ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

لكل شيء من اسمه نصيب.. قصة جبل عرفات ركن الحج الأعظم

السبت 10/أغسطس/2019 - 11:43 ص
الوقوف بجبل عرفات
الوقوف بجبل عرفات
Advertisements
كتب - محمد الصاحى
الزمان التاسع من ذي الحجة، المكان مشعر عرفات، المنسك "ركن الحج الأعظم"، توافد الحجيج من مشارق الأرض ومغاربها إلى جبل عرفات، ليجتمعوا على صعيد واحد ويذكروا إلها واحدا، توافدوا من كل فج عميق يرجون رحمة ربهم ويخشون عذابه.

«إلى عرفات إلى عرفات فإن الحج هناك».. واحدة من أشهر الابتهالات الدينية التي تردد فرحا بيوم عرفة، باعتباره أفضل أيام العام، والذي يقبل فيه الحجاج على جبل عرفات ملبين مرددين «لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، ان الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك»، لكن ما قصة هذا الجبل، وكيف أصبح ركن الحج الأعظم.
لكل شيء من اسمه نصيب..
عرفة أو عرفات.. كلها اسم لمكان واحد فيه ركن الحج الأعظم لقوله النبي صلى الله عليه وسلم «الحج عرفة»، وهو المشعر الوحيد الذي يقع خارج الحرم، وعلى الطريق بين مكة والطائف شرقي مكة المكرمة بنحو 22 كيلومترًا، وعلى بعد 10 كيلومترات من مشعر منى، و6 كيلومترات من المزدلفة، وهو عبارة عن سهل منبسط به جبل عرفات المسمى جبل "الرحمة" الذي يصل طوله إلى 300 متر.

جبل عرفات الذي توافد عليه الحجاج في يوم عرفة، والذي يقف عليه أكثر من مليوني حاج ملبين نداء نبي الله ابراهيم حينما قال له ربه «وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ»، لم يتخيل أن تلك المنطقة ليس بها سكان او عمران إلا أيام الحج باستثناء بعض المنشآت الحكومية.
لكل شيء من اسمه نصيب..
وسمى جبل عرفات بهذا الاسم لأن الناس يتعارفون عليه كونهم قدموا من كل فج عميق، وقيل لأن جبريل عليه السلام طاف بنبي الله إبراهيم وكان يريه المشاهد، فيقول له: "أعرفت؟ أعرفت؟" فيرد عليه نبي الله إبراهيم: "عرفت، عرفت"، وقيل إن سبب تسميته باسم جبل عرفة لأنه آدم وحواء عليهما السلام، حينما هبطا من الجنة التقيا فيه فعرفها وعرفته، إلا أنه ورغم كل تلك الأسباب التي اتخذ الجبل منها اسمه يظل الوقوف بعرفة هو ركن الحج الأعظم.

عندما يقف الحجيج في عرفات ينتصب أمامهم مسجدة "نَمرة"، و"نمرة" هو جبل نزل به النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة في خيمة، ثم خطب في وادي عرنة بعد زوال الشمس، وصلى الظهر والعصر قصرًا وجمعًا، جمع تقديم، وبعد غروب الشمس تحرك منها إلى مزدلفة، وفي أول عهد الخلافة العباسية، في منتصف القرن الثاني الهجري، بنى مسجد في موضع خطبة الرسول صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع يعرف الآن بمسجد "نمرة".
لكل شيء من اسمه نصيب..
بعد بناء مسجد "نمرة" توالت توسعاته على مر التاريخ وصولًا للوقت الحالي، فأصبحت مساحته 124 ألف متر مربع، وهو مؤلف من طابقين مجهزين بنظام للتبريد والمرافق الصحية، ويتسع لأكثر من 300 ألف من المصلين، ويصلي فيه الحجاج ويأتون ويستمعون إلى خطبة خطيب المسجد، ثم يصلون الظهر والعصر بأذان وإقامتين، ثم يشرعون بالدعاء والتضرع ومسألة الله تعالى حتى غروب الشمس.

وخلال حج النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) "حجة الوداع"، نهى الرسول عن الوقوف به بوادي عرنة بقوله صلى الله عليه وسلم «عرفة كلها موقف، وارتفعوا عن بطن عرنة»، لأنه ليس من عرفة فهو من أودية مكة المكرمة وهو خارج عن عرفات وداخل في الحل وليس بمشعر، وهو حد فاصل بين الحل والحرم.
Advertisements
AdvertisementS