ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

بحضور ميركل وقادة أفريقيا.. الرئيس السيسي يشارك في القمة الألمانية - الأفريقية .. تحويل القارة السمراء لـ مجتمع صناعي ومكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية محور المباحثات

الخميس 14/نوفمبر/2019 - 06:45 م
عاملتين أفريقيتين
عاملتين أفريقيتين كشعار للقمة السابقة
Advertisements
محمد وديع
القمة الألمانية الأفريقية

*جذب الاستثمارات الخاصة لأفريقيا والمساهمة في تحديث البنى التحتية
*سفير ألمانيا بالقاهرة: 
مصر شريك هام بالنسبة لنا ولا يمكن الاستغناء عنها
*دبلوماسى: 
دعوة الرئيس للقمة تؤكد مكانة مصر كعضو فاعل في الأسرة الأفريقية

يتوجه الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى ألمانيا الأسبوع المقبل، للمشاركة فى القمة الألمانية الأفريقية، التى تعقد تحت عنوان "قمة الاستثمار مستقبل مشترك"، وتمثل دفعة كبيرة لتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين مصر وألمانيا خلال المرحلة المقبلة.

ومن المقرر أن يشهد الرئيس فعاليات منتدى الأعمال المصرى الألمانى المشترك، الذى يستهدف خلق حوار بناء بين الشركات المصرية ونظيرتها الألمانية بهدف إنشاء مشروعات مشتركة جديدة تحقق المصلحة المشتركة لكلا الجانبين.

والقمة تعقد هذه المرة في ظروف استثنائية، لمناقشة القضايا المتعلقة بالقارة الأفريقية وقبل 3 أسابيع من قمة دول مجموعة الـــــــ 20، وتوقيت القمة يأتي في أصعب اللحظات التي يمر بها الاقتصاد العالمي نتيجة تباطؤ النمو كما تعد محاولة من الجانب الألماني لإنقاذ الدول الأفريقية التي تعاني أزمات اقتصادية في الوقت الحالي.

وأهم الموضوعات في القمة هي جذب الاستثمارات الخاصة لأفريقيا، والمساهمة في تحديث البنى التحتية في القارة، والعمل على توظيف الشباب وخلق فرص عمل من خلال الصناعات كثيفة العمالة، في محاولة لوقف الهجرة غير الشرعية وتحسين مستوى المعيشة في القارة الأفقر في العالم.

وتقدم ألمانيا خلال القمة رؤيتها ومقترحاتها بشأن التعاون لدعم عملية التصنيع في أفريقيا، ولمساندة تلك الدول وأهمها مصر، في جهودها لتسريع برامجها التصنيعية ومكافحة الفقر وتحقيق التنمية المستدامة.

المناقشات، أيضا خلال القمة، ستتناول مجموعة كبيرة من الموضوعات، بما في ذلك تحديث طرق الزراعة وعالم الأعمال التجارية وكذلك أوضاع المرأة والشباب وتشجيع ريادة الأعمال.

وتأمل ألمانيا في وضع خطة عمل خاصة تتعلق بأجندة التنمية المستدامة 2030 تنفذها المجموعة وكل دولة بشكل منفرد خاصة الدول الأفريقية، وأن تكون أفريقيا جزءا من خطة التنمية للدول المشاركة في القمة على أساس ظروفها، واحتياجاتها.

وترتكز هذه الخطة على تبادل الخبرات، والدعم المتبادل خاصة للدول الأفريقية، وأن يتم دمج عمل مجموعة العشرين، وأجندة التنمية المستدامة 2030 لتنفيذ إجراءات عملية في مجالات الاستثمار في البنية التحتية، والتصنيع، والطاقة، والأمن الغذائي، ومجالات أخرى ذات أهمية للدول الأفريقية.

حضور ومشاركة الرئيس السيسي في هذه القمة يعكس مدى الحرص على أن تكون تلك القمة أكثر شمولية وأكثر تمثيلا حيث ستكون الفرصة مواتية للرئيس ولزعماء أفريقيا للوصول بأصواتهم بشكل أكثر وضوحا لدول العالم المتقدم، وحيث سيصبح بإمكان الدول الأفريقية وألمانيا التشاور والحوار معا ندا لند واتخاذ القرارات فيما يخص شئون الاقتصاد والتنمية المستدامة.

