ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

الحرب مش عسكرية فقط.. الداخلية تناقش آليات مواجهة شائعات السوشيال ميديا

الأربعاء 12/يونيو/2019 - 02:42 م
صدى البلد
أ ش أ
أكد اللواء دكتور أحمد العمري، مساعد وزير الداخلية رئيس أكاديمية الشرطة، أن الحرب في هذا العصر لا تقتصر على النواحي العسكرية فحسب، بل باتت تعتمد على التقنيات الفنية والمعلومات، في ظل التطور الهائل للوسائل التكنولوجية.

جاء ذلك خلال الحلقة النقاشية التي نظمها، اليوم، الأربعاء، مركز البحوث بأكاديمية الشرطة حول "ترويج الشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي وأثرها على أمن المجتمع.

وقال العمري إن وزارة الداخلية وعلى رأسها اللواء محمود توفيق، وزير الداخلية، تبنت ملامح سياسة أمنية حديثة تواكب تحديات العصر، في ظل التطور الهائل لوسائل التواصل الاجتماعي، وسرعة تدفق المعلومات عبرها، وأنه باتت من أولويات هذه الملامح مواجهة الشائعات، ووضع آليات لمواجهتها ، والحد من تأثيرها على المجتمع.

وأضاف أن الأمن مسئولية مجتمعية مشتركة، ولذا كان حرص أكاديمية الشرطة ومركز البحوث التابع لها على تنظيم مثل هذه الحلقة النقاشية للاستعانة بمختلف الخبراء في العديد من المجالات لمناقشة موضوع الترويج للشائعات التي بات بعضها "ممنهجا" من قبل أجهزة استخباراتية والترويج لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

من جانبها، أكدت الدكتورة سميحة نصر، أستاذ علم النفس بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن تعريف الشائعة هي مجرد خبر أو مجموعة من الأخبار الزائفة تنتشر وتتداول على العامة؛ ولا تستند لمصدر، وتنتشر حول مواقع التواصل الاجتماعي، وأنها قد تكون شائعات اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية، وقد تكون من داخل أو خارج المجتمع أو "اتهامية" وقد تكون استطلاعية أو إسقاطية أو تبريرية أو خوف أو كراهية.

وقالت "نصر" إن هناك مراحل مختلفة للشائعات، أولها: الشك وتشجيع الأقليات، وخلق حالة من عدم الثقة، والتنبؤ، وجذب الانتباه، والميل إلى تصديق الشائعات، والانحياز العاطفي، والحالة الانفعالية للشخص.

وأضافت أن خصائص الشائعة تتمثل في أنها تنطلق من واقع المجتمع، وتأخذ حاجات الأفراد في عين الاعتبار وتتسم بالغموض ولا تنسب إلى مصدر، مشيرة إلى أن عوامل انتشار الشائعات هي الشك العام والقلق وسرعة تلقي الشائعات، وعدم الثقة وسوء الوضع الاجتماعي وشيوع أنماط من التفكير الخرافي والضغوط النفسية والاجتماعية والاقتصادية والفراغ.

وأوضحت أن من مصادر الشائعات الواقع وصنع الخيال، مشيرة إلى أن هناك سمات شخصية لمروجي الشائعات، وهي أنه لا يتمتع بضمير حي، وليس لديه رقيب على أفعاله وغير ملتزم في الغالب بأوامر الدين ومندفع وسطحي وجاهل وعديم الثقافة وسلبي ويتميز في سمة الضبط الانفعالي.

من جانبها، أوضحت الدكتورة نعايم سعد زغلول، مدير المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، أن شبكة التواصل الاجتماعي "فيسبوك" هي المنصة الأكثر متابعة في مصر وبعدها "إنستجرام "و"تويتر".

وقالت "زغلول" إنه في عام ٢٠١٨ ، كان القطاع الأكثر استهدافا من الشائعات هو قطاع التعليم، ثم التموين، والاقتصاد، والصحة، والتضامن، لافتة إلى أن عام ٢٠١٩ الجاري، كان الاقتصاد هو القطاع الأكثر استهدافا للشائعات.

وشددت على أن إتاحة المعلومات بصورة علمية هي أهم آليات الرد على الشائعات، فيما أوضح الدكتور مجدي عاشور، المستشار العلمي لمفتي الديار المصرية، أن الجهل هو أحد أهم أسباب انتشار الشائعات، مشيرا إلى أن الجماعات الإرهابية تعتمد على الجهل لتنفيذ مخططاتها، فضلا عن تدني الوازع الأخلاقي.

وأضافت أن دار الإفتاء لديها مرصد للفتاوى التكفيرية ومؤشر للفتوى العالمي (الفتاوى المنتشرة ضد الدولة والإنسانية والدين) و"الإسلاموفوبيا" ونبض الشارع، من قبل فريق كبير من المتخصصين نظرا لخطورة الشائعات الدينية.

وأكد الدكتور مجدي عاشور أن الرد على الشائعة ليس أمرا هينا، حيث يتطلب تجميع حقائق كثيرة علمية لمواجهتها.

في السياق ذاته، أكد اللواء دكتور علي حسني، وكيل الإدارة العامة للإعلام والعلاقات، أن هناك تنسيقًا كبيرًا بين المركز الإعلامي لوزارة الداخلية وبين مختلف جهات الدولة، لتتبع الشائعات ونفيها.

وقال حسني إن عدد مستخدمي الإنترنت في مصر وصل إلى ٤٤ مليون شخص، وإن هناك انتشارا متزايدا لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، فيما بلغت أعداد المتابعين على الصفحة الرسمية لوزارة الداخلية على شبكة "فيسبوك" ١٤ مليون متابع، وتم نفي عدد كبير من الشائعات، وكان آخرها شائعة فرض رسوم على أصحاب الرخص "المنتهية".

وحذر من أن هناك كما كبيرا من الحسابات الوهمية على وسائل التواصل الاجتماعي تجاوزت الأربعة ملايين حساب.

فيما أوضح العميد شريف أبو الخير، من قطاع الأمن الوطني، إن هدف مروج الشائعة هو إحداث حالة من البلبلة في المجتمع حتي يحقق غايته، لافتا إلى أنه لمواجهة والرد على الشائعات، لابد من الاستناد إلى ثلاثة شروط، وهي أن تكون سريعة وفورية؛ وحاسمة ولا تقبل تفسيرات مضادة؛ وتامة، لضمان عدم تواترها مرة أخرى.

وأثنى على دور وسائل الإعلام، حيث تضطلع بجهود كبيرة للرد على الشائعات.