قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

أردوغان يرفع شعار العين بالعين.. ويتوعد وزيري العدل والداخلية الأمريكيين بعقوبات في إطار المعاملة بالمثل.. ويتهم الصقور بالتغرير بترامب بسبب قضية برانسون

ترامب وأردوغان
ترامب وأردوغان
0|رشا عبد الوهاب

الرئيس التركي:
"لا نريد أن نكون طرفا في لعبة يخسر فيها الجميع"
واشنطن تواصل معاقبة أنقرة وتعيد تقييم إعفاء الواردات التركية الضريبي
بومبيو يؤكد على ضرورة حل قضية الأمريكيين المعتقلين في أنقرة خلال أيام


"من دَقَّ دُقَّ".. أو بمعنى أصح "من دق باب الناس يندق بابه".. مثل عربي يستعين به الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لتبرير الكثير من تصريحاته وردود فعله، وأخيرا استعان به في تهديد الولايات المتحدة بإجراءات مماثلة بفرض عقوبات على وزيري الداخلية والعدل الأمريكيين.

أمثلة عربية يصفها الرئيس التركي بأنها "جميلة"، ويلجأ إليها في سياسته المثيرة للجدل، وفي هذه الحالة فكأنه يقصد منها "العين بالعين"، فاليوم، أعلن أردوغان أن أنقرة ستجمد ممتلكات وزيري العدل والداخلية الأمريكيين في تركيا إن وجدت، في إطار المعاملة بالمثل.

وشدد أردوغان، جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في المؤتمر العام للجناح النسوي في حزب العدالة والتنمية بالعاصمة التركية أنقرة، على أن "الخطوة الأخيرة التي اتخذتها الولايات المتحدة بخصوص القس أندرو برانسون، لا تليق بشريك استراتيجي".

وكانت واشنطن قد أعلنت الأربعاء الماضي، نيتها فرض عقوبات على وزيري العدل التركي عبد الحميد جول، والداخلية سليمان صويلو، متذرعة بعدم الإفراج عن برانسون الذي تتواصل محاكمته في تركيا.

وجرى حبس "برانسون" في 9 ديسمبر 2016، على خلفية عدة تهم تضمنت ارتكابه جرائم باسم منظمتي "جولن" و"العمال الكردستاني"، واللتين تصنفها تركيا على أنها إرهابيتين، تحت مظلة رجل دين، وتعاونه معهما رغم علمه المسبق بأهدافهما.

وتتهم حكومة أردوغان الداعية فتح الله جولن، بأنه مدبر مسرحية الانقلاب الفاشل في 15 يوليو 2016، والتي بفضلها تمكن الرئيس التركي من توسيع صلاحياته.

وتابع أردوغان: "لا يمكن جعل تركيا أداة لتحقيق مكاسب سياسية داخلية في أمريكا كما فعلت أوروبا، وتكرار أخطاء الأوروبيين لن يُكسب الأمريكيين شيئًا".

ولفت إلى أنه "يمكن حل المسائل بين تركيا والولايات المتحدة، عبر تغليب فكرة التحالف والشراكة الاستراتيجية التي تشكل إطارًا لمصالحنا المشتركة"، معتبرا الخطوة الأمريكية بأنها "تنم عن عدم احترام تجاه تركيا".

ويخشى أردوغان من أن يتسبب الخلاف الأمريكي التركي من التسبب في مزيد من انهيار الليرة التركية، قال أردوغان في خطاب نقله التلفزيون التركي في مسعى إلى منع مزيد من التصعيد في الأزمة "لا نريد أن نكون طرفا في لعبة يخسر فيها الجميع"، معتبرا أن "نقل الخلافات السياسية والقضائية إلى المجال الاقتصادي سيكون ضارًا للطرفين".

ولفت إلى أن "القنوات الدبلوماسية تعمل بشكل مكثف، وأعتقد أننا سنتجاوز قريبًا الجزء الأكبر من القضايا الخلافية بيننا عن طريق تغليب العقل".

وأكد على أن "تركيا دولة قانون، وستقوم بكل ما يلزم في إطار مفهوم دولة القانون هذا".

واعتبر أن فرض الولايات المتحدة عقوبات على وزيري العدل والداخلية التركيين لكونهما تابعا قضية برانسون عن كثب، أمر غير منطقي.

وأشار أردوغان إلى أن المواقف الأمريكية الأخيرة تجاه تركيا تقف وراءها عقلية إنجيلية وصهيونية، في إشارة إلى المحافظين الجدد "صقور" الإدارة الأمريكية، وأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، غُرّر به بشكل كبير في هذا الخصوص، لذا عليه تصحيح الموقف.

ودعا أردوغان الولايات المتحدة إلى عدم السعي لمبادلة هاكان أتيلا المدير العام السابق لبنك "خلق" التركي بالقس برانسون.

ولفت إلى أن "الذين يعتقدون بأنهم سيجبرون تركيا على التراجع إلى الوراء من خلال لغة التهديد وقرارات سخيفة تتعلق بفرض عقوبات، لم يعرفوا أبدا هذا البلد وهذا الشعب".

وشدد على عدم وجود مشاكل يستحيل حلها مع الولايات المتحدة والدول الأخرى، معربا عن أمله في عودة الجانب الأمريكي إلى رشده.

وتراجعت الليرة التركية بشدة بعد كثير من التهديدات الاقتصادية الأمريكية فيما يتعلق بمطالب إطلاق سراح القس الأمريكي، وهو ما أثار رد فعل غاضب من تركيا وفاقم التوترات بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلنطي "الناتو".

ووافقت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، يوم الخميس الماضي، على مشروع قانون يقيد حصول تركيا على قروض من المؤسسات الدولية.

كما راجعت الإدارة الأمريكية التجارة التركية المعفاة من الضرائب في أسواق الولايات المتحدة، وذلك بعد أن فرضت أنقرة رسوما انتقامية على سلع أمريكية قيمتها حوالي 2 مليار دولار ردا على رسوم واردات الصلب والألومنيوم الأمريكية.

وذكرت جريدة "زمان" التركية أن هيئة التجارة الأمريكية أصدرت قرارا بإعادة النظر في برنامج الإعفاء الضريبي على الواردات التركية، ضمن سلسلة العقوبات التي تنوي فرضها على تركيا على خلفية رفض أنقرة الإفراج عن القس الأمريكي المعتقل.

ويأتي قرار الإدارة الأمريكية بإعادة تقييم المنتجات التركية المعفية من الضرائب، عقب الضرائب المفروضة في مارس الماضي على صادرات تركيا من الحديد والصلب.

وبموجب برنامج الإعفاء الضريبي لا تحصل الولايات المتحدة ضرائب من 4 آلاف و800 منتج من 29 دولة حول العالم من بينها تركيا.

وفي حالة خروج تركيا من برنامج الإعفاء الضريبي، ستتأثر المنتجات التركية بقيمة 1،6 مليار دولار أمريكي من القرار.

وفي الوقت نفسه، قال مايك بومبيو وزير الخارجية الأمريكي إن الولايات المتحدة لديها كل النية للعمل بشكل تعاوني مع تركيا حليفتها في حلف الناتو، وإنه يأمل بإمكان التوصل لحل لقضية الأمريكيين المعتقلين هناك خلال الأيام المقبلة.

وأعرب بومبيو، بعد لقائه مع نظيره التركي مولود تشاويش أوغلو، على هامش منتدى رابطة جنوب شرق آسيا "آسيان" في سنغافورة، عن تفاؤله، مما يعني رفع سقف المطالب الأمريكية من الحكومة التركية، بعد أن كانت تطالب بالقس فقط.