AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

باحث أثري يشرح تاريخ كسوة الكعبة.. صور

الأربعاء 29/يوليه/2020 - 04:02 م
كسوة الكعبة
كسوة الكعبة
Advertisements
محمد الاسكندراني
قال الباحث الأثري أحمد عامر إن أول كسوة للكعبة الشريفة صُنعت في مصر، وكان ذلك في عهد الدولة العباسية، حيث كان يتم إختيار أفضل أنواع الحرير الموجودة في مدينة "تانيس"، وكانت من الحرير الإسود علي يد أمهر الصُناع، وكانت قرية "تونا" و"شطا" مشهورتان بحرفة التطريز، وفي عهد "هارون الرشيد" أمر بصنع الكسوة من طراز "تونة" عام 190هـ، وكانت الكعبة تُكسي مرتين، وفي عصر الخليفة "المأمون" فقد كُسيت الكعبة ثلاث مرات في السنه، أما بداية فكرة المحمل الذي ينتقل فيه الكسوة إلى أرض الحجاز فكان أول أمره في عهد "شجرة الدر"، حيث خرج أول محمل في عهد المماليك، أما الكسوة فكانت توضع في صناديق مغلقة وتحملها الجمال، ثم يتجه نحو أرض الحجاز، إلا أن الاحتفال بشكله المميز كان في عهد الظاهر "بيبرس".

وأشار "عامر" إلي أن أول إحتفال رسمي وشعبي كان في عهد الظاهر "بيبرس"، وهو أول من أرسى الإحتفال بسفر المحمل من القاهرة إلى مكة، حيث كان يعرض كسوة الكعبة فى إحتفالات شعبية فى شوارع القاهرة قبل سفرها بيوم، ومن أمام مسجد القاضي عبدالباسط حيث مصنع الكسوة المشرفة، كان يقام حفل رسمي، وكان المحمل يطوف القاهرة يصاحبه الطبل والزمر، والعديد من مظاهر الإحتفالات كتزيين المحلات التجارية والرقص بالخيول، وكان الوالي أو نائب عنه يحضر خروج المحمل بنفسه، وكان المحمل يطوف في القاهرة نحو ثلاثة أيام، ثم تخرج الكسوة في إحتفال بهيج وتخرج وراءها الجموع إلى ميدان الرميلة قرب القلعة، هذا وقد إعتاد المصريون أن يدوروا بالمحمل في ربوع مصر بدءًا من أشهر رجل وخاصة في عهد أسرة محمد علي باشا.

وتابع "عامر" إلي أن الإحتفال كان غالبًا ما يبدأ في الساعة التاسعة صباحا، وفي ميدان القلعة يصطف الجنود حاملين أسلحتهم، ويبدأ توافد المدعوين فيستقبلهم وكيل المحافظة ومندوبوها، ويجلس العلماء في الميمنة، خلفهم المندوب العثماني والنظار والأمراء والأميرات وكبار الأعيان والتجار، وفي الميسرة يجلس كبار موظفي الديوان الخديوي، خلفهم قادة الجيش والجميع بملابس التشريفة في انتظار "الجناب العالي" الذي يحضر في عربة تجرها أربعة جياد، وبجواره رئيس النظار، ثم عربات كبار رجال الياوران والمعية، يحيط بالجميع 148 من فرسان الحرس الخديوي، ويستعرض الخديو قوات رمزية من الجيش ومن سلاح الفرسان وحامية ركب الحج المصري، وعقب إنتهاء الحفل يدور ركب المحمل في شارع محمد علي ثم شارع سوق السلاح فالدرب الأحمر إلى باب زويله ثم الغورية فالسكة الجديدة حتى يتخذ طريقه إلى المشهد الحسيني.

واستطرد "عامر" أن الخديو كان تؤدي له مراسم الإستقبال الرسمي بإطلاق 21 طلقة مدفعية ثم السلام الخديوي، وبعد أن يحيي الجميع يجلس في مكانه المخصص وبعدها يأخذ "مأمور تشغيل الكسوة" بزمام جمل المحمل، ويدور به ثلاث مرات ثم يتوجه نحو الخديو، الذي ينزل إلى أول درجة من المصطبة، فيتقدم إليه مأمور الكسوة بكيس "مفتاح الكعبة" مبسوطًا على كفيه، فيتناوله سموه ويقبله ثم يتلوه قاضي القضاة، ثم يتلو "دعاء المحمل" وتقدم الهدايا إلى أربابها، وهذا الموكب كانت تصحبه الدفوف والإحتفالات والأناشيد.

باحث أثري يشرح تاريخ كسوة الكعبة.. صور
باحث أثري يشرح تاريخ كسوة الكعبة.. صور
باحث أثري يشرح تاريخ كسوة الكعبة.. صور
Advertisements
AdvertisementS