AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

اعتبرتا بلاد الشام ساحة قتال.. تل أبيب وطهران تسويان خلافاتهما على حساب السوريين واللبنانيين

الإثنين 27/يوليه/2020 - 01:46 م
تل أبيب وطهران تسويان
تل أبيب وطهران تسويان خلافاتهما على حساب السوريين واللبنانيي
Advertisements
دعاء أبوهشيمة
الانهيار الاقتصادي والاضطرابات الاجتماعية وأزمة الصحة العالمية، جميعها أسباب دفعت لبنان وسوريا إلى الاتجاه لمستويات أعمق من اليأس. ومؤخرا، ازداد الوضع سوءا مع استمرار النزاع المسلح.

وفي مقال رأي نشر على صحيفة "ذا ناشيونال" الإماراتية، أوضح الكاتب كيف رسخت طهران نفسها في كلا البلدين، حيث يسعى وكيلها حزب الله الإمساك بزمام الأمور في لبنان وتقدم الدعم العسكري في سوريا. وبالإضافة إلى خرق إيران للسيادة اللبنانية والسورية. لذا، يخشى الخبراء الآن من أن يضاعف الاستفزاز والعدوان الإسرائيليين القائمة الطويلة من الأزمات في كلا البلدين.

وأشار الكاتب إلى أنه خلال الإسبوع الماضي، وقعت عدة حوادث  في سوريا حيث يشتبه في تورط قوات عسكرية إسرائيلية. ويوم الاثنين، قتل مقاتل من حزب الله مع أربعة نشطاء أجانب آخرين في غارة جوية بالقرب من مطار دمشق. ويعتقد أيضا بنسبة كبيرة أن إسرائيل هي من قامت بالعملية، على الرغم من أن تل أبيب امتنعت عن اعلان مسؤوليتها كما تفعل عادة في مثل هذه الحوادث.

لكن في هجوم منفصل يوم الجمعة، أكد جيش الاحتلال الإسرائيلي أن مروحياته قصفت أهدافا عسكرية سورية ردا على قذائف الهاون التي أطلقت باتجاه مرتفعات الجولان المحتلة. وفي سلسلة من مقاطع الفيديو التهديدية على وسائل التواصل الاجتماعي، تعهد أتباع حزب الله بالانتقام. 

وأضاف، لقد تصاعدت التوترات في منطقة الحدود الثلاثية بين لبنان وسوريا وإسرائيل - حيث وسع حزب الله منطقة عملياته- كما أعلن جيش الاحتلال، يوم الخميس، أنه يخطط لتعزيز وجوده في الشمال وخرق الأجواء اللبنانية بشكل متكرر.

ولفت الكاتب إلى أن إسرائيل قامت بضرب أهداف موالية لإيران في سوريا منذ الأيام الأولى لتدخل طهران في الحرب الأهلية. ومؤخرا ، زادت تل أبيب من ضرباتها الجوية في الفترة التي تسبق الانتخابات الرئاسية الأمريكية، المقرر إجراؤها في نوفمبر.

فالرئيس الأمريكي دونالد ترامب هو حليف وثيق لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واستراتيجيته للضغط الأقصى ضد النظام الإيراني وحلفائه تتماشى أيضا مع المخاوف الأمنية الإسرائيلية.

ومع ذلك، يسعى خصم ترامب السياسي، جو بايدن، إلى نهج أكثر ملاءمة لإيران في السياسة الخارجية الأمريكية. على سبيل المثال، يرغب بايدن في إحياء الصفقة النووية الإيرانية، والتي انسحب منها ترامب. وقد شجبت الدول العربية الصفقة حيث سمحت الاتفاقية لطهران بمواصلة دعم وكلائها في المنطقة، بينما رفعت العقوبات الاقتصادية تدريجيا.

فإذا فاز بايدن، فقد يكون لدى إسرائيل دعم أمريكي أقل لنهجها الصعب تجاه إيران وعملائها السوريين واللبنانيين. كما أنه ليس من قبيل المصادفة أن تتزايد الضربات الإسرائيلية في سوريا مع انسحاب تدريجي للقوات الأمريكية من البلاد خلال العام الماضي، حسبما اورد الكاتب في مقاله.

وأكد أن المزيد من التصعيد لن يعيق سوى سيادة الدول العربية بينما تقوم إيران وإسرائيل بتسوية خلافاتهما في سوريا ولبنان. ففي هذا الشهر، كشفت وكالة الأمن الداخلي الإسرائيلية "الشاباك" عن مخطط لحزب الله لاختطاف جندي إسرائيلي وهو أمر مقلق. فبالنظر إلى واقعهة في عام 2006، تسبب اختطاف جنديين إسرائيليين على يد حزب الله في حرب استمرت 34 يوما قتل فيها أكثر من 1000 لبناني. وكانت عمليات الخطف التي جرت عام 2006 محاولة للابتعاد عن نتائج تحقيق للأمم المتحدة في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، والتي أشارت إلى تورط حزب الله. والدافع وراء مؤامرة الخطف هذا الشهر هو رغبة مماثلة في جذب الانتباه بعيدا عن إخفاقات حزب الله في البلاد.

وفي النهاية، اختتم الكاتب مقاله بالقول إن تصرفات تل أبيب، مثل تدخل طهران إلى حد كبير، مدفوعة تماما بمصالحها الضيقة قصيرة المدى، وتضيف فقط إلى معاناة الشعبين السوري واللبناني.
Advertisements
AdvertisementS