AdvertisementSL
AdvertisementSR

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

صلاة الضحى كم ركعة.. وآخر موعد لإدائها

الإثنين 08/يونيو/2020 - 11:31 ص
صلاة الضحى كم ركعة..
صلاة الضحى كم ركعة.. وآخر وقت لإدائها
Advertisements
يارا زكريا
صلاة الضحي كم ركعة، سؤال محل بحث الكثيريين على مواقع الإنترنت، وصلاة الضحي من النوافل التي حث رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أصحابه عليها، فقد رُوى عن أَبِي هريرةَ - رضي الله عنه- قَال : « أَوْصَانِي خَلِيلِي -صلى الله عليه وسلم -بِثَلاثٍ : صِيَامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ , وَرَكْعَتَيْ الضُّحَى , وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ»، وتؤدى  فيما بين ارتفاع الشمس إلى زوالها، ويُقصد بزوال الشمس: أي ميلها عن وسط السماء نحو الغرب. 

صلاة الضحي كم ركعة: 

أجمع العلماء على أن أقل صلاة الضحى ركعتان، أما أكثرها فقد اختلفوا فيه؛ فقال بعضهم أكثرها ثمانية، وقال آخرون أكثرها اثنتا عشرة ركعة، وقال فريق لا حد لأكثرها، وهذا أبرز آرائهم: 

أولًا: ذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن أقل صلاة الضحى ركعتان وأكملها ثمانية، لما رُوِي من حديث أم هانىء - رضي الله عنها-: «أنَّهُ لَمَّا كانَ عَامُ الفَتْحِ أتَتْ رَسولَ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- وهو بأَعْلَى مَكَّةَ قَامَ رَسولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إلى غُسْلِهِ، فَسَتَرَتْ عليه فَاطِمَةُ ثُمَّ أخَذَ ثَوْبَهُ فَالْتَحَفَ به، ثُمَّ صَلَّى ثَمَانَ رَكَعَاتٍ سُبْحَةَ الضُّحَى»؛ فإن زاد على ذلك عامدًا عالمًا بنية الضحى لم ينعقد ما زاد على الثمان، فإن كان ناسيًا أو جاهلًا انعقد نَفلًا مُطلقًا عند الشافعيّة، والحنابلة.

ثانيًا: ذهب الحنفية إلى أن أكثرها ستة عشر ركعة وأما إذا زاد على ذلك؛ فإما أن يكون قد نواها كلها بتسليمةٍ واحدةٍ، وفي هذه الحالة يُجزئ ما صلاه بنية الضحى وينعقد الزائد نفلًا مُطلقًا، إلا أنه يُكره له أن يُصلي في نفل النهار زيادةً على أربع ركعات بتسليمةٍ واحدةٍ، وإما أن يُصلّيها مُفصلةً اثنتين اثنتين، أو أربعًا، وفي هذه الحالة لا كراهة في الزّائد مُطلقًا.

ثالثًا: ذهب أبو جعفر الطبري والروياني من الشافعية وغيرهم إلى أنّه لا حد لأكثرها، وقال العراقي في شرح الترمذي: "لم أرَ عن أحدٍ من الصّحابة والتّابعين أنّه حصرها في اثنتي عشرة ركعة"، وذهب إليه السيوطي كذلك، وأخرج سعيد بن منصور عن الحسن أنّه سُئِل: "هل كان أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يُصلونها؟ فقال: نعم، كان منهم من يُصلّي ركعتين، ومنهم من يُصلّي أربعًا، ومنهم من يمدّ إلى نصف النّهار"، وعن إبراهيم النخعي أن رجلًا سأل الأسود بن يزيد: "كم أُصلّي الضّحى؟ قال: كما شئت".



وقت صلاة الضحى: 

وقت صلاة الضحى يبدأ بعد ارتفاع الشمس قيد رمح، أي بعد خمس عشرة دقيقة تقريبًا، وينتهي قبيل الزوال، وهذا ما نص عليه الحنفية والمالكية والحنابلة والشافعية، وأفضل وقتٍ لأدائها وهو وقت الاستحباب عند علو الشمس واشتداد حرها، ولا خلاف بين الفقهاء في ذلك، واستدلوا بما رُوي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- أنه قال: « صَلَاةُ الأوَّابِينَ حِينَ تَرْمَضُ الفِصَالُ»، أي حين تشتد حرارة الشمس، والفصال هي أولاد الإبل، ويُعلم من ذلك أن آخر وقتها قبيل الزوال، ويسمى بقائم الظهيرة، وقد قدره بعض العلماء بنحو: عشر دقائق قبل دخول وقت صلاة الظهر.



كيفية صلاة الضحى:

إذا أراد المسلم أن يُصلي صلاة الضُحى، فلا بُدَّ أن يكون جاهزًا حسيًّا ومعنويًا، فيتوضأ ثم يتوجه للمكان الذي سيُؤدي فيه الصلاة، ويُصلي الضُحى بالكيفية الآتية:

1- النية؛ وذلك بأن ينوي أن يُصلي الضُحى.

2- يُكبر تكبيرة الإحرام.

3- يَقرأُ دعاء الاستفتاح، وهذا سنة.

4- يَقرأُ سورة الفاتحة. 

5-يَقرأُ آياتٍ أو سورة قصيرة بعد الفاتحة. 

6-يُكَبر ويَركعُ ويَقولُ في رُكوعه: سبحان ربي العظيم.

7- يَرفعُ من الركوع حتى يستوي قائمًا، قائلًا: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد.

8- يُكبر ويَسجدُ ويقول في سجوده: سبحان ربي الأعلى.

9- يَرفع من السُجود ويَجلس جلسةً قصيرةً. 

10-يَسجد سجدةً ثانيةً ويقول في سجوده كما قال في السجود الأول.

11- يرفع من السجود ويُصلي باقي الركعات كما صلَّى الركعة الأولى؛ مع الأخذ بعين الاعتبار الجلوس للتشهد بعد صلاة الركعتين.

12- يجلس للتشهُّد الأخير، وقراءة التشهد والصلاة الإبراهيميّة. 

13-يُسلم عن يمينه، ويقول أثناء التسليم: السلام عليكم ورحمة الله. 

14-يُسلم عن شماله، ويقول أثناء التسليم: السلام عليكم ورحمة الله.



فوائد صلاة الضحى:

عندما يُقسِم رب العزة بشيء فذلك يدل على فضله وعظمته؛ وقد أقسم الله تعالى بالضحى في سورة الضحى، وهذا يدل على أهمية هذا الوقت من النهار، ولصلاة الضحى العديد من الفوائد، أبرزها: 

أولًا: تسد صلاة الضحى الصدقة عن جميع مفاصل الجسم، فالجسم يحتوي على ثلاثمائة وستون مفصلًا وكل مفصل يلزمه صدقة شكرًا لله تعالى على هذه النعم، وصلاة الضحى تسد الصدقة عنها جميعًا.

ثانيًا: من صلى اثنتي عشر ركعة من صلاة الضحى فإن الله تعالى يبني له بيتًا في الجنة، جاء حديث عن الترمذي أن النبي - صلى الله عليه وسلَّم- قال: «من صلى الضحى اثنتي عشرة ركعة بنى الله له قصرًا في الجنة»، قال ابن حجر- رحمه الله –في كتابه الفتح: "وهذا الحديث له شواهد يتقوى بها".

ثالثًا: نيل أجر الصدقة؛ فقد رُوي عن النّبي -عليه الصّلاة والسّلام- أنّه قال: «يُصبح على كلّ سُلامى من أحدكم صدقة؛ فكلّ تسبيحة صدقة، وكلّ تحميدة صدقة، وكلّ تهليلة صدقة، وكلّ تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المُنكر صدقة، ويُجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضّحى».

رابعًا: كفاية الله تعالى للمُحافظين على صَلاةِ الضُّحى: عن أبي الدّرداء وأبي ذر، عن رسول الله -عليه الصّلاة والسّلام- فيما رواه عن الله -عز وجل- أنّه قال: «ابن آدم، اركع لي من أول النّهار أربع ركعات أكفِك آخره».

خامسًا:  وَصفُ المُحافظين على صلاةِ الضُّحى بالأوّابين: فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -عليه الصّلاة والسّلام-: «لا يُحافظ على صلاة الضحى إلا أوّاب، قال: وهي صلاة الأوابين».


هل يأثم من ترك صلاة الضحي؟

صلاة الضحي سنة مؤكدة عن النبى – صلى الله عليه وسلم-، ولا يأثم من تركها وإن كان بفعله هذا ضيع على نفسه أجرًا كبيرًا وثوابًا عظيم؛ 
لذا يستحب عدم ترك صلاة الضحي لما فيها من خير كثير، كما أنه من باب شكر الله – تعالى- على نعمه-،  حيث يقول – سبحانه-: « لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ»، (سورة إبراهيم: الآية 7)، وقوله رسُولَ اللَّهِ  - صلى الله عليه وسلم-: « يُصْبِحُ عَلى كُلِّ سُلامَى مِنْ أَحدِكُمْ صَدَقةٌ: فكُلُّ تَسْبِيحةٍ صدقَةٌ، وكُلُّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةٌ، وكُلُّ تَكْبِيرةٍ صدقَةٌ، وَأَمْرٌ بِالمعْرُوفِ صَدقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنِ المُنكَرِ صدقَةٌ. وَيُجْزِيءُ مِنْ ذلكَ ركْعتَانِ يَرْكَعُهُما منَ الضُّحَى»، رواه مسلم.


هل يجوز قضاء صلاة الضحى والسنن الفائتة؟

خروج صلاة الضحى عن وقتها الذي يبدأ من بعد شروق الشمس بـ15 دقيقة «ربع ساعة» وينتهي قبل أذن الظهر بـ10 دقائق، لا يعني فواتها؛فيجوز قضاؤها، كما أنه من السنة قضاء السنن الرواتب؛ فالسنة الراتبة القَبلية للصلاة توقظ القلب وتهيئه للخشوع في الفريضة، والسنة الراتبة البعدية للصلاة تَجْبُر ما وقع فيها من النقص والخلل.


هل الرسول لم يحافظ على صلاة الضحى؟

أوضح الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- شرع صلاة الضحى، ولكنه لم يثبت أبدًا أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- صلى الضحى لانشغاله بقيام الليل،  وهناك بعض الآراء تقول إنه صلى الله عليه وسلم صلى الضحى ولكنه لم يحافظ عليها.

وأضاف «جمعة» خلال لقائه ببرنامج «والله أعلم» المذاع على فضائية «سي بي سي»، أن بعض العلماء بحث في السير والأحاديث ليتأكدوا من عدم أداء النبي -صلى الله عليه وسلم- لـ صلاة الضحى، فجدوا أنه -صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين في بيت أم هانئ في مكة عند فتحها، وقالوا هذه ليست صلاة الضحى، ولكنها صلاة الفتح، لأنه يُسن عند فتح بلد ودخوله في الإسلام صلاة ركعتين.

وأكد المفتي السابق، أن صلاة الضحى سنة، وليست واجبة، كما في وصية نبينا صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة -رضي الله عنه- قَالَ: «أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلاَثٍ لاَ أَدَعُهُنَّ حَتَّى أَمُوتَ: «صَوْمِ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَصَلاَةِ الضُّحَى، وَنَوْمٍ عَلَى وِتْرٍ» رواه البخاري ومسلم، وفي رواية لغيرهما «أَمَرَنِي بِرَكْعَتَيِ الضُّحَى كُلَّ يَوْمٍ».


AdvertisementS