تحدت كل الظروف للنجاح، تارة المرض، واخرى تحديها بإقامتها بعيدا عن القاهرة «ملتقى الفرص والنجاح» لتصبح واحدة من أشهر مصممي إكسسوارات الشعر في مصر، وجابت تصميماتها محافظات مصر، فهذه المهنة كانت سببا في شفائها من أمراض ألزمتها الفراش لفترة طويلة.
بدأتمادلين سعد تصميم وتنفيذ الإكسسوارات اليدوية «هاند ميد» منذ 11 عاما خلال دراستها بكلية تربية فنون، فالدراسة والتدريب خلال هذه الفترة نمى الابتكار والابداع لديها، فقدمت الاعمال اليدوية في أكثر من مجال حتى تخصصت في مجال تصميم التيجان و«هير بيس» منذ 3 سنوات فقط.
مادلين سعد ابنة محافظ البحيرة لم تمنع إقامتها بكفر الدوار بعيدا عن القاهرة من التسويق لمشروعها لتصميم وتنفيذ إكسسوارات الشعر، فبدئت مشروعها على الإنترنت من خلال موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، "قدرت أوصل شغلي من خلاله لمصر كلها" كما قالت مادلين لـ«صدى البلد».
خطرت لمادلين صاحبة الـ 33 عاما فكرة تسويق أعمالها عبر الانترنت بعد ملاحظتها لأنه الوسيلة الاسهل والأسرع "كل حاجة في حياتنا مرتبطة بالسوشيال ميديا"، وتقوم مادلين بتصوير كل ما تقوم بتصميمه ونشر صوره ومقاطع فيديو له على حسابها الشخصي وعلى «جروب»، "بنفذ الديزاين اللي بتطلبه العروسة وبنختار سوا أنسب شكل يليق بالفستان والمناسبة" كما قالت مادلين.
خلال ثلاث سنوات وصلت إكسسوارات مادلين لكل أنحاء مصر رغم عدم وجود شبكة توزيع مخصصة، لكنها استخدمت البريد كوسيلة أسرع وأكثر امانا لإيصال مجوهراتها "موضوع الشحن سهل كتير عليا خصوصا غني مش من القاهرة وبقيت بوصل شغلي لأسوان وغطيت كل الجمهورية بحري وقبلي الحمد لله" كما قالت مادلين، ولكن تتعرض مادلين للكثير من الصعوبات كتصميم وتنفيذ قطعة خصيصها لإحداهن وقبل الاستلام تعتذر عن استلامها.
قصة نجاح مادلين غير مقتصرة على تصميم إكسسوارات الشعر فقط، فالقصة الحقيقية هي مقاومتها للمرض الجسدي والنفسي والشفاء منه، فقبل البدء في تصميم إكسسوارات الشعر قبل 3 سنوات مرت مادلين بظروف صحية صعبة، بسبب إصابتها بالغضروف والذي كان ضاغطا على الحبل الشوكي وتسبب في تآكل فقرات ظهرها.
أجرت مادلين خمس عمليات جراحية في ظهرها بتركيب شرائح ومسامير "وبسببها حياتي وقفت شوية"، فتوقفت عن ممارسة حياتها بشكل طبيعي "التعب منعني أعمل شغل البيت وأرعى ولادي" مما جعلها على وشكالإصابة بالإكتئاب، حتى قررت إحياء موهبتها القديمة والتي كانت عوضا نفسيا ومعنويا، "لولاه مكونتش طلعت من الحالة دي".
استغلت مادلين جلوسها على السرير لفترات طويلة بسبب مرضها في صنع إكسسوارات الشعر، هذه الهواية التي تحولت إلى عمل احترافي حسنت من حالتها النفسية وجعلتها تبدء في ممارسة حياتها بشكل طبيعي، "خصوصا لما لاقيت شغلى لاقى قبول واعجاب من قنوات كتير وتم استضافتى فأكتر من قناة" كما قالت مادلين لـ«صدى البلد».
وجدت مادلين في إكسسوارات الأفراح للفتيات عوض من الله عن أي ألم حدث لها، "علمني إني أكون قد التحدي .. ولا اقبل الاستسلام للمرض وأقاوم اى حاجة عشان اوصل لهدفى وانجح فيه"، ودعمها في كل خطوة زوجها عادل وأولادها وتقول عنه مادلين: "هو السبب فاللى وصلتله بعد ربنا مسابنيش لحظة واستحمل معايا كتير ومفيش كلمة شكر توفيه حقه"، وتتمنى مادلين الوصول بتصميماتها للعالمية.