قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بعد هبوط الدولار .. إشارات مفاجئة تكشف ملامح المرحلة المقبلة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

شهدت أسعار صرف الدولار أمام الجنيه تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات البنوك، ليهبط سعر العملة الأمريكية إلى ما دون مستوى 50 جنيهًا للشراء والبيع، مسجلًا بذلك أدنى مستوياته خلال نحو ثلاثة أشهر ونصف، وسط تحسن واضح في حركة السوق وزيادة المعروض من النقد الأجنبي.

ويأتي هذا التراجع بعد فترة شهدت فيها سوق الصرف ضغوطًا كبيرة نتيجة التوترات الجيوسياسية في المنطقة، والتي دفعت الدولار إلى الارتفاع لمستويات اقتربت من 55 جنيهًا، قبل أن يبدأ في فقدان جزء من مكاسبه مع تحسن الأوضاع وعودة المستثمرين إلى السوق المصري.

عودة الاستثمارات الأجنبية تدعم الجنيه

ساهمت التطورات السياسية الأخيرة في تهدئة الأسواق، خاصة بعد الإعلان عن التوصل إلى اتفاق لوقف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما انعكس على معنويات المستثمرين حول العالم، ودفع شريحة من المستثمرين الأجانب إلى إعادة توجيه أموالهم نحو الأسواق الناشئة مرة أخرى.

وكانت مصر من بين الأسواق التي استفادت من هذا التحسن، حيث بدأت الاستثمارات الأجنبية قصيرة الأجل المعروفة باسم "الأموال الساخنة" في العودة إلى أدوات الدين المحلية، وعلى رأسها أذون الخزانة، وهو ما أدى إلى زيادة تدفقات الدولار داخل القطاع المصرفي.

ويرى متعاملون في قطاع الخزانة والمعاملات الدولية بالبنوك أن الزيادة الملحوظة في المعروض من الدولار داخل سوق الإنتربنك كانت من أهم الأسباب التي ساعدت على تراجع سعر العملة الأمريكية خلال الفترة الحالية، بعد ارتفاع الطلب عليها خلال فترة التوترات.

لماذا تراجع الدولار بعد موجة الارتفاع؟

خلال الشهر الأول من التصعيد في المنطقة، تعرض الجنيه لضغوط قوية أفقدته نحو 10% من قيمته، مع خروج جزء من الاستثمارات الأجنبية من الأسواق الناشئة، حيث قدر حجم الأموال التي غادرت السوق المصرية بنحو 10 مليارات دولار.

لكن مع تراجع المخاوف السياسية وتحسن الأوضاع، بدأت الصورة تتغير تدريجيًا، وعادت التدفقات الدولارية إلى التحسن، سواء من الاستثمارات الأجنبية أو من مصادر النقد الأجنبي المختلفة، وهو ما ساعد البنوك على توفير احتياجات السوق وتقليل الضغوط على العملة المحلية.

كما ساعدت التوقعات الإيجابية بشأن دخول تمويلات جديدة إلى مصر في دعم الجنيه، خاصة مع الحديث عن حصول البلاد على نحو 1.6 مليار دولار من صندوق النقد الدولي عقب اعتماد المراجعة السابعة، إلى جانب تدفقات مالية أخرى من الاتحاد الأوروبي تقدر بنحو 1.5 مليار يورو.

مستقبل الدولار خلال الفترة المقبلة

ويرتبط استمرار تراجع الدولار خلال الفترة المقبلة بعدة عوامل، أبرزها استمرار الهدوء في المنطقة، واستقرار حركة الاستثمارات الأجنبية، وتحسن موارد النقد الأجنبي.

وتوقع نائب رئيس أحد البنوك الحكومية الكبرى أن يواصل الجنيه التحسن في حال استمرار الظروف الحالية، مشيرًا إلى إمكانية عودة الدولار إلى مستويات تتراوح بين 47 و48 جنيهًا، وربما أقل، إذا استمرت التدفقات النقدية وتحسنت شهية المستثمرين تجاه السوق المصرية.

في المقابل، يؤكد خبراء الاقتصاد أن حركة الدولار ستظل مرتبطة بالتطورات العالمية والإقليمية، إلى جانب قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات وزيادة مصادر العملة الأجنبية.

 

يمثل تراجع الدولار أمام الجنيه خلال الفترة الأخيرة تحولًا مهمًا في سوق الصرف، بعد أشهر من الضغوط والتقلبات. فزيادة تدفقات النقد الأجنبي وعودة المستثمرين الأجانب ساعدت على تحسين وضع الجنيه وتقليل الطلب على الدولار، بينما يبقى استمرار هذا التحسن مرهونًا باستقرار الأوضاع الاقتصادية والسياسية خلال الفترة المقبلة.