إقرأ أيضا:
سفير ألمانيا بالقاهرة: زودنا المطارات المصرية بأجهزة فحص جديدة


وتكتسي زيارة الرئيس السيسي لــ برلين هذه المرة بالأبعاد الاقتصادية والسياسية بامتياز، حيث ستكون فرصة مناسبة لإطلاع الدول الأفريقية الشقيقة إضافة إلى ألمانيا، على مدى تقدم الإصلاحات الاقتصادية التي أنجزتها مصر، وربما يعود الأمر لثقة الرئيس السيسي فيما تحقق على أرض الواقع بعد قفزة التحسن التي يشهدها الاقتصاد المصري مؤخرا، وثقة مؤسسات التمويل الدولية في مصر، على الرغم من المواجهة مع الإرهاب في سيناء واستهداف الدولة المصرية من الدول الراعية للإرهاب والداعمة له في منطقتنا على وجه الخصوص وعلى رأسها قطر وتركيا.

ومن مؤشرات هذا التحسن في الاقتصاد المصري، ما يشهده سوق السياحة الألمانية إلى مصر، من ارتفاع كبير بعد زيارة ميركل لـــ مصر في مارس الماضي، وقد وصل عدد السائحين الألمان إلى مصر عام 2019 إلى مليون وثمانمائة ألف سائح.

لقاء الرئيس بمجتمع الأعمال المصري- الألماني


وسيحرص الرئيس السيسي خلال لقائه ومجتمع الأعمال المصري- الألماني على الاستفادة من الزخم، الذي تشهده القمة الألمانية- الأفريقية، في زيادة التعاون الاقتصادي والتجاري بين مصر وألمانيا ومصر والأفارقة ومن خلال عرض واستكشاف فرص الاستثمار الواعدة في مصر، كما سيؤكد على المكانة المتميزة التي تتمتع بها ألمانيا بالنسبة للاقتصاد المصري، إذ تعد من أهم شركاء مصر التجاريين على مستوى الاتحاد الأوروبي، لاسيما عقب وصول حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى ما يزيد عن 5 مليار يورو العام الماضي.

وسيؤكد الرئيس على استعادة الاقتصاد المصري لعافيته، وذلك بفضل إرادة الشعب المصري وإصراره على التغلب على ما يواجهه من تحديات، وسيعرب عن تطلع المصريين لمساهمة الشركات الألمانيةـ بشكل أكبر، في مسيرة التنمية بمصر والاستفادة مما يتوافر بها من فرص استثمارية متنوعة.

مبادرة شراكة مجموعة الـــــ 20 والقارة الأفريقية


"الاستثمار في المستقبل المشترك" شعار مبادرة الشراكة بين مجموعة الــــــــ 20 والقارة الأفريقية خلال فترة الرئاسة الألمانية للقمة في هذا العام، بعد أن تسلمت رئاسة القمة في ديسمبر 2016، ومجموعة الـــــ 20 تمتلك ما يزيد على (أربعة أخماس) حجم الإنتاج العالمي و(ثلاثة أرباع) حجم التجارة الدولية، كما أن دول المجموعة موطن لأكثر من (ثلثي) سكان العالم.

وتعزيز التنمية في الدول النامية، محور وهدف لــــ مجموعة الــــ 20 لتحقيق نمو قوي ومستدام ومتوازن، ولضمان اقتصاد أكثر قوة ومرونة للجميع.

وهذا العام تأتي مشاركة الدول غير الأعضاء مثل المجموعة الأفريقية في جدول أعمال مجموعة الــــــــ 20 كأولوية قصوى، ومن المهم أن تقدم مجموعة الــــــ 20 نتائج إيجابية لجميع الدول الأفريقية المشاركة.

والقمة ستكون فرصة ليجلس زعماء الدول الإفريقية معا كشركاء على قدم المساواة مع ألمانيا لبحث سبل تحقيق نمو اقتصادي،مستقر وطويل الأمد لشعوبهم.

وفي 25 يوليو 2016 تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارا باعتبار الفترة من عام 2016 وحتى 2025 هي فترة العقد الصناعي الثالث في إفريقيا وبموجب هذا القرار يعتبر تحويل القارة الأفريقية لقارة صناعية من أهم الخطوات التي تكفل تقدم هذه القارة.

مكافحة الإرهاب والحد من الهجرة غير الشرعية


ولاشك أن القمة لن تخلو من مناقشة كيفية مكافحة الإرهاب والتصدي لهذه الظاهرة التي باتت تهدد إفريقيا وأوروبا ودول العالم المتقدم بشكل خاص.

وستتمحور محادثات ميركل مع الرئيس عبد الفتاح السيسي بشكل كبير حول ليبيا، الغارقة في الفوضى منذ الإطاحة بنظام القذافي في عام 2011 وباتت تشكل البوابة الرئيسية للمهاجرين الساعين إلى بلوغ أوروبا.

فمن دون استقرار سياسي في ليبيا، لن يتمكن المجتمع الدولي من وقف نشاطات المهربين والمتاجرين (بالبشر)”، و“مصر بوصفها قوة إقليمية، تلعب دورًا رئيسيًا في حل هذه الأزمة.

