AdvertisementS
AdvertisementS

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

رمضان عبد المعز: علينا ستر عيوب الآخرين ليعفو الله عنا

الأحد 13/سبتمبر/2020 - 11:19 م
ستر عيوب الآخرين
ستر عيوب الآخرين
Advertisements
محمد صبري عبد الرحيم
قال الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، إن الجميع يدعو الله سبحانه وتعالى أن يتم معاملتهم بالفضل لا العدل، ويجب على المسلمين أن يتغافلوا عن سيئات الغير، وأن يستروا عليهم ولا يفضحوهم، ناصحًا بعدم التشهير بالغير كون ذلك ليس من الدين، موضحًا أن لكل شخص عيوبه وعلينا أن نستر عيوب بعض حتى يعفو الله سبحانه وتعالى عنا.


وأضاف «عبد المعز» خلال تقديمه برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على فضائية «DMC»، أن عبادة التغافل من دستور الأخلاق لدى المسلمين المؤمنين، متابعًا: «لا تقف للناس على الوحدة وتحاسبهم حساