- السعودية رئيسا لقمة العشرين في 2020 وأجندتها تتوافق مع المجموعة الدولية الكبرى
- الملك سلمان وولي عهده والحكومة يكثفون الجهود للقضاء على الفساد
- اتفاقية تعاون أمني بين السعودية والمالديف
ترأس العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز جلسة مجلس الوزراء التي عقدت اليوم، الثلاثاء، في قصر اليمامة، وحفلت بعدد من الموضوعات المهمة تتعلق بالشأن الداخلي للمملكة والتطورات الإقليمية والعالمية من حولها، فضلا عن بحث عدد من التحديات الدولية.
وفي بداية الجلسة، استمع مجلس الوزراء السعودي، إلى تقرير حول ما تضمنته مشاركات وفد المملكة في اجتماعات المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، من لقاءات ومباحثات مع كبار المسئولين وصناع القرار الاقتصادي، حول تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي تسهم في استقرار الاقتصاد العالمي ورفاهية المجتمعات البشرية، وإيجاد الحلول للتحديات العالمية، وما أكدته الرياض بحضورها الدولي ومكانتها العالمية من تعزيز لعلاقاتها الاستراتيجية مع المنتدى، ولا سيما خلال ترأسها لقمة العشرين العام الجاري وأن أجندة المجموعة تتوافق مع أجندتها، وما يمثله دور المملكة الريادي والمؤثر في استقرار أسواق الطاقة العالمية، وإبراز ما حققته من إصلاحات وإنجازات ضمن برامج رؤية 2030، وأولوياتها الاستراتيجية.
وتطرق مجلس الحكومة السعودية، إلى ما عبرت عنه المملكة من متابعة للتطورات في السوق البترولية الناتجة عن التوقعات السلبية من التأثير المحتمل لوباء فيروس كورونا على الاقتصاد الصيني والعالمي، بما في ذلك توازنات أسواق البترول، وثقتها في تمكن الحكومة الصينية والمجتمع الدولي من القضاء عليه، والتأكيد على أن المملكة ودول (الأوبك +)، تمتلك الإمكانات والمرونة اللازمة للتجاوب مع أي متغيرات، من خلال اتخاذ الإجراءات الضرورية لدعم استقرار أسواق البترول.
وقال وزير الإعلام السعودي، تركي بن عبد الله الشبانة، في بيانه الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية، عقب الجلسة، إن مجلس الوزراء رحب بالتعاون الذي أعلنته الهيئة العامة للاستثمار من خلال شراكتها مع مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد» لإقامة القمة العالمية للاستثمار الأجنبي المباشر أكتوبر المقبل، في الرياض التي تعقد للمرة الأولى في الشرق الأوسط ويجتمع فيها 250 مشاركًا من أهم الخبراء وصناع القرار الدوليين، وذلك في إطار خطط المملكة وسعيها لجذب الاستثمارات الأجنبية، وبما حققته من نجاحات كبيرة على مدى عامين متتاليين كشفت عن الثقة في الاقتصاد السعودي أثمرت دخول أكثر من 1130 شركة أجنبية عام 2019 بزيادة بلغت 45% عن العام 2018.
وأشار مجلس الوزراء السعودي، إلى ما تبذله حكومة المملكة بقيادة العاهل السعودي وولي العهد من جهود للقضاء على الفساد المالي والإداري وترسيخ مبادئ الشفافية والعدالة والإصلاح الاقتصادي، وانعكاس ذلك على مؤشرات القياس العالمية، مشيرًا في هذا السياق إلى ما أحرزته المملكة من تقدم في ترتيب مؤشرات مدركات الفساد CPI لعام 2019 وتقدمها بين مجموعة دول العشرين الاقتصادية.
وأكد وزير الإعلام السعودي أن مجلس الوزراء، استعرض جملة من التقارير حول مستجدات الأحداث وتطوراتها على الساحتين الإقليمية والدولية، مشددا على موقف المملكة حيال شتى النزاعات في المنطقة، ودعوتها إلى أقصى درجات ضبط النفس والتهدئة والحوار، ورفضها التدخلات الخارجية في الشأن الليبي وانتهاك قرارات مجلس الأمن وزيادة حدة التصعيد العسكري، وتأكيدها مساندة المملكة للشعب الليبي الشقيق واحترام إرادته والوقوف على مسافة متساوية من جميع الأطراف الليبية.
وأضاف المجلس: "ما أكدته المملكة أمام البرلمان الأوروبي حول علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي وإبراز سياستها في مواجهة التحديات الخارجية، وموقفها الثابت ضد التدخلات في شئونها الداخلية، وحرصها على الاستقرار في المنطقة، وما حققته على الصعيد الداخلي من نمو وازدهار في مختلف المجالات، والعمل على إنجاح برامج رؤية 2030 الطموحة، والمضي قدمًا في تحقيق الإنجازات والإصلاحات الوطنية".
وفي الشأن المحلي، عد مجلس الوزراء الرعاية الكريمة من الملك سلمان للحفل الختامي لمهرجان الملك عبد العزيز للإبل في نسخته الرابعة، وتسليمه جوائز السباق، تقديرا منه ـللجهود المبذولة للعناية بالإبل، وتشجيعا لملاكها من خلال تنظيم هذا المهرجان السنوي الذي يعنى بهذا الموروث الأصيل والتراث الوطنيّ المتنوع في تاريخ المملكة.
وخلال الجلسة، أصدر مجلس الوزراء السعودي جملة من القرارات تمثلت في تفويض وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف أو من ينيبه، بالتباحث مع الجانب المالديفي في شأن مشروع اتفاقية تعاون أمني بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية المالديف، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر مجلس الوزراء السعودي الموافقة على ملحق بروتوكولي بين حكومة المملكة والصين بشأن الاتفاق بتشكيل اللجنة المشتركة الرفيعة المستوى.
كما فوض مجلس الوزراء وزير العدل الدكتور وليد الصمعاني أو من ينيبه، بالتباحث مع الجانب الأوكراني في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة العدل في المملكة العربية السعودية ووزارة العدل في جمهورية أوكرانيا، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
كما قرر مجلس الوزراء تفويض معالي رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للغذاء والدواء - أو من ينيبه - بالتباحث مع المجلس الأوروبي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين الهيئة العامة للغذاء والدواء في المملكة العربية السعودية والإدارة الأوروبية لجودة الأدوية والرعاية الصحية بمجلس أوروبا في مجال تبادل المعلومات الصيدلانية، والتوقيع عليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وقرر أيضا مجلس الوزراء السعودي الموافقة على نموذج استرشادي لاتفاقية تعاون بين رئاسة أمن الدولة في المملكة العربية السعودية والأجهزة النظيرة لها في الدول الأخرى في مجال مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله، كما قرر المجلس تفويض معالي رئيس أمن الدولة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجهات المعنية في الدول الأخرى، في شأن مشروع اتفاقية تعاون بين رئاسة أمن الدولة في المملكة العربية السعودية والأجهزة النظيرة لها في الدول الأخرى في مجال مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله، والتوقيع عليه، في ضوء النموذج الاسترشادي المشار إليه، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة، لاستكمال الإجراءات النظامية.
وشدد مجلس الوزراء على أنه لا يجوز للمواطن حمل وسام أجنبي في المناسبات الوطنية إلا بعد موافقة رئيس مجلس الوزراء.
وبعد الاطلاع على ما رفعه صاحب السمو الملكي وزير الطاقة رئيس مجلس إدارة المركز السعودي لكفاءة الطاقة، أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارات بتعيين محمد بن عبد الله العلي، والدكتور فهد بن محمد التركي، والمهندس عمر بن صالح بازهير، أعضـاء في مجلس إدارة المركز السعودي لكفاءة الطاقة من المتخصصين وذوي الخبرة في مجال عمل المركز.
وأيضا تعيين الدكتور محمد بن عايض المرزوقي، عضوًا من القطاع الخاص في مجلس إدارة المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني.
ووافق كذلك على ترقيات للمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة، ووظيفة "وزير مفوض".
وختاما اطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله من بينها تقريران سنويان للمؤسسة العامة لجسر الملك فهد، والهيئة العامة للطيران المدني، عن عامين ماليين سابقين، وقد أحاط المجلس علمًا بما جاء فيها ووجه حيالها بما رآه.