تعرف على الفرق بين الحيازة والأحراز والتعاطي والاتجار والجلب في المواد المخدرة
حيازة المواد المخدرة هى عبارة عن بسط سلطان الحائز على المخدر بأى صورة من علم وإرادة ولو لم تكن فى حيازته المادية أو كان المحرز شخصًا غيره أو بوضع يده عليه على سبيل التملك والاختصاص ولو لم تتحقق الحيازة المادية.
وفى سياق متصل قال حسام الجعفرى المحامى المتخصص فى الشأن الجنائى، إن الأحراز هى مجرد الاستيلاء على الجوهر المخدر استيلاء ماديًا بغض النظر عن الباعث، ويستوى فى ذلك معاينة المخدر تمهيدًا لشرائه أو أى أمر آخر، وهناك فرق فى القانون بين الأحراز والحيازة والتعاطي والاتجار بالمواد المخدرة وهي تختلف في عقوبتها باختلاف الجريمة، مشيرا إلى أن هدف القانون من هذه التفرقة هو العقوبة المقررة على أساس مقدار خطورة الجرم الذي يرتكبه الحائز.
وأضاف الجعفرى أن الحيازة هنا تكون بقصد التعاطي أو بدون قصد أو بقصد الاتجار، وأن المتعاطي أقل جرمًا لا شك من الاتجار، حيث اعتبره المشرع مريضًا، لأنه نوع من الإدمان يضطر فيه المدمن إلي التعاطي بدافع المرض، كما أن درجة خطورته أقل لأنه يؤذي نفسه فقط ولا يتعدى أذاه الآخرين.
وأكد المتخصص فى الشأن الجنائي، أن الحيازة بدون قصد تكون للمتهم الناقل أو الحامل للمخدرات لا ليتعاطاها أو ليتاجر بها ولكن لينقلها للمتعاطين فقط، وهو ينقلها من مكان إلى مكان آخر وقد صنف القانون جرمه بدرجة أكبر من المتعاطي لأنه ينقلها بقصد توزيعها على المتعاطين وهذا فيه ضرر للآخرين، مؤكدا أن القانون فرق أيضًا في هذه الحالة بين الحائز وهو يعلم أنه يحمل مخدرات وبين الجاهل، بما يحمل كما فرق بين المكره وغيره وقال إن الإكراه تنتفي معه الإرادة، وإذا ثبت إكراهه بما لا يدع مجالًا للشك فإنه بذلك تنتفى مسئوليته.
والحيازة بقصد الاتجار هي أخطر أنواع الجرائم لأنه يؤذي المجتمع بأكمله.. ولكن كيف يفرق القانون بين الحائز والتاجر، وكلاهما يحوز مثلا الهيروين أو المخدر وهل يشترط أن يتم القبض على التاجر وهو يبيع حتى تصنف جريمته حيازة للاتجار وليس للتعاطي؟
ولكل قضية في إثبات الاتجار ظروفها وتخضع للناحية التقديرية للمحكمة فضبط كمية كبيرة مع المتهم لا يمكن أن تكون بقصد التعاطي، والمتهم صاحب السوابق ليس كغيره من الذي يضبط لأول مرة كما يجوز للمحكمة أن تنزل بالعقوبة إذا ثبتت لديها وجود إكراه أو عدم علم.
وبخصوص جلب المواد المخدرة من الخارج، وهو أيضًا أشد أنواع الجرم، لأنه لا يتاجر بالمواد المخدرة بالداخل فقط ولكنه يجلب للبلد أنواعًا خطيرة من المخدرات من الخارج ويوزع السموم ويهدم الرجال، مشيرا إلى أنإاثبات الاتجار سهل على المحكمة ولا يوجد فيه لبس وليس شرطًا أن يضبط متلبسًا ولكن هناك أدلة أخري لإثبات الجريمة تعرفها المحكمة بخبرتها من كثرة ووصف الجرم بالاتجار أو بالتعاطى متروك لسلطة التحقيق بحسبب ما تتبينه وتخضع لرقابة قاضى الموضوع فى هذا الأمر، فمن الممكن أن تؤيد محكمة الموضوع ما اعتنقته جهة التحقيق ومن الممكن أن تعارضه فلها السلطة التقديرية فى هذا الشأن، فالمشرع لم يحدد كمية معينة بل انه فى اغلب الاحيان تعتبر الجريمة اتجار متى حاز المتهم أو إحرز أدوات تستخدم فى الاتجار كميزان أو أدوات تقطيع أو ضبط مع غيره يتعامل معة بالبيع أو ضبطت معه حصيلة نقدية كل هذه الأمور بالإضافة الى الكمية يالتى ستشف منها أن الغرض من حيازة المخدرات أو احرازها هو الاتجار وليس التعاطى أمر تقديرى لا غير ذلك.