قالت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية إن مياه الصرف الصحي غير المعالجة متنجسة، واستعمال النجاسات حرام شرعا، لأن المسلم مأمور بالتنزه عن النجاسة، قَالَ رَسُولُ اللهِ (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ): «تَنَزَّهُوا مِنَ الْبَوْلِ فَإِنَّ عَامَّةَ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنْهُ»، كما أن ري الأراضي الزراعية بالمياه النجسة فيه إضرار بصحة الإنسان، وقد قضى النبي (صلى الله عليه وسلم) بأنه لا ضرر ولا ضرار.
وأضافت اللجنة، في ردها على سؤال ورد إلى صفحتها الرسمية يقول صاحبه: "ما حكم ري الأراضي الزراعية بمياه الصرف الصحي؟": "لا يحل شرعا ري الأراضي الزراعية بمياه الصرف الصحي غير المعالجة، فإن حدث أن تم ري الأرض بهذه المياه، فالحل أن تروى الأرض بعد ذلك بالمياه الطاهرة حتى يزول أثر النجاسة؛ قياسا على الجلالة لما ثبت عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنْ أَكْلِ الْجَلاَّلَةِ وَأَلْبَانِهَا. سنن أبى داود (3/ 412)، والجلالة: هي الحيوان يأكل النجاسات.
وتابعت: قال العمراني الشافعي: وأما الجلالة - وهي: البهيمة التي أكثر علفها العذرة، من ناقة وبقرة وشاة ودجاجة - إن تغير لحمها بذلك حتى ظهرت رائحة العذرة فيه لم يحل أكل لحمها ولبنها وبيضها، فإن علفت الجلالة علفا طاهرا حتى زالت رائحة بدنها زال التحريم، البيان في مذهب الإمام الشافعي (4/ 509)".