AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

إيهاب كاسب يكتب: وعيهم بدل ما تتنمر عليهم

الأحد 21/يونيو/2020 - 09:46 م
صدى البلد
Advertisements




في أواخر 2019 ظهر فيروس كورونا في مدينة ووهان الصينية ومنها لـ 215 دولة ومقاطعة أصاب فيهم حوالي 9 مليون إنسان ووصلت الوفيات لأكثر من 460 ألف، إضافة إلى خسائر مالية تُقدر بمئات مليارات الدولارات، فيروس مُتغير ومُحير أجبرنا مجيعًا على تغيير كثير من عاداتنا وسلوكياتنا الإجتماعية وممارساتنا الحياتيه.

بعد 6 شهور من القلق والتوتر والخوف والغلق شبه التام للحياة والاقتصاد؛ دول العالم أصبحت مُضطرة لبدأ تطبيق خطة التعايش مع الفيروس، وبالتالي استعادة الحياة لطبيعتها تدريجيًا وسط إجراءات احترازية مُشددة، لكن وبالرغم من خوفنا الشديد وأخذنا للأمور على محمل الجد، إلا أننا غير مؤهلين لتطبيق كُل الاحتياطات والإجراءات الإحترازية بصورة صحيحة بنسبة 100%، مش عشان حاجة أكثر من فكرة إننا لسه متعودناش، ولا هنتعود بسهولة، كُلنا لسه بنغلط وبننسى وأغلبنا بيطبق الإجراءات بشكل شبه صحيح. 

المُخجل والمؤسف والمُحزن، إنه على الرغم من كُل ما أشير إليه سلفًا، إلا أننا نرى كُل فترة مئات حالات التنمر على وسائل التواصل الاجتماعي، على أهالينا وجيرانا بسبب التطبيق الخاطئ للإجراءات الإحترازية، وبسبب التزاحم، وبسبب التواجد في الأسواق والزحام داخل وسائل المواصلات العامة، مش مُبرر ليهم على فكرة، إنما هل حاولنا في مره نفكر من وجهة نظرهم هما؛ نشوف الصورة من زاويتهم...! 

الحققية إن عدم تطبيقهم للإجراءات الإحترازية بالشكل الأمثل، بيرجع لأسباب كثيرة، ربمًا للنسيان، وربما لجهل الأساليب الصحيحة في التطبيق وهو ليس عيبًا فجميعنا كان ولا يزال يجهل بعضها، وربما لعدم القدرة المالية مثلا على شراء الكمامات الطبية وكذلك عدم القدرة المالية على استقلال وسائل المواصلات الخاصة بدلًا من المواصلات العامة، حتى مشهد زحام الشباب أثناء تقديمهم على وظيفة مُمرض ومُمرِضة، والأطفال الذين يلعبون في الشوارع، والأسر الفقيرة التي تقيم حفلات زفاف أبنائهم، كُل هؤلاء لم ينالوا منا غير التنمر، التنمر بالقول أو بالصمت.

المتداول على وسائل التواصل الاجتماعي يُشير إلى أن هؤلاء فقط هُم من يخترقون ويخرقون ولا يطبقون قواعد التباعد الاجتماعي وكذلك الاجراءات الإحترازية دون أن ننظر إلى المخالفات التي يرتكبها من نحسبهم على فئة المثقفون، ولكم في هذا عشرات الأمثلة إن أردتم، ما بين الحفلات الخاصة، وتبادل الزيارات، والسحور الجماعي في رمضان الماضي واللي كان في أشهر كمبوند، ده غير حفلات الزفاف الكبيرة داخل فيلل الفنانيين مثلا..

لست ضد فئة على حساب أخرى، كُل الحكاية، أني بتمنى لما نشوف أي سلوك جماعي من أهالينا وأطفالنا مُفتقد لرُشد التعامل مع أزمة كورونا..؛ سواء عدم تطبيق قواعد التباعد الاجتماعي أو عدم ارتداء الكمامات الطبية أو حتي ارتدائها بطريقة غير صحيحة، منتنمرش عليهم بالكتابة والكلام اللي لا هيودي ولا هيجيب، بالعكس دول مُحتاجين ندعيلهم وندعي لنفسنا معاهم بالستر، ادعولهم يا جماعه؛ وادعمهم وشجعوهم ووعوهم لأن ده حقهم علينا..؛ ودي مسؤوليتنا على بعض..؛ ومسؤوليتنا تجاه مجتمعنا.. يلا نـ #وعيهم_بدل_ما_نتنمر_عليهم .

بطلب من حضراتكم جميعًا، إننا نتكاتف ونقف جنب بلدنا أكثر وجنب أهالينا وناسنا وأصحابنا وزملائنا، وبدل ما نتنمر على حد، نوعيه، وكُلنا نكتب على الفيس بوك ونتكلم في حساباتنا على وسائل التواصل الاجتماعي، ونسأل ونعرف الردود العلمية قبل ما نكتبها عشان منفتيش، ونقول تاني وتالت وعاشر ؛ حقهم علينا نوعيهم بدل ما بدل ما نتنمر عليهم.
Advertisements
AdvertisementS