أصبح للأنوثة كورسات .. أسماء أول مدربة بمصر : الست المصرية مش نكدية
مهنة جديدة في المجتمع المصري، تستخدم فيها المدربة الأساليب العلمية لاستخراج كل الطاقة السلبية وتعويضها بطاقة ايحابية ، وتساعد فيها المدربات على الوعي الثقافي للمرأة ومساعدتها في حل مشاكلها، لتغيير الشائع عن المرأة المصرية بأنها "نكدية".
مدربة الأنوثة
بدأت أسماء في مجال الاستشارات الأسرية بحكم دراستها لعلم الاجتماع، والتنمية البشرية، والارشاد الأسري، فكانت تتلقى الكثير من الأسئلة كـ الاستشارات الزوجية، ومشاكل الأطفال، وبمرور الوقت أصبحت تتلقى مشاكل أكثر من نساء وبنات بسبب مشاكل خاصة بأنوثتهم، وكان أبرزها إنعدام الثقة بالنفس، وجهلها لطرق إظهار أنوثتها حتى لزوجها، "وقتها قررت أقدم كورسات الأنوثة عشان مشاكل البنات تتعالج في بدايتها" كما قالت أسماء لـ"صدى البلد"، ومشروعها كورسات الأنوثة كان جزءا من تحضيرها لماجستير الدراسات الاسلامية، لإعداد منهج جديد للوعي الأنثوي.
"عيناها سبحان المعبود .. فمها مرسوم كالعنقود .. ضحكتها انغام وورود"، تطلب أسماء من كل امرأة أو فتاة أن تكتب سيرة ذاتية تصف فيها نفسها، ومظهرها، كما ترى نفسها، والأشياء التي تحبها أو تكرهها، فتحدد أسماء من خلاله مشكلتها وكيف تتعامل معها، وقد فاجأتها إحدى المتدربات بتلك الكلمات من قصيدة قارئة الفنجان تصف بها نفسها، فأخبرتها بأنها لا تحتاج إلى كورسات فتصالحها مع نفسها بتلك الطريقة كافٍ.
«شيفون» وكورس «الأميرة» أسماء أطلقتها المدربة المصرية لتعبر عن محتوى كل كورس، تقول لـ"صدى البلد": "اخترت كلمة شيفون لأنها بتعبر عن الشفافية والوضوح, وفي نفس الوقت المعنى واضح إننا بنتكلم عن الحياة الحميمية الزوجية وكيف تفهم الست نفسها وتتعلم ثقافة التعامل مع جوزها «اهمليه باهتمام .. يعود إليكِ باحترام»".
"الأنوثة مش إغراء"، الأنوثة تختلف كثيرًا عن الإغراء، فالإغراء طاقة أرضية تجذب الأنثى للأسفل، ولكن الخجل والاحتشام مع الثقافة الأنثوية يجذبها للأعلى، "فلما أدخل أي مكان الناس تعجب بيا ولكن تحترمني في نفس الوقت" كما قالت، وساعدها التعدد الثقافي الذي اكتسبته من نشأتها بدولة «ليبيا» منذ الصغر، وتعرضها للعديد من الثقافات، لتصبح قادرة على فهم أكثر من لهجة مع الأعراف والعادات المختلفة.
«والدي هو أول مدرب أنوثة ليا» قالت أسماء بأن والدها الذي توفي منذ فترة، له الفضل في نشأتها، فهو من كان يوجهها خلال تغيراتها الأنثوية فيعلق على الملابس التي تناسب سنها، وينصحها بأن الضفائر لم تعد مناسبة لها، وتقول "التوجيه لما بيجي من الأب كراجل بيديكي أنوثة أكتر".
تحكي أسماء لـ«صدى البلد» قصة من القصص التي تعرضت لها وأثرت بها، امرأة أربعينية حُرمت من "الانجاب فلم يرزقها الله بزينة الحياة الدنيا, لذا قررت أن تتبنى طفل رضيع ومن شدة تمسكها بأمومتها و تشبثها "بالأمل, أخذت أدوية لتنشيط الغدد اللبنية ووضعت جهاز خاص بهذا الأمر على صدرها لمدة شهر، وبالفعل حدث ما لا يُتوقع وتم إدرار اللبن فأرضعت الطفل وأصبحت أمه في الرضاعة, وجاءتني لأساعدها في تربيته, وقد كانت في غاية السعادة بعد الألم والحزن.
"نساء وبنات الأقاليم ضحية جهل الأنوثة"، التعامل مع مشاكل نساء الأقاليم هو أصعب شئ, لصرامة الأعراف والعادات، فتقول بأنها تشعر بالمسئولية والأمانة تجاههم حتى لا يقعوا ضحية سوء الفهم من الأهل أو الزوج "بشترط على الست تعرف جوزها إن هي بتاخد كورس أنوثة أو تعرفه إنها اتعلمت ده بطريقة ما، عشان ميتصدمش إن مراته فجأة اتغيرت وعرفت حاجات كتير فيقول مراتي بتتكلم مع مين خلاها تنحرف!!".
أكثر ما تعانيه أسماء هو مواجهتها لعدد كبير جدا من المشاكل بشكل يومي مما يملؤها بطاقة سلبية تمتصها من كل هؤلاء السيدات فتقول بأنها مدركة لهذا ومتفهمة له "لازم أفرغ كل الطاقة دي بالترفيه عن نفسي والسفر عشان حياتي مع ولادي وجوزي ماتتأثرش" وتابعت "احنا كمدربين لازم نداوي جروحنا".. "لو حبيت اشكي هاشتكي لربنا أو لحد قريب أوي مني.
الضغط النفسي وكبت المشاعر يولد الانفجار، لذا فـجلسات «النيرفانا» تعمل على إخراج تلك المشاعر من خلال التخيل، تشبه في عملها جلسات التنويم المغناطيسي، لترويض العقل الباطن والتحكم به، فتنهي علاقتك بمن آذوك وتسافر إلى أماكن بعيدة عبر الخيال.