AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

خسوف القمر .. العالم يترقب.. هل الظاهرة من علامات الساعة؟.. الأزهر يحدد وقت الصلاة.. والإفتاء توضح كيفيتها

الجمعة 10/يناير/2020 - 07:23 م
خسوف القمر  صلاة
خسوف القمر صلاة الخسوف
Advertisements
محمد صبري عبد الرحيم
الأزهر:
صلاة الخسوف يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها
لا أذان لـ صلاة الخسوف وتصلى ركعتين جماعة أو فرادى
الإفتاء: السُّنة على الإمام الجهر بالقراءة في صلاة الخسوف


تشهد سماء مصر ومعظم الوطن العربي بعد قليل، خسوفًا شبه ظلي للقمر هو الأول من أربعة هذه السنة، وهو يحدث بعد أسبوعين من كسوف الشمس الحلقي في 26 ديسمبر الماضي، ويمكن رؤيته في المناطق التي يظهر فيها القمر عند حدوث الخسوف، ومنها: «قارة أوروبا، وقارة آسيا، معظم قارة أستراليا، قارة إفريقيا، شمال غرب أمريكا الشمالية، شرق أمريكا الجنوبية، غرب المحيط الباسفيكي، المحيط الأطلسي، والمحيط الهندي، والقارة القطبية».

وتستغرق جميع مراحل الخسوف الشبه ظلي للقمر، منذ بدايته حتى نهايته مدة قدرها أربع ساعات وخمس دقائق تقريبا، بحسب تقرير للمعهد القومي للبحوث الفلكية، ويحدث خسوف شبه الظل عندما يعبر القمر خلال منطقة شبه ظل الأرض الباهتة، وخلال هذا النوع من الخسوف ستقل إضاءة القمر قليلاً، ولكن كقرصه سيبقى مضاء بالكامل خلال مدة الخسوف، وهذا سينطبق على جميع خسوفات القمر في 2020 لكونها من نوع شبه الظل.

وسيبدأ الخسوف بدخول القمر إلى منطقة شبه ظل الأرض عند الساعة 5:08 مساء بتوقيت جرينتش، وفي هذه المرحلة لن يشاهد أي تغيير في إضاءة قرص القمر حيث سيظهر كالمعتاد، ويتبع ذلك وصول الخسوف إلى ذروته العظمى عند الساعة 7:10 مساء بتوقيت جرينتش، وسيكون هذا أفضل وقت لمحاولة ملاحظة الخفوت في سطوع القمر، وفي المجمل سيبقى قرص القمر مضاء بالكامل وقد لا يلاحظ أي تغير عن المراقبة بالعين المجردة.

وبالتزامن سيصل القمر إلى لحظة البدر المكتمل عند الساعة 7:21 مساء بتوقيت جرينتش، ويكون بذلك قطع نصف مداره حول الأرض، وهو أول بدر من ثلاثة في فصل الشتاء في النصف الشمالي من الكرة الأرضية.

خسوف شبه الظل للقمر يحدث بالتزامن مع توقيت بدر شهر جمادي الأولى لعام 1441 هجريا، ويبدأ الخسوف في الساعة السابعة وثماني دقائق تقريبا بتوقيت القاهرة، وينتهي الساعة الحادية عشرة واثتنا عشرة دقيقة تقريبا، أما ذروته التي يحجب فيها ظل الأرض 90% تقريبا من منطقة شبه الظل، في الساعة التاسعة وعشر دقائق تقريبا بتوقيت القاهرة المحلي.

وتنتهي جميع مراحل خسوف القمر، في الساعة الحادية عشرة واثنتى عشرة دقيقة بتوقيت القاهرة، أي تستغرق مدة الخسوف حوالي أربع ساعات وخمس دقائق تقريبًا، وخسوف شبه الظل لا يمكن رؤيته بالعين المجردة، ويمكن رؤيته من خلال التلسكوبات في المناطق التي يظهر فيها القمر عند حدوث الخسوف.

من علامات الساعة
قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، إن الشمس والقمر من مقومات الحياة في هذا الكون ولذا كان هلاكهما علامة على نهاية العالم، ودمار الكون بأسره، ولذلك أخبر الله أن خسف القمر، وجمع الشمس والقمر معًا من علامات يوم القيامة.

واستشهد «جمعة» في فتوى له، بقول الله تعالى: « يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ (6) فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (7) وَخَسَفَ الْقَمَرُ (8) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ (9) يَقُولُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ (10)» (سورة القيامة).

وتابع: ذكر ربنا أن تكوير الشمس، وانكدار النجوم من علامات ذلك اليوم العظيم فقال تعالى: «إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (1) وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ (2) وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ (3)» (سورة التكوير).

ظواهر كونية
وألمح إلى أن تكسف الشمس أو يخسف القمر وهي من الظواهر الكونية التي يجعلها لحكم كثيرة، فما هو الكسوف؟ الكسوف: هو ذهاب ضوء أحد الشمس، والقمر أو بعضه، وتغيره إلى سواد، والكسوف والخسوف مترادفان، وقيل: الكسوف للشمس، والخسوف للقمر، فينبغي أن يذكرنا كسوف الشمس والقمر بالله، ويجعلنا في خوف من ضياع نعمة الله وهلاك الكون، وقد علمنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- التعامل السليم مع تلك الأحداث الكونية.

الكسوف في عهد النبي
وواصل: ولما كسفت الشمس على عهد النبي -صلى الله عليه وسلم- في التاسع والعشرين من شوال من السنة العاشرة للهجرة خرج إلى المسجد مسرعًا فزعًا يجر رداءه، وصلى بهم صلاة الكسوف وخطب خطبة بليغة، وعلمنا أن الله قد شرع صلاة خاصة عند حدوث تلك الظاهرة الكونية، وأن هذه الظاهرة لا تحدث لموت أحد أو حياته، وعند حدوثها يستشعر المسلم معها بالخوف من ضياع نعمة الشمس أو القمر، والخوف من اضطراب حال الكون مما ينذر بهلاكه وتدميره.

صلاة الخسوف سنة مؤكدة
أفاد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، بأن صلاة الخسوف سنة مؤكدة ثابتة عن النبي -صلى الله عليه وسلم، يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها، والدليل على أن صلاة الخسوف سنة ما روي عَنِ المُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَة رضي الله عنه قال: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ النَّاسُ: انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لاَ يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا، فَادْعُوا اللَّهَ وَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ »[صحيح البخاري 2/39].

وأوضح كيفية صلاة الخسوف أنه ينادَى لصلاة الكسوف بقول المنادي: «الصلاة جامعة»، ولا يؤذَّن لـ صلاة الخسوف؛ لأن الأذان للصلوات المفروضة، وتصلى ركعتين جماعة وهي الأفضل أو فرادى، وفي كل ركعة قيامان وقراءتان وركوعان وسجدتان، ثم يخطب الإمام بعدها، ويذكِّر المصلين والناس فيها بعظمة الله وقدرته، ويحثهم على الاستغفار والرجوع إليه، والتوبة من الذنوب والمعاصي وفعل الخير، ويحذرهم من الغفلة عنه سبحانه وتعالى.

واستدل على كيفية صلاة الخسوف ما ورد في الصحيح عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا أنها قَالَتْ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَأَطَالَ القِرَاءَةَ، ثُمَّ رَكَعَ، فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَأَطَالَ القِرَاءَةَ وَهِيَ دُونَ قِرَاءَتِهِ الأُولَى، ثُمَّ رَكَعَ، فَأَطَالَ الرُّكُوعَ دُونَ رُكُوعِهِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ، فَصَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: «إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ لاَ يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يُرِيهِمَا عِبَادَهُ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ، فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلاَةِ» (صحيح البخاري2/38).

وحدد قت أداء صلاة الخسوف : أنها تصلى وقت حدوث الخسوف إلى انتهائه؛ لأنها مرتبطة بسبب، فإذا فات السبب انتهى وقتها.

وقت صلاة الخسوف
وحدد الأزهر وقت أدائها: أنها تصلى وقت حدوث الكسوف إلى انتهائه؛ لأنها مرتبطة بسبب، فإذا فات السبب انتهى وقتها.

خطبة صلاة الكسوف
من جانبها، اتفقت دار الإفتاء المصرية، مع الأزهر، في أن صلاة خسوف القمر سُنة مؤكدة، وتُصلَّى ركعتين جماعة أو فرادى، في كل ركعة قيامان وقراءتان وركوعان وسجدتان، ثم يخطب بعدها الإمام ويحث على التوبة وفِعْل الخيرات من دعاء وذكر وصدقات.

حكم الجهر في صلاة الخسوف
ونوهت بأن السُّنة على الإمام ألا يجهر بالقراءة في كسوف الشمس كالصلاة النهارية، ويجهر بها في صلاة الخسوف كالصلاة الليلية، وهو مذهب الجمهور.

حكم صلاة الخسوف في جماعة
ولفتت إلى أن صلاة الكسوف أو الخسوف يجوز أن تصلى جماعة عند الشافعية الشافعية والحنابلة، أما الحنفية والمالكية في المشهور فلا يرون صلاة الجماعة في صلاة الخسوف، ويبدأ وقتها من وقت ابتداء الكسوف أو الخسوف إلى ذهابه وانجلائه، وينادى لها بالصلاة جامعة، ولا ينادى لها بالأذان، فإن الأذان للصلوات المكتوبة فقط».

حكم اجتماع الخسوف مع صلاة الجمعة
وأكملت: إذا اجتمع جمعة وكسوف أو خسوف واقتضى الحال تقديم الجمعة خُطِبَ لها، ثم صلى الجمعة، ثم الكسوف، ثم خطب للكسوف، وإن اقتضى الحال تقديم الكسوف بدأ بها، ثم خطب للجمعة خطبتها وذكر فيهما شأن الكسوف وما يندب في خطبتيه، ولا يحتاج إلى أربع خطب».

وتابعت: أنه للأئمة في حال اجتماع الجمعة والكسوف أو الخسوف أن يصلوا صلاة الكسوف قبل دخول وقت الجمعة مع تخفيفها، فيُقرأ في كل ركعة بالفاتحة وقل هو الله أحد وما أشبهها، ثم يشرع الإمام بعد الأذان للجمعة بإلقاء خطبة الجمعة ناويًا خطبة الكسوف مع خطبة الجمعة، ويذكر فيها شأن الكسوف وما يندب في خطبته من حثِّ الناس على التوبة وفعل الخيرات، والإكثار من الدعاء».

Advertisements

الكلمات المفتاحية

AdvertisementS