كانت الميادين بمثابة كلمة السر لثورة المصريين في 30 يونيو، بمختلف المحافظات المصرية، حيث كانت رمزا لصمود الشباب أمام اعتداءات ميليشيات الإخوان التي أرادت قتل نبض الثورة دفاعا عن نظامهم الذي ثار ضده الشعب المصري.
ففي الإسكندرية كان ميدانا القائد إبراهيم وسيدي جابر بمثابة محطتي الانطلاق والالتقاء للمسيرات والتظاهرات الحاشدة، وشهدا على أحداث العنف تجاه المتظاهرين بداية من مشاهد العنف ضد المتظاهرين ووصولا لمشهد طرد الإخوان منهم في 30 يونيو وعودتها للشعب مرة أخرى.
ميدان سيدي جابر
وعقب وصول جماعة الإخوان للحكم عادت مظاهر الاحتجاجات بشكل مكثف لميدان سيدي جابر، وزادت وتيرتها مع انطلاق حملة تمرد التي أسسها عددا من النشطاء السياسيين لجمع ملايين التوقيعات التي ترفض حكم جماعة الإخوان الإرهابية، حيث احتشد المئات من المعارضين تلبية لدعوة تمرد حتى الخطاب التاريخي بإعلان عزل "مرسي" من منصبه بناء على رغبة الشعب.
وخلال الشهرين الذين اعقبا ثورة 30 يونيو شهد الميدان أحد أبرز الجرائم التي قامت بها جماعة الإخوان والمتمثلة بإلقاء عدد من الأطفال من أعلى العقارات المطلة على شارع المشير المتفرع من الميدان.
القائد إبراهيم ميدان تحرير الإسكندرية
وشهد المسجد الشهير بالميدان آخر ظهور للشيخ المحلاوي على المنبر في نهاية يوليو عام 2013، والذي حاصره معارضو جماعة الإخوان لمدة يومين، بعد اشتباكات عنيفة على خلفية أحداث ثورة 30 يونيو والخطاب الشهير للرئيس عبد الفتاح السيسي في 3 يوليو، ليكون المسجد شاهدا على هبوط شعبية الشيخ ورحيل جماعة الاخوان.