وفاء الشامى تكتب: الضربة القاصمة
أنا أرملة أبلغ من العمر 35 عاما ..كنت الابنة الوحيدة لتاجر من أكبر تجار حديد الخردة ، لي ثلاث اخوه ذكور فضلوا مشاركة والدي في تجارته عن التعليم وبالفعل أصبح لهم شأناً وسطوة كبيرة في هذا المجال وتربيت في منزلنا علي أغلي واثمن الأشياء،كنت الابنة المدللة التي لايرد لها مطلب او مجرد حلم مهما كان ثمنه او قيمته.
ووصلت لسن المراهقة والخوض في المشاعر والاحاسيس وتعلقت به بل واحببته بكل ذره من كياني هو شاب يكبرني بثلاث سنوات ..زميل لي بكلية التجارة لفت نظري عزة نفسه وإصراره علي التحدي وكسر حاجز الفقر الذي كان يعاني منه ….وتقربت منه وقربته لي وشجعته علي الافصاح والبوح فإذا به إنسان محب بل عاشق ولهان.
واتفقنا علي اذابة الفروق خاصة المادية فلم تكن الحواجز الاجتماعية موجودة أساسا نعم فلم تختلف الطبقات بشكل كبير ..فنحن ايضا من طبقة اجتماعية أقل من المتوسطة.ولكن والدي واخوتي نقلونا مظهريا إلي طبقة جديده تلك الطبقة المستحدثة الدخيلة علي مجتمعنا
وتقدم لعائلتي ولم ابذل خهدا كبيرا لاقناعهم به.. نعم كان لديه من القبول والأخلاق الدمثة الكثير فقد اقتنع به والدي للحظة الأولي ..وقرر ان يعتبره ابنه الرابع ويضمه إلى اسطوله التجاري.
وتم الزفاف وسط فرحه وسعادة الاسرتين وضمنا عشنا الذي أسسه والدي من الألف للياء وكان زوجي ياسيدتي علي العهد به رجلا شهما كل تصرفاته تنطق بالرجولة والشهامة والايثار وزاد إعجاب والدي وتمسكه به وبدا يعطيه صلاحيات أكثر وذاع صيته واصبح من تجار الحديد المعروفين بل وتعدي سمعة والدي واخوتي لأنه تفوق عليهم بالتعليم.
وعرف كيف يستفيد من دراسته بكلية التجارة التي جعلته يختصر الطريق والزمن بشكل قياسي وانجبت منه ثلاث بنات وسعدنا بهذا النصيب من خلفة البنات ولم نعترض علي مشيئة الله وبعد مرض بسيط رحل والدي الذي كان كل شيء لي في هذا العالم.
وحزنت عليه حزنا افقدني أشياء كثيره وأصبحت غير متزنه في تصرفاتي وحكمي علي الأشياء ورثت عنه الكثير ولعدم تريثي وادراكي وقتها قررت أن أضيف هذا الإرث الكبير إلي مشاريع وتجارة زوجي ولم اعمل حسابا لغدر الزمن وتقلباته، فلم اطلب من زوجي اي مستند يثبت ملكيتي لهذه الأموال واعتبرت أن هذا إضافة وتحسنا لوضعنا ومستوانا وان زوجي النبيل لم يغدر او يتنصل لي يوما أو لبناتي.
ولم تطل سعادتي طويلا ففي حادث أليم رحل عنا زوجي حبيب العمر رفيق الدرب واصبحت بالفعل إنسانة وحيده ذليلة اعاني من الذل والانكسار الفعلي ففي فراق الأب كانت اللوعة والاسي بل والفجيعة مختلفة نعم، فقد كان هناك من يساند وياخذ بالأيد ويشد الأزر ويقوي العود بعد الفقد الأليم الجلل، إن فقد الاب ياسيدتي معناه خسارة فادحة، خسارة المعني والقيمة والمثل والقدوة.
كان زوجي في هذه الاثناء يمثل لي المنقذ والسند ولكن عندما يضيع هذا الأمل ايضا ويذهب السند وينكشف الظهر اصبحت ريشه في مهب رياح عاتية رياح اقثلعتني من جذوري نعم فبعد أن افقت من صدمتي القاصمة وجدتني وسط امواج متلاطمة متلاحقة فاذا باخوة زوجي يقفون مني ومن بناتي موقفا عدائيا لا أعرف له سببا أو مبررا حتي الآن .
فقد كانوا لاولادي أعمام بررة بكل ما تحوي هذه الكلمه من معاني الشهامة والجدعنة لأنهم بلا شك ا ستفادوا من وضع زوجي الجديد ونقلهم ايضا إلى مستوي مادي واجتماعي مختلف تماما ولم يحملوا الجميل بل استولوا علي التجارة والأموال كلها بحجة انني لم انجب ولدا وان بناتي مازلوا قُصّر.
سيدتي ماذا افعل وكل شئ أصبح في ايديهم حتي السيارة الفاخرة التي اشتراها زوجي مؤخرا اخذها أحد اخوته وأصبحنا نعاني من الذل والحرمان بل وضياع الأمل في الحصول علي ابسسط حقوقي ومتطلبات بناتي
المحررة.
عزيزتي انني لا ألومك علي هذه المشاعر النبيلة وعلي حبك الطاهر لزوجك واصرارك أن تمديه بالمدد والعون ليصلح من شأنه ولكنني ياعزيزتي ألوم عليك اشياء كثيره أولها كان لابد من اثبات هذا العون بأي شكل يرضي زوجك دون المساس بمشاعره مادام هو بهذا النبل معترفا بالجميل حافظا له.
ولكني اتساءل اين اخوتك الثلاثة وماهو موقفهم من اخوه زوجك ولكن قد يكونوا حاولوا ولم تنفع المحاوله مع هؤلاء الجبابرة.
عزيزتي إن الأمر لن يطول كثيرا فبعد التقسيم الشرعي سيكون هناك قسمه العدل التي يحكم بها الشرع
أما بالنسبه لأموالك التي دخلت ضمن انصبة اخوه زوجك فلا تحزني عليها واتركيهم ينعموا بها فلن يدوم امنهم واستقرارهم لانهم استحلوا لانفسهم مال اليتيم وما أدراك ما مال اليتيم.. تماسكي واعتصمي بحبل الله واستودعي اموالك وأموال بناتك عند الله الذي لا تضيع عنده الودائع وسترد إليكم بأي صوره من الصور قد تكون مثلا في نجاح أولادك أو استقرارك انت النفسي والشعور بالرضا والقناعة وما اروعه شعور.