ودور مصر المحوري بالشرق الأوسط، وما تبذله من جهود في سبيل التوصل لتسويات سياسية للأزمات القائمة بالمنطقة، ولاسيما في ليبيا، فضلًا عما تبذله القاهرة من جهود من أجل التعامل مع تداعيات هذه الأزمات، وخاصةً فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية وضبط وتأمين الحدود البرية والبحرية، وهو ما يتطلب تعزيز ألمانيا التعاون مع مصر في هذه المجالات.

ولا شك أن ليبيا وما تشهده من قلاقل، تحاصر دول الشمال الإفريقي- الأقرب لأوروبا- بموجة من الصراعات سببت أكبر أزمة لجوء للقارة الأوروبية والتي لم تحدث منذ الحرب العالمية الثانية، باعتبار أنه وبدون استقرار في ليبيا لن يكون هناك أوروبا مستقرة، بعد أن باتت ليبيا الغارقة في الفوضى تشكل البوابة الرئيسية للمهاجرين الأفارقة الذين يتوجهون إلى دول الاتحاد الأوروبي عبر البحر المتوسط في رحلات محفوفة بالمخاطر.

ومن جانبه أكد سيريل نون سفير ألمانيا بالقاهرة، على الدور المحورى الذى تلعبه مصر على مختلف الأصعدة فى منطقة الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن مجتمع الأعمال الألمانى يولى أهمية خاصة بالسوق المصرية كسوق استثمارية فريدة تمتلك فرصًا استثمارية هائلة فى مختلف القطاعات، وأكد أن هناك فرصًا كبيرة لتوسيع أطر التعاون الاستثمارى بين البلدين فى العديد من القطاعات الإنتاجية والخدمية.

وأشار في تصريحات خلال مؤتر صحفي عقده أمس الأربعاء بمقر إقامته بالقاهرة إلى أن زيارة الرئيس السيسى لألمانيا ستسهم فى تعزيز وتوسيع أطر التعاون الاقتصادى المشترك خاصة فى ظل العلاقات الوطيدة التى تربط شعبا البلدين.

من جانبه أكد السفير محمد حجازي، سفير مصر السابق لدى برلين، أن ألمانيا تتبنى مشروع تنموي كبير لصالح أفريقيا أطلقت عليه اسم "مارشال" من أجل تنمية القارة السمراء، وتوفير فرص عمل أكثر خاصة الشباب للحد من أسباب الهجرة غير الشرعية.

وتابع السفير حجازي في تصريحات خاصة لــ صدى البلد أن هذه الزيارة تكتسب أهميتها سواء على المستوى الثنائي والإفريقي والإقليمي من خلال اللقاءات الثنائية التي سيجريها الرئيس السيسي مع المستشارة الألمانية والتي يجمعه بها اللقاء الخامس خلال أقل من عامين، بما يؤكد عمق العلاقات المصرية الألمانية، وكذلك اللقاءات مع الزعماء الأفارقة، كما تؤكد المكانة التي تحظى بها مصر كعضو فاعل في الأسرة الأفريقية وفي مجلس الأمن الدولي ومجلس السلم والأمن الأفريقي.

وأوضح السفير أن القادة الأفارقة يتابعون مشروعات التنمية في مصر ويريدون التعاون الاقتصادي مع القاهرة، لافتا إلى أن هذه الزيارة تتناسب مع الميزان التجاري الضخم بين البلدين، والبرنامج التنموي والتعاون الاقتصادي الكبير بين مصر وألمانيا، وكذلك برنامج المشروعات الألمانية الكبرى التي تجري في مصر، وهو ما يبين أهمية ألمانيا كـــ شريك تنموي هام مع مصر، قائلا:" تكفي الإشارة إلى مشروعات توليد الطاقة الكهربية التي نفذتها شركة سيمنز والتي ستضخ في الشبكة القومية للكهرباء ما يساوي 14 ألفا و500 ميجاوات بتكلفة 8 مليارات يورو.

وأوضح السفير أن تلبية الرئيس السيسي للدعوة تأتي في إطار رئاسة مصر للاتحاد الأفريقي وتأكيد مصر على أهمية العمل الجماعي الإفريقي على المستوى الدولي، في ضوء التحديات التنموية، كما لـــ مصر مبادرات هامة ومؤثرة على صعيد التنمية في إفريقيا.

وبين حجازي أن "قمة الاستثمار مستقبل مشترك" هي مقترح ألماني في الأساس ومبادرة لدعم التنمية من خلال دعوة القادة الأفارقة لبحث أجندة التعاون في القارة.
Advertisements
AdvertisementS