الأزهر يحدد 5 أمور تساعد على نقاء القلب.. تعرف عليها
قال الدكتور محمود الهوارى، عضو المكتب الفنى لوكيل الأزهر الشريف، إن نقاء القلب هو المحرك الأساسى لحياة الإنسان؛ لذا عليه دائما أن ينشغل بتنقيته؛ لينعم بحياة سعيدة وهادئة.
واستشهد «الهوارى» فى إجابته عن سؤال: «كيف نستعيد نقاء القلب»، عبر البث المباشر لبرنامج فتاوى دينية، المذاع على الصفحة الرسمية للأزهر الشريف، بما روى عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ -وأَهْوَى النُّعْمَانُ بِإِصْبَعَيْهِ إِلَى أُذُنَيْهِ: إِنَّ الْحَلَالَ بَيِّنٌ، والْحَرَامَ بَيِّنٌ، وبَيْنَهُمَا مُشْتَبِهَاتٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ فَقَدِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ، وعِرْضِهِ، ومَنْ وقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى، يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ، أَلَا وإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلَا وإِنَّ حِمَى اللَّهِ مَحَارِمُهُ، أَلَا وإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وهِيَ الْقَلْبُ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وأضاف وكيل الأزهر أن هناك أدوات عملية لتحقيق نقاوة القلب وهى:
-أولًا: الحرص على أكل الحلال؛ حيث أن العلماء قد ربطوا بين نقاء القلب وبين أكل الحلال، فيقولون تعليقأ على بداية الحديث السابق:« يعلم من هذا أن أكل الحلال ممن يقوى القلب، وأكل الحرام مما يقسيه».
- ثانيًا: اشغال النفسٍ بالحق و تجنب اشغالها الباطل: فقد قال العلماء قديمًا:«نفسك إن لم تشغلها بالحق؛ شغلتك بالباطل»، فالقلب يشبه الوعاء، فلو لم تستخدمه فيما ينفع لاستخدمه فيما يضر؛ وإن لم تملاه رحمة امتلأ بالقسوة وهكذا.
ثالثًا: تعليق القلب بالمسجد: كونها من أفضل أنواع الطاعات التى تقوى القلب، فقد روى عن النبى قوله:« ورجل قلبه معلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه»، رواه الترمذى.
رابعًا: قراءة القرآن الكريم على الدوام بتدبر، حيث أن الالتزام بمنهجه و ما ورد فى آياته قد يغير حياة الإنسان للأبد كما فى قوله - تعالى-:« ألم يعلم بإن الله يرى» لمن يستولى على المال العام أو مال الغير بدون وجه حق؛ فهناك بعض الآيات القرآنية التى تكشف ما فى النفس من عوار؛ والتى قد تكون سبب لهداية الشخص ودوامه على الطاعة عند سماعها، كما يجب على الإنسان عدم هجر القرآن مطلقًا؛ علمًا بأن الهجر لا يقصر على تلاوة القرآن فقط، وإنما يشمل تدبر القرآن والعمل بما فيه.
خامسًا: كثرة ذكر الله – تعالى- حيث يعد من أبرز الأمور التي تدل على قرب العبد لربه ونقاوة قلبه، و قد أمر الله – تعالى- عباده بذكره وجعله بابًا لرضاه، حيث قال في كتابه الكريم: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرا».ً