هيثم عصام يكتب : كفاكم عبثاً فهو الجيش المصرى
لقد كان الجيش المصرى ورجالته ولا يزال وسيزال الى ما شاء العلى القدير هو حصن الأمن والأمان للأمة المصرية بوجه خاص ولأمة العربيه بوجه عام فهو السد المنيع الذى تحطمت على أبوابه كافة المخاطر والتوعدات الهدامة التى حاقت بدولتنا المصرية سواء فى تاريخها القديم أو المعاصر على حد سواء.
كما أنه كان السند والرفيق للأشقاء العرب فى محن مروا بها وكادت تودى بهم الى هلاك محقق ايمانا منه بدور فرضه عليه الواقع باعتباره الحامى للدولة المحورية فى منطقة الشرق الأوسط تلك الحقائق المؤكدة بشهادة التاريخ يعلمها كل انسان صادق مع نفسه مؤمن بفضل عقل ميزه به الله على سائر خلقه ولا ينكرها الا كل متأمر ومتبنيا لأفكار تم استيرادها من عوالم أخرى يعلم الجميع مرادها المتمثل فى محو الصورة الايجابية المعهودة عن قواتنا المسلحة والمطبوعة فى أذهان المصريين جميعا .
وهى صورة الجيش النظامى الحامى لحدود ومقدرات دولته وفقا للدستور والقانون واحلالها بصورة المؤسسة الفاشية الظالمة لأبناء وطنهم من خلال استبدادها بسلطة الحكم وتكوين دولة الجيش التى أفسدت حياة المصرين كما يزعم هؤلاء ومن ثم خلق فجوة بين شعب وجيش الأمة الواحدة لتحقيق هذا الهدف الذى عجزوا عن تنفيذه بالمواجهة المباشرة فكانت الاستعانة بهؤلاء القله التى باعت النفوس ومن قبلها العقول بغية متاع زائل بارتكاب اثم لو يعلمون عظيم فكانت البداية فى ثورة الخامس والعشرين من يناير حين تبنى هؤلاء المتأمرين شعارات قذرة وخبيثة لا تدل الا على دنائة هؤلاء تمثلت فى سقوط ما أسموه حكم العسكر .
وكأن مصر أصبحت بين فكى مغتصب بغيض متمثا فى الحكم العسكرى الذى كان هو بالأساس البانى الحقيقى للدولة وأصبح الحل الوحيد هو مناهضته واعلان الحرب عليه لاسقاطه فى الوقت ذاته رأينا الدعوات لاعلان ميزانية الجيش ومعرفة أنشطته المختلفة سواء من ناحية التدريب أو التسليح أو من الجانب الاقتصادى دون النظر الى طبيعة المؤسسة العسكرية التى تتطلب حتميا الحفاظ على أسرار عملها الذى لا يحق الاطلاع عليه الا لمن كانوا قائمين على صناعة القرار السياسى فى الدولة وظل هذا العته والعفن العقلى مستمرا طوال فترة حكم المجلس العسكرى بعد سقوط النظام الحاكم فكانت هذه الشعارات والنداءات تتكرر فى كل تظاهرة أو حوار تليفزيونى وينادى بها كل من أسمى نفسه بالناشط السياسى أو المطالب بالتغير .
وكأن الدولة أصبحت بالفعل تحت القيادة العسكرية وكأن هذه الفترة ليست فترة انتقاليه ووجود المجلس العسكرى كان شيئا بديهيا ومنطقيا ولكنه المخطط الخفى والحقد الدفين المتمكن من هذه النفوس المريضة فما كان من الجيش ورجاله الذين أدركوا حقيقة الأمر وخبياه الا أن احتملوا هذه الهراءات وهذا العبث لتفويت الفرصة على هؤلاء المرتزقة والخروج بسفينة الوطن الى بر الأمان وتسليم الأمانة الى من ياتى بعدهم بارادة المصرين جميعا وبالفعل حدث ما وعدوا به وأتى النظام الجديد بسياساته وبرامجه التى أعدها وأملاها على منتخبيه وعادت قواتنا المسلحة الى مهمتها الأساسية لحماية حدود الوطن والحفاظ على أرضه واليوم وبعد مرور عامين أو أكثر على قيام هذه الثورة نرى هؤلاء الشرازم يعاودون الكرة من جديد للطعن فى شرف ونزاهة القوات المسلحة ورجالها وخاصة بعد القرارات التى اتخذها الفريق عبد الفتاح السيسى .
والتى كانت على ما يبدو ضد ما يأمل هؤلاء فكان أول هذه القرارات اصدار قانونا خاصا لتحديد مالكى الأراضى المصرية فى سيناء لضمان استمرارايتها بين جنبات الوطن الأم وعدم المساس بها أو تملكها لبعض من الطامعين فيها ثم بعد ذلك كان قراره بدم الموافقه على ترشيح المتهربين من الخدمة العسكرية للمجالس التشريعية لما له من خطر حقيقى على مستقبل الهوية المصرية وما تتطلبه من خبرة لاتخاذ وصناعة القرار ثم كان قراره الثالث بضرورة هدم الأنفاق الواصلة بين مصر وغزة لما كان لها من دور كبير فى نشر التطرف والارهاب فى سيناء المصرية والذى راح ضحيته أكثر من 16 جندياً مصرياً .
على الحدود فى رمضان من العام الماضى ثم كان قراره بأن من يريد بناء مصانع فى منطقة قناة السويس فعليه بنائها على بعد خمسة كيلوا مترات من القناة وان كانت مصانع غير مصريه يدخل المصريون شركاء بنسبة 60% فى المصنع تلك القرارات التى اتخذها هذا القائد على مسئوليته الشخصيه ايمانا منه بأن الوطن يدخل منحدر ونفق مظلم نتيجة سياسات نظام أتى به هؤلاء لتحقيق هدف لطالما خططوا له فما كان منهم الا أن بدأوزا فى شن حرب نفسية أداتها الأساسية تعتمد على الاشاعات الواهية لخلق بلبلة وتمزق فى الصف الوطنى .
تكون نتيجته تحقيق الهدف الذى فشلوا فيه سابقا والداعى الى خلق انقسام بين الشعب وجيشه لتمرير المؤامرة المنشودة خاصه مع دعوات الكثيرين للجيش للعودة الى الحياة السياسية مرة أخرى نتيجة ما رأوه وعانوا منه فى ظل النظام الثورى الجديد فرأينا شعار سقوط حكم العسكر يظهر من جديد والأصوات المنادية به تأخذ أماكنها فى الصفوف الأولى ولكن ليعلم هؤلاء أن جيش مصر ما عاد يحتمل اهانات له ولقيادته وليكونوا على يقين بأنه على علم حقيقى بنواياهم الخبيثة وامانيهم الملوثه وحتما سيكون مصيرها الى زوال.
فكفاكم عبثا فالجيش المصرى لم ولن يعمل سوى لصالح مصر وأبنائها الذين يقدرون ويقدسون دوره فأنتم وان خيلت لكم عقولكم أنكم كثر فأنتم قلة وان ظننتم أنكم دعاة تغير وثورة فحتما سيكون رد الجيش لكم ثورتكم ولنا