كشفت النائبة أميرة صابر قنديل، عضو مجلس الشيوخ، عن تفاصيل صادمة لأزمة تسعير الخدمات الطبية داخل بعض المستشفيات الخاصة، وذلك عقب تجربة إنسانية قاسية بفقدان صديق مقرب.
وقالت النائبة اميرة صابر علي صفحتها الشخصية فيس بوك إن معاناة أسرة المتوفى لم تتوقف عند لحظة الفقد، بل امتدت إلى أروقة المستشفى، حيث واجهت صعوبات وتعقيدات في إنهاء إجراءات خروج الجثمان، بسبب وجود مستحقات مالية لم تُسدد بالكامل.
وأوضحت أن الصدمة الكبرى تمثلت في قيمة فاتورة العلاج، التي بلغت نحو مليون جنيه، مؤكدة أن الأرقام الواردة بالفاتورة «غير منطقية تمامًا» مقارنة بالخدمة المقدمة، وتطرح العديد من علامات الاستفهام.
وانتقدت النائبة غياب الرقابة الفعالة من الجهات المعنية على تسعير الخدمات الطبية في القطاع الخاص، مشددة على أن الوضع الحالي يتطلب تدخلاً عاجلاً لضبط المنظومة.
وطالبت بضرورة وضع ضوابط واضحة تشمل تحديد سقف عادل للأسعار، وإقرار آليات رقابية صارمة تضمن عدم المغالاة، خاصة في الحالات الحرجة التي يكون فيها المرضى وذووهم تحت ضغط نفسي شديد.
وأشارت إلى أنها سبق وتقدمت بطلب إحاطة بشأن نفس الملف خلال عضويتها بمجلس النواب، إلا أنه لم يُدرج للمناقشة، معربة عن أملها في أن يعاد فتح الملف مجددًا داخل البرلمان.
ودعت أميرة صابر أعضاء مجلسي النواب والشيوخ إلى التحرك العاجل لمحاسبة المسؤولين، ووضع حلول جذرية توقف ما وصفته بـ«نزيف الأموال» واستغلال معاناة المرضى.
وأكدت أن تحقيق الأرباح حق مشروع للمؤسسات الطبية، لكن يجب أن يكون ذلك في إطار من العدالة والشفافية والرقابة، قائلة: «مش لازم يبقى موت وخراب ديار.. الربح لازم يكون بالعقل».
واختتمت النائبة حديثها بالدعاء لصديقها الراحل، معربة عن أملها في أن تسهم هذه الواقعة في إحداث تغيير حقيقي في هذا الملف الإنساني الشائك.
