بعد «192 ساعة من التحقيقات».. بقعة دم كشفت لغز مقتل الطفلة ميادة .. المتهم هتك عرضها وذبحها داخل «حمام مسجد» والنيابة عاينت مسرح الجريمة لمدة 70 دقيقة
- تفاصيل 192 ساعة من تحقيقات النيابة في جريمة قتل طفلة داخل مسجد
- النيابة عاينت مسرح الجريمة لمدة 70 دقيقة .. و"بصمة مدممة" بين الأدلة
- بقعة دماء على "فانلة داخلية" للمتهم أمام النيابة كشفت الجريمة
قضت نيابة حوادث شمال الجيزة الكلية 192 ساعة من التحقيقات، لكشف لغز مقتل الطفلة ميادة . ر . ش 4 سنوات ذبحا داخل دورة مياه بمسجد العمدة بقرية برطس بأوسيم على يد عاطل بعد أن هتك عرضها.
بدأ محمد شرف مدير نيابة حوادث شمال الجيزة الكلية مناقشة المتهم محمد. ش.ا 25 عاما عقب انتهاء النيابة من إجراء المعاينة التصويرية لمسرح الجريمة ومناظرة جثة الطفلة المجني عليها ميادة . ر . ش 4 سنوات ولجأ المتهم إلى رواية تبرر ارتكابه جريمة القتل، مشيرا إلى أنه يمر بضائقة مالية واستدرج الطفلة وذبحها لسرقتها.
تحريات الأمن وتحقيقات النيابة أكدت عدم ارتداء الطفلة لاية مصوغات ذهبية كذبت رواية المتهم علاوة على المعاينة التصويرية وكاميرات المراقبة التي سجلت لحظة دخول المتهم للمسجد واستدراجه للطفلة ومكوثه بالداخل لقرابة "ساعة الا ثلث"، وهي المدة التي لا تتفق مع دافع السرقة.
معاينة النيابة لمسرح الجريمة والتي استمرت ما يزيد على 70 دقيقة كشفت عن أن مصلى السيدات يقع بيسار المسجد الذي يوجد به طابق أعلى وآخر سفلي وان دورات المياه وأماكن الوضوء تقع بالطابق السفلي وعثر علي جثة الطفلة ملقاة علي الأرض بمسافة تبعد عن دورات المياه بمسافة قرابة 3 أمتار ، كما تبين وجود آثار دماء علي الأرض بتتبعها وصلت إلى أحد الحمامات الذي تبين فتح خرطوم المياه بداخله وعثر على سكين "مدممة" ملقاة بحوض الوضوء.
التصور المبدئي للنيابة أشار إلى ان الجاني استدرج الطفلة المجني عليها الى الحمام ثم ذبحها ولم تسقط الطفلة فور اصابتها وانما خرجت تسير على قدميها في اثر القاتل وسقطت ارضا بعد قرابة 3 أمتار والقي الجاني سكين الجريمة بحوض الوضوء قبل فراره، كما ان الجاني فتح صنبور المياه وتركها جارية في محاولة لإزالة آثار الدماء .. بتفحص النيابة في المعاينة تبين ان القاتل غفل عن ازالة "بصمة مدممة" من على الحائط قام خبراء الأدلة الجنائية برفعها ورفع سلاح الجريمة من حوض الوضوء وتحريزها.
الجزء الثاني من معاينة النيابة تطرق الي فحص كاميرات المراقبة المثبتة خارج المسجد، والتي اظهرت بشكل واضح المتهم أثناء توقفه أمام المدخل الرئيسي للمسجد واستدراجه الطفلة القتيلة وطفل آخر تبين أنه شقيقها يبلغ من العمر 7 أعوام واشارته للشقيق لأعلى تلاها مباشرة صعود الطفل للطابق الأعلى واشارته للطفلة بالنزول إلى أسفل وتتبع المتهم لها بعد لحظات وغيابه بالأسفل لمدة استمرت "40 دقيقة" .. ثم أظهره مقطع الفيديو يخرج مسرعا مرتبكا، وبعرض صورة المتهم على شيخ وخادم المسجد قررا أنه أحد أبناء القرية وانه التقي بأحدهما أثناء صعوده من أسفل وسأله عن مكان شرب المياه كنوع من التمويه وغادر المسجد نهائيا.
ناقشت النيابة على مدار طوال الأيام الماضية شيخ وخادم المسجد وقرر الأخير أنه اثناء تفقده "ترابيس" الحمامات طرق أحد الأبواب غير المغلقة بشكل صحيح فأجابه المتهم من الداخل بأن الباب بدون "ترباس" وعقب انصرافه فوجئ شيخ المسجد بطفل يصرخ ويخبره بوجود طفلة راقدة على الارض تنزف الدماء فأسرع الجميع إليها وكانت تلفظ أنفاسها الأخيرة.
بعد إصدار النيابة قرارها بضبط وإحضار المتهم وفور ضبطه تعرف عليه من رآه بالمسجد ومع بداية مناقشته قبل فتح التحقيق حاول المراوغة لعدم الإفصاح عن الدافع الحقيقي للجريمة، مشيرا الى أن السرقة كانت الدافع، طلب محمد شرف رئيس نيابة حوادث شمال الجيزة من المتهم خلع "سويت شيرت" يرتديه لإجراء مناظرة ظاهرية لجسده فلفت انتباه "شرف" وجود "بقعة" غامقة اللون على "فانلة داخلية" يرتديها المتهم وبسؤاله عنها ارتبك محاولا الإصرار على روايته الاولى الا انه مع مواجهته بـ"بقعة" دماء أخرى على تيشرت كان يرتديه يوم الجريمة اقر بالدافع الحقيقي بأنه كان يعاني من كبت جنسي لعدم قدرته على معاشرة زوجته التي أنجبت قبل الجريمة بـ 20 يوما فقط وانه استدرج الطفلة المجني عليها بعد 4 ايام من مراقبة الاطفال بالمسجد لهتك عرضها والتحرش بجسدها بعد تكميم فمها بيده وملامسة أجزاء حساسة من جسدها بيده الأخرى وعندما انتهى منها افرغ "منيه" على قدم الطفلة ثم حاول إزالته بالمياه ما علل "بلل" بنطلون الطفلة.
وعن الجريمة قال المتهم انه استغرق قرابة 40 دقيقة بالداخل وسمع اصوات تزايد قدوم المصلين لاقتراب موعد العشاء فخشي افتضاح أمره فقام بنحر رقبة الطفلة وفتح المياه لإزالة آثار الدماء و"المني" من على الأرض وعاد الي منزل الزوجية بقرية المنصورية قام بتغيير "تيشرت وبنطلون" فقط مع عدم تغيير ملابسه الداخلية.. حرزت النيابة ملابس المتهم لوجود اثار "مني" على بنطاله ودماء على التيشرت وتم ارساله الى الأدلة الجنائية لفحصه .
مواجهات اجرتها النيابة باشراف المستشار وائل الدرديرى المحامي العام الاول لنيابات شمال الجيزة الكلية بين شقيق الطفلة المجني عليها وخادم وشيخ المسجد وبين المتهم والذين تعرفوا عليه جميعا ، كما استمعت النيابة لاقوال والدي الطفلة اللذان أكدا عدم معرفتهما بالجاني وعدم وجود خلافات بينهما تدفعه لارتكاب الجريمة.
وجهت النيابة للمتهم اتهامات الخطف بالتحايل والقتل العمد وهتك العرض وحيازة سلاح ابيض، واستعجلت تقارير الادلة الجنائية والطب الشرعي والخبراء الفنيين حول كاميرات المراقبة لإحالة المتهم الي محكمة الجنايات.