قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

إعدام قاتل الطفلة ميادة داخل مسجد أوسيم.. التحقيقات استمرت 192 ساعة.. وبقعة دم كشفت لغز القتل.. المتهم هتك عرضها وذبحها داخل حمام المسجد.. والنيابة عاينت مسرح الجريمة لمدة 70 دقيقة

الطفلة ميادة
الطفلة ميادة
0|ندي حمودة - أحمد مهدي

  • الجنايات: إعدام "محمود" قاتل الطفلة ميادة داخل مسجد بمنطقة أوسيم
  • تفاصيل 192 ساعة من تحقيقات النيابة في جريمة قتل طفلة داخل مسجد
  • النيابة عاينت مسرح الجريمة لمدة 70 دقيقة .. و"بصمة مدممة" بين الأدلة
  • بقعة دماء على "فانلة داخلية" للمتهم أمام النيابة كشفت الجريمة

عاقبت محكمة جنايات الجيزة المنعقدة بمحكمة شمال العباسية، برئاسة المستشار محمد دبوس رئيس محكمة الجنايات، المتهم محمد. ش بالإعدام شنقا بعد قتله للطفلة ميادة داخل مسجد بمنطقة أوسيم في غضون عام 2018.

وكان المستشار وائل الدرديري، المحامي العام الأول لنيابات شمال الجيزة الكلية، وقت وقوع الجريمة، أحال عاطلًا إلي محكمة الجنايات بعد قرابة شهرين من التحقيقات لاتهامه بقتل الطفلة ميادة . ر . ش 4 سنوات ذبحا داخل دورة مياه في مسجد العمدة بقرية برطس بأوسيم بعد هتك عرضها.

باشر التحقيقات وأعدَّ أمر الإحالة محمد شرف مدير نيابة حوادث شمال الجيزة الكلية بعد استكمال أركان القضية كان أبرزها حصول النيابة علي الاعتراف الكامل من المتهم بارتكابه الجريمة ودوافعه الحقيقية وراءها بعد ما لجأ في بداية مناقشاته إلي رواية واهية لم تتفق وتصور النيابة، بالإضافة إلي مقاطع فيديو التقطتها كاميرا المسجد وتمت مضاهاتها بصور المتهم والتي أكدت تواجده داخل المسجد في وقت معاصر للجريمة.

وتضمن أمر الإحالة اتهامات القتل العمد والخطف بالتحايل وهتك العرض وحيازة سلاح أبيض.

ناقشت النيابة المتهم محمد. ش.ا 25 عامًا عقب انتهائها من إجراء المعاينة التصويرية لمسرح الجريمة ومناظرة جثة الطفلة المجني عليها ولجأ المتهم الي رواية تبرر ارتكابه جريمة القتل مشيرًا إلي أنه يمر بضائقة مالية وقام باستدراج الطفلة وذبحها لسرقتها.. تحريات الامن وتحقيقات النيابة أكدت عدم ارتداء الطفلة أي مصوغات ذهبية وكذبت رواية المتهم علاوة علي المعاينة التصويرية وكاميرات المراقبة التي سجلت لحظة دخول المتهم للمسجد واستدراجه للطفلة ومكوثه بالداخل لقرابة "ساعة الا الثلث" وهي المدة التي لا تتفق مع دافع السرقة.

معاينة النيابة لمسرح الجريمة والتي استمرت ما يزيد على 70 دقيقة كشفت عن ان مصلي السيدات يقع بيسار المسجد الذي يوجد به طابق اعلي وآخر سفلي وان دورات المياه وأماكن الوضوء تقع بالطابق السفلي وعثر علي جثة الطفلة ملقاة علي الارض بمسافة تبعد عن دورات المياه بمسافة قرابة 3 امتار، كما تبين وجود اثار دماء علي الارض بتتبعها وصلت الي احد الحمامات الذي تبين فتح خرطوم المياه بداخله وعثر علي سكين "مدممة" ملقاة بحوض الوضوء .

التصور المبدئي للنيابة اشار الي ان الجاني استدرج الطفلة المجني عليها الي الحمام ثم قام بذبحها ولم تسقط الطفلة فور اصابتها وانما خرجت تسير علي قدميها في اثر القاتل وسقطت ارضا بعد قرابة 3 امتار وألقي الجاني سكين الجريمة بحوض الوضوء قبل فراره كما ان الجاني فتح صنبور المياه وتركها جارية في محاولة لازالة اثار الدماء .. بتفحص النيابة في المعاينة تبين ان القاتل غفل عن ازالة "بصمة مدممة" من علي الحائط قام خبراء الادلة الجنائية برفعها ورفع سلاح الجريمة من حوض الوضوء وتحريزه .

الجزء الثاني من معاينة النيابة تطرق الي فحص كاميرات المراقبة المثبتة خارج المسجد والتي اظهرت بشكل واضح المتهم اثناء توقفه امام المدخل الرئيسي للمسجد واستدراجه الطفلة القتيلة وطفلا آخر تبين انه شقيقها يبلغ من العمر 7 أعوام واشارته للشقيق لأعلي تلاها مباشرة صعود الطفل للطابق الاعلي واشارته للطفلة بالنزول الي اسفل وتتبع المتهم لها بعد لحظات وغيابه بالاسفل لمدة استمرت "40 دقيقة" .. ثم اظهره مقطع الفيديو يخرج مسرعا مرتبكا، وبعرض صورة المتهم علي شيخ وخادم المسجد قررا انه احد ابناء القرية وأنه التقى بأحدهما اثناء صعوده من اسفل وسأله عن مكان شرب المياه كنوع من التمويه وغادر المسجد نهائيا.

وناقشت النيابة علي مدار الايام اللاحقة لوقوع الجريمة شيخ وخادم المسجد وقرر الاخير انه اثناء تفقده "ترابيس" الحمامات طرق احد الابواب غير المغلقة بشكل صحيح فأجابه المتهم من الداخل بأن الباب بدون "ترباس" وعقب انصرافه فوجئ شيخ المسجد بطفل يصرخ ويخبره بوجود طفلة راقدة علي الارض تنزف الدماء فأسرع الجميع اليها وكانت تلفظ انفاسها الاخيرة.

وبعد اصدار النيابة قرارها بضبط واحضار المتهم وفور ضبطه تعرف عليه من رآه بالمسجد ومع بداية مناقشته قبل فتح التحقيق حاول المراوغة لعدم الافصاح عن الدافع الحقيقي للجريمة، مشيرا الي ان السرقة كانت الدافع وطلب محمد شرف رئيس نيابة حوادث شمال الجيزة من المتهم خلع "سويت شيرت" يرتديه لإجراء مناظرة ظاهرية لجسده فلفت انتباه "شرف" وجود "بقعة" غامقة اللون علي "فانلة داخلية" يرتديها المتهم وبسؤاله عنها ارتبك محاولا الاصرار علي روايته الاولي الا انه مع مواجهته بـ "بقعة" دماء اخري علي تيشرت كان يرتديه يوم الجريمة أقر بالدافع الحقيقي بانه كان يعاني من كبت جنسي لعدم قدرته علي معاشرة زوجته التي أنجبت قبل الجريمة بـ 20 يوما فقط وانه استدرج الطفلة المجني عليها بعد 4 ايام من مراقبة الاطفال بالمسجد لهتك عرضها والتحرش بجسدها بعد تكميم فمها بيده وملامسة اجزاء حساسة من جسدها بيده الاخري.

وعن الجريمة قال المتهم انه استغرق قرابة 40 دقيقة بالداخل وسمع اصوات قدوم المصلين لاقتراب موعد العشاء فخشي افتضاح امره فقام بنحر رقبة الطفلة وفتح المياه لازالة اثار الدماء و"المني" من علي الارض وعاد الي منزل الزوجية بقرية المنصورية وقام بتغيير "تي شيرت وبنطلون" فقط مع عدم تغيير ملابسه الداخلية.. وحرزت النيابة ملابس المتهم لوجود اثار "مني" على بنطاله ودماء علي التي شيرت وتم ارساله الي الادلة الجنائية لفحصه.