لماذا يلقب خليفة أبوبكر البغدادي الجديد بـ القرشي؟
أعلنت وكالة أعماق التابعة لتنظيم داعش الإرهابي، اليوم الخميس، رسميا مقتل زعيم التنظيم، أبوبكر البغدادي، في عملية نفذتها قوة كوماندوز أمريكية في بلدة بريشا بريف إدلب في سوريا.
وأعلن التنظيم الإرهابي اختيار أبي إبراهيم الهاشمي القرشي خليفة للبغدادي في منصب زعيم التنظيم.
ويطرح اسم الزعيم الجديد للتنظيم الإرهابي سؤالا حول علاقة الزعيم بقبيلة قريش العربية، خاصة وأن البغدادي كان يلقب نفسه بالقرشي أيضا
وتقول المصادر المؤيدة لتنظيم داعش الإرهابي، إن أبوبكر البغدادي اسمه الحقيقي هو إبراهيم بن عواد بن إبراهيم البدري السامرائي، ينحدر من عشائر البدريين (البوبدري)، وهي عشائر تنتشر في العراق وتقول إنها من الأشراف أي من نسل النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
وكان أنصار البغدادي أيضا يلقبونه بالقرشي، مثلما يلقب الزعيم الجديد، وذلك بهدف محاولة صبغ التنظيم الإرهابي بصبغة إسلامية، اقتداء بفكرة الخلافة في الإسلام، والتي يشترط أن يكون الخليفة عربي قرشي.
وتقول بعض المصادر المتخصصة في الحديث والفتاوى، إن هناك إجماعا بين أهل العلم على أن خليفة المسلمين يجب أن يكون من قريش، لقوله صلى الله عليه وسلم: الأئمة من قريش. رواه أحمد، وقوله صلى الله عليه وسلم: الناس تبع لقريش في هذا الشأن، مسلمهم تبع لمسلمهم، وكافرهم تبع لكافرهم.
ويقول النووي في شرحه لصحيح مسلم عند هذا الحديث: هذا الحديث وأشباهه دليل ظاهر على أن الخلافة مختصة بقريش، لا يجوز عقدها لأحد غيرهم، وعلى هذا انعقد الإجماع في زمن الصحابة فكذلك من بعدهم. انتهى.
وقال الماوردي في الأحكام السلطانية في شروط الخليفة: النسب وهو أن يكون من قريش لورود النص فيه وانعقاد الإجماع عليه، ولا اعتبار بضرار حين شذ فجوزها في جميع الناس، لأن أبا بكر الصديق رضي الله عنه احتج يوم السقيفة على الأنصار في دفعهم عن الخلافة لما بايعوا سعد بن عبادة عليها بقول النبي صلى الله عليه وسلم: الأئمة من قريش. فأقلعوا عن التفرد بها ورجعوا عن المشاركة فيها حين قالوا منا أمير ومنكم أمير تسليما لروايته وتصديقًا لخبره ورضوا بقوله: نحن الأمراء وأنتم الوزراء. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: قدموا قريشًا ولا تَقدَّموها.