مع اقتراب موعد اجتماع المجلس الأعلى للجامعات، الذي من المقرر انعقاده يوم السبت المقبل، نشط طلاب الجامعات هاشتاج "التعليم الأونلاين فاشل طبقوا بحث"، ليصبح ترند "تويتر" من بداية أمس، الثلاثاء، مؤكدين عدم الاستفادة من التعليم الإلكتروني، ومطالبين بعمل بحث فيما تمت دراسته قبل تعليق الدراسية في منتصف مارس الماضي.
وانتشرت تدوينات الطلاب عبر الهاشتاج على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، بصور سخرية من التعليم الإلكتروني، وبطء شبكة الإنترنت، وصعوبة وصول الشبكة في القرى والأقاليم بالشكل المطلوب، وذلك بوضع صور لنجوم الكوميديا، من مقطوعات مصورة للأفلام.
من جانبه، قال محمد أحمد، الطالب بكلية التجارة جامعة بني سويف، وأدمن صفحة "صوت طلاب مصر"، إن الهاشتاج هو الطريقة الوحيدة التي يستطيعون من خلالها توصيل مطالبهم، بأن نظام التعليم الأونلاين فاشل، وتطبيقه يحتاج إلى وقت طويل، لافتًا إلى أنه من الممكن أن يكون البديل هو بحث يتم تقديمه عن ما تمت دراسته.
وأضاف "أحمد"، لـ"صدى البلد"، أن تصريحات وزير التعليم العالي الدكتور خالد عبد الغفار، الأيام الماضية، تؤكد أن التعليم عن بعد لا يفيد جميع الطلاب، و75% فقط من الطلاب هم المستفيدون، بحسب تصريحات الوزير، موضحًا أن الهاشتاج يؤكد المطالب ويذكر المجلس الأعلى للجامعات بها خلال اجتماعه السبت القادم.
وأكدت إحدى الطالبات المشاركات في الهاشتاج، أنه يصعب عليها وهي التي تسكن بقرية، أن تذهب إلى القاهرة لتمتحن وتعود مرة أخرى، في ظل إغلاق المدينة الجامعية.
من جانبه، أكد الدكتور محمد الطيب، المتحدث باسم وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، أن مقترح عمل أبحاث بدلا من بعض الامتحانات هو مجرد تخمينات من الطلاب، مشيرا إلى أن قرارات وزير التعليم العالي تحرص على زيادة التواصل مع الطلاب فليس شرطا أن يكون هناك تقصير من الجامعات وأعضاء هيئة التدريس.
وقال الدكتور محمد الطيب، في تصريح خاص لـ"صدى البلد"، إن وزير التعليم العالي أقر توفير المنصات مجانا للطلاب لتسهيل الدخول لها في ظل أزمة كورونا، مؤكدا أنه لم يصدر بعد قرار بتحديد شكل الامتحان للفصل الدراسي الثاني حتى الآن، مضيفا: "نحن ملتزمون بقرارات المجلس الأعلى للجامعات التي صدرت في 21 مارس الماضي، كما أنه في حالة انعقاد دائم لدراسة جميع السيناريوهات وسيتم الإعلان عنها في حينه طبقا للمستجدات الوضع المعلن يوميا وحتى الآن، كما أن الامتحانات في موعدها المقرر".
وتابع: "حتى نهاية شهر مارس كانت إحصائيات الوزارة تؤكد أن نسبة التواصل للطلاب تتعدى الـ75%"، مشيرا إلى أن الوزارة تقوم برصد أمرين مهمين الأول نسبة تحميل المقررات على منصات التعليم الإلكتروني والتي تفوق حاليا 90% كنسبة إجمالية على مستوى الـ27 جامعة حتى نهاية شهر مارس، ونسبة التواصل على المنصات يفوق الـ75%".
يذكر أن الطلاب فعلوا الهاشتاج في أواخر مارس الماضي، وأثاروا حالة من التفاعل الكبير عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، بهاشتاج #إحنا_مش عارفين نذاكر أونلاين، الذي حقق أعلى تريند في مصر، بسبب تعليق الدراسة في الجامعات والمدارس لمدة أسبوعين آخرين، لمواجهة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، واستبدل مكانه التعليم الإلكتروني (التعليم عن بعد)، من خلال الوسائل المختلفة.
وقال الطالب بكلية الألسن جامعة عين شمس محمد زكريا، لـ "صدى البلد"، إن الكلية غير مؤهلة للتعليم الأونلاين، وإنها أرسلت إليهم الكتاب مصورا بصيغة pdf، وطالبت منهم أن يذكروا تلك المادة، لافتًا إلى أنه "لا الدكاترة ولا الطلاب مؤهلون للشرح أو المذاكرة الإلكترونية".
وأضاف الطالب بكلية التجارة جامعة القاهرة مؤمن السيد، لـ"صدى البلد"، أنه لا يملك راوتر إنترنت في منزله، ويدخل على الشبكة العنكبوتية من خلال "كارت شحن فكة"، مطالبًا وزارة التعليم العالي، بمراعاة الطلاب التي لا تسمح لهم ظروفهم بالمذاكرة الأون لاين.
وقالت الطالبة تسنيم غانم، بكلية التجارة جامعة عين شمس، لـ"صدى البلد"، إن المحاضرات المصورة باستخدام الفيديو عن طريق يوتيوب أو موقع الكلية، لا يتيح لها أن تسأل أستاذ المادة أو تناقشه في المادة العلمية.
وطالب الطالب بكلية الآداب جامعة المنوفية محمود علام، بأن تتم مساواة طلاب الجامعات بطلاب المدارس، ويتم إلغاء الامتحان والاكتفاء بما تم دراسته في الفترة قبل تعليق الدراسة.
وكان رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، أعلن تعليق الدراسة وحظر التجول في البلاد، أسبوعين آخرين تستمر حتى 23 أبريل الجاري؛ وذلك ضمن الإجراءات الوقائية والاحترازية التي تتخذها الدولة، لمواجهة فيروس كورونا المستجد.
وتنتظم أغلب كليات جامعة القاهرة، في عملية التعليم عن بعد، وذلك بعد قرار تعليق الدراسة، وإلغاء امتحانات الميدتيرم، وضم مجموعها إلى نهاية الفصل الدراسي الثاني، وتحميل المواد الدراسية عبر موقع الجامعة، وباستخدام وسائل التواصل المختلفة.