ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

هل ينهي مشروع جليس المسن.. معاناة كبار السن وأسرهم؟

الأربعاء 21/أغسطس/2019 - 09:32 ص
مسنة - أرشيفية
مسنة - أرشيفية
مروة كمال
"مطلوب ممرضة أو مساعدة تمريض أو جليسة مسن لرجل مسن.. تغيير حفاظات وحموم وتفريغ قسطرة من الساعة 8 إلى 5 مساءً، والمرتب 2000"، "مطلوب جليسة لرجل مسن فترة صباحية وفترة مسائية أو فترة كاملة، بمنطقة الإبراهيمية (يفضل لديها خبرة فى أعمال التمريض) بمرتب مجزٍ".. مئات الإعلانات التي يطلب أصحابها من خلالها جليسة مسن للإقامة الكاملة أو لفترات صباحية أو مسائية، وأغلبها تشترط الخبرة الطبية والقدرة علي التعامل مع المسن وأمراضه.

صعوبة الوصول 

يعاني أغلب الأسر ممن لديهم مسن أو مسنة، من صعوبة الوصول لمرافق له يكون لديه القدرة على التعامل الطبي والنفسي مع المسن "والدي مريض بأمراض الشيخوخة ومنها الزهايمر والقلب والضغط، وظروفه الصحية ووفاة والدتي تطلبت إقامته معي، ولأن زوجتي وأنا طبيعة شغلنا بتحتم إن منكونش جنبه الصبح، فكرت في البحث عن جليس مسن، وجربت أكثر من بنت وللأسف أغلبهم عاملات بالمنازل وليس لديهن خبرة التعامل مع مريض أو الاهتمام بنظافته ودوائه، وأغلبهم كانوا عند طريق مكاتب التخديم".. يقول مختار السيد، محامٍ، عن معاناته مع ظروف والده.

غياب الخبرة 

وأضاف: "أي مرافقة بتطلب مش أقل من 3 آلاف للإقامة فترة الصباح على مدار 5 أيام، وياريت والدي ارتاح، وفكرت أجيب ممرضة، ولكن للأسف أغلبهم شغلهم بالصبح، وأتمنى يكون في جهة في الدولة تهتم بفئة كبار السن ويكون في تدريب لكوادر تتعامل مع المسن".

سوء الخدمة 

وبالمثل تقول آمال محمد، ربة منزل: "والدتي لا تتحرك وعمرها تجاوز الـ 80 عاما، وبالطبع بحاجة دائمة لخدمة طبية ومنزلية، وفكرت أنا وإخوتي في البحث عن جليسة دائمة لها معها بشقتها، ودا للأسف عرضنا لمشاكل السرقة وعدم الأمانة من أكتر من واحدة، واكتشفنا سوء الخدمة وعدم الرعاية والنظافة لوالدتي ودائما كانت بتشتكي من عدم اهتمامها بيها وإنها دايما تهتم بمشاهدة التلفاز والتحدث في الهاتف، ومن المفترض أنها ترعي أمي في أمور النظافة ولكن للأسف وجدنا عدم رعاية".

مرتبات باهظة 

وأضافت: "مرتباتهم تبدأ من 3 آلاف جنيه للفترة الواحدة صباحية أو مسائية، وأكثر من 5 آلاف جنيه للإقامة الكاملة، ودي معاناة مع عدم تأهيلهم جيدا وعدم قيامهم بمهام الرعاية".

دور التضامن 

ووقعت وزارة التضامن الاجتماعى بروتوكول تعاون لتفعيل مشروع "رفيق المسن" مع معهد علوم المسنين بجامعة بنى سويف وعدد من الجمعيات العاملة فى مجال رعاية المسنين، وهى جمعية الصالحات الباقيات وجمعية الرعاية بالمحبة وجمعية الرعاية الاجتماعية بكرموز الإسكندرية، ويستهدف مشروع رفيق المسن الحفاظ على الترابط والتماسك الأسري وإبقاء المسن وتقديم الرعاية له فى مسكنه الذى قضى فيه مشوار حياته وتوفير البديل للرعاية المؤسسية للمسنين. 

مشروع "جليس المسن"

ويقوم المشروع بتوفير الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية للمسنين داخل أسرهم أو داخل المؤسسات الإيوائية مع توحيد المعارف والمفاهيم الخاصة بالمسنين وخصائصهم، كذلك وضع تصور تنظيمي قانوني لمهنة رفيق المسن بما يضمن حقوق المسنين، إضافة إلى تدريب شباب الخريجين من الجنسين على خدمة المسنين فى إطار من منهج تدريبي منظم وموحد وشامل لإعداد وتأهيل جليس المسن مع تشجيع الجمعيات على العمل فى المشروع أيضا توفير قاعدة بيانات متكاملة لتوفير خدمة رفيق المسن وتأهيله.

عدد المتدربين

ويبلغ عدد الذين أتيحت لهم فرص التدريب ما يقرب من 3000 فتاة وفتى، ويبلغ عدد المسنين المستفيدين من هذه الخدمة ما يقرب من 900 مسن ومسنة، وجار العمل علي التوسع في هذا المشروع نظرًا لاحتياج الأسر والمجتمع له

وسوف يتم استحداث كود تأمينى جديد باسم رفيق المسن مع اعتماد شهادة اجتياز البرنامج التدريبى من خلال معهد علوم المسنين ببنى سويف، على أن تلتزم الجمعيات المعنية باختيار وإعداد وتشغيل رفيق المسن بإتاحة البرامج التدريبة ليتم مراجعتها وتوفير فرص العمل لمن يتم تدريبهم، كما تمت إعادة تفعيل اللجنة العليا لكبار السن، والتى تختص بتحسين جودة الخدمات المقدمة لرعاية كبار السن فى مصر. 

عدد دور المسنين 
  
وهناك قرابة 168 دارا للمسنين على مستوى 22 محافظة يستفيد منها حوالي 6 آلاف مسن ومسنة، وتقوم هذه الدور بتقديم الرعاية لمن لا يجدون الرعاية داخل أسرهم الطبيعية لسبب أو لآخر، و15 دارا تقدم خدماتها بالمجان، وهناك أندية المسنين والتي تعد مراكز نهارية يتم مـن خلالها تقديم الخدمات المختلفة لكبار السن بهدف قـضاء وقت ممتع واستثمار أوقات فراغهم، ويبلغ عدد هذه الأندية 194 ناديا موزعة على معظم محافظات الجمهورية ويستفيد من أنشطتها ما يقرب مــن 70 ألف مسن ومسنة تقريبا.