برز اسم غادي آيزنكوت، رئيس الأركان السابق للجيش الإسرائيلي وزعيم حزب «يشار»، بوصفه أحد أبرز المنافسين لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية، بعدما أظهرت استطلاعات الرأي التي سبقت التصويت تقدّم حزبه في عدد من التقديرات، وسط انقسام سياسي بشأن تشكيل الحكومة المقبلة، حسب موقع هاآرتس.
آيزنكوت، المولود عام 1960 في مدينة طبريا شمالي إسرائيل، نشأ في إيلات، والتحق بالجيش عام 1978 عبر لواء جولاني للمشاة. وتدرج في المناصب العسكرية على مدار 41 عامًا من الخدمة، وتولى مسؤوليات قيادية شملت قيادة المنطقة الشمالية، ورئاسة شعبة العمليات، ومنصب نائب رئيس الأركان، قبل تعيينه رئيسًا للأركان في فبراير 2015، وهو المنصب الذي شغله حتى يناير 2019.
وبعد تقاعده من الجيش، دخل آيزنكوت الحياة السياسية، وانتُخب عضوًا في الكنيست عام 2022 ضمن تحالف «المعسكر الرسمي» بقيادة بيني جانتس. كما شارك وزيرًا في مجلس الحرب الذي تشكل عقب هجوم السابع من أكتوبر 2023، في وقت شهدت فيه إسرائيل حربًا واسعة في قطاع غزة.
وفي سبتمبر 2025، أسّس حزب «يشار» الذي يطرح نفسه بديلًا سياسيًا لحكومة نتنياهو، ويركز برنامجه على تعزيز الأمن القومي، وإلزام المواطنين بالخدمة العسكرية أو المدنية، وتقليص الانقسامات الداخلية، وإصلاح النظام القضائي، إلى جانب تشكيل لجنة تحقيق رسمية في الإخفاقات التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر.
ويقدم آيزنكوت نفسه باعتباره مرشحًا من تيار الوسط اليميني، يجمع بين الخلفية العسكرية والخبرة السياسية، لكنه يواجه تحديًا رئيسيًا يتمثل في تحويل أصوات المعارضة إلى أغلبية برلمانية. فالنظام الانتخابي الإسرائيلي لا يختار رئيس الوزراء مباشرة، بل يصوت الناخبون للأحزاب، ثم تبدأ المفاوضات لتشكيل ائتلاف يحظى بثقة 61 عضوًا على الأقل من أعضاء الكنيست البالغ عددهم 120، وفقا لـ رويترز.
وتظل مواقفه الأمنية من إيران والفصائل المسلحة الفلسطينية، وشروطه المتعلقة بالأحزاب التي يمكن أن تشارك في الحكومة، من أبرز الملفات التي تحدد طبيعة برنامجه السياسي.
كما أن خسارته نجله غال في حرب غزة، إلى جانب مقتل اثنين من أبناء أشقائه، ألقت بظلالها على مسيرته خلال الحرب، وفق تقارير إعلامية إسرائيلية.
وبينما تضعه استطلاعات الرأي ضمن أبرز منافسي نتنياهو، فإن وصفه بالمرشح لخلافته يظل احتمالًا سياسيًا لا نتيجة محسومة؛ إذ يتوقف الأمر على النتائج الرسمية وقدرة المعسكرات المتنافسة على بناء ائتلاف حاكم.

