شهد الأسبوع المنقضي حراكاً سياسياً وتنموياً واسع النطاق. بدأت ملامحه بصدور القرار الجمهوري بالتشكيل الوزاري الجديد الذي شمل وجوهاً اقتصادية بارزة، وتوج بتكليفات رئاسية حاسمة تضع رضا المواطن والنمو الاقتصادي على رأس أولويات الأجندة الحكومية للفترة المقبلة.
أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارا بالتعديلات الوزارية الجديدة، وشملت تعيين الدكتور حسين محمد أحمد عيسى نائبًا لرئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية بعد موافقة مجلس النواب في جلسته المعقودة بتاريخ 10 فبراير 2026.
كما شمل القرار تعيين الفريق أشرف سالم زاهر علي منصور وزيرا للدفاع والإنتاج الحربي والدكتور خالد عبد الغفار وزيرا للصحة والسكان والمهندس كامل عبد الهادي وزيرا للنقل والدكتورة منال عوض وزيرا للتنمية المحلية والبيئة والدكتور بدر عبد العاطي وزيرًا للخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج والمهندسة رانيا المنشاوي وزيرًا للإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والمهندس رأفت هندي وزيرًا للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والدكتور عبد العزيز قنصوه وزيرًا للتعليم العالي والبحث العلمي.
وتعيين الدكتور محمد فريد وزيرًا للاستثمار والتجارة الخارجية، وضياء رشوان وزير دولة للإعلام، والدكتور محمود سعيد سليمان وزير دولة للإنتاج الحربي، والمستشار هاني سدرة وزيرًا لشئون المجالس النيابية، والمستشار محمود الشريف وزيرًا للعدل، وحسن رداد وزيرًا للعمل، والدكتورة جيهان زكي وزيرًا للثقافة، والدكتور محمد رستم وزيرًا للتخطيط والتنمية الاقتصادية، وجوهر نبيل وزيرًا للشباب والرياضة، والمهندس خالد هاشم وزيرًا للصناعة.
كما نص القرار على تعيين أربعة نواب وزراء، بينهم نائب لوزير الخارجية للشئون الأفريقية، ونائبين لوزير الإسكان لشئون المجتمعات العمرانية والمرافق.
وتضمن القرار إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام، مع تكليف رئيس مجلس الوزراء بإصدار القرارات اللازمة لتنفيذ الآثار المترتبة على ذلك، على أن يُنشر القرار في الجريدة الرسمية.
كما أصدر الرئيس السيسي قرارًا جمهوريًا بترقية كل من اللواء بحري أركان حرب محمود عادل محمود فوزي، قائد القوات البحرية، واللواء طيار أركان حرب عمرو عبد الرحمن عبد الرحمن صقر، قائد القوات الجوية، وذلك إلى رتبة الفريق.
تكليفات الرئيس السيسي للحكومة بعد التشكيل الوزاري الجديد:
- التأكيد على محاور التكليف الرئاسي الصادر للدكتور مصطفى مدبولى عند تشكيل الحكومة بالقرار الجمهوري وهى: أ- الأمن القومي والسياسة الخارجية ب- التنمية الاقتصادية ج- الإنتاج والطاقة والأمن الغذائي د- المجتمع وبناء الإنسان.
- وضع خطة لكل وزارة تتضمن المستهدفات والإجراءات ومدة التنفيذ والتمويل اللازم ومؤشرات قياس الأداء وستكون محلا للمتابعة والتقييم بصفة مستمرة، وتحسين الوضع الاقتصادي باستمرار من خلال قيام نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية بالمشاركة في وضع الخطط المستقبلية والتنسيق بين أعضائها وتحقيق الانسجام بين مهامهم ومتابعة الأداء، خاصة وقد قاربت مدة برنامج صندوق النقد الدولي على الانتهاء آخر هذا العام، والتوجه نحو تخفيض حجم الدين العام بأفكار جديدة يجب أن تدرس بعناية فائقة من حيث سلامة إجراءاتها وإيجابية آثارها على المديين القريب والبعيد.
-مواصلة تنفيذ سياسة ملكية الدولة بخطوات ملموسة، وزيادة مشاركة القطاع الخاص في المجال الاقتصادي، إدخال مجالات جديدة لدعم الاقتصاد خاصة في التقنية والمعادن النادرة والصناعات المرتبطة بها وتشجيع الابتكارات وتمويل أبحاثها وتطبيقاتها، و الارتقاء المستدام بمنظومة التعليم من كافة جوانبها، وزيادة الاهتمام بصحة المواطنين وتيسير العلاج لهم.
-إعلاء قيم المواطنة والمساواة وعدم التمييز وتشجيع المشاركة في الشأن العام بإجراءات شفافة تلبي طموح المواطنين، وما يتصل بها من استكمال الاستحقاق الدستوري الخاص بالمجالس المحلية لتحقيق المشاركة الشعبية في مراقبة العمل في وحدات الإدارة المحلية وضبط الأداء الإداري فيها.
- إيلاء أهمية قصوى بالرأى العام وتبصرته بصفة مستمرة بالحقائق من خلال إعلام وطني قادر على الوصول إلى كافة مكونات المجتمع المصري، وتقديم خطاب مهني مسئول إليهم، يُشكل وعيًا جمعيًا أمام ما نواجهه من تحديات وما ينشر من شائعات، ويعزز من ثقافة الحوار البناء، وتنمية القدرة على التفكير السليم، واحترام آراء الآخرين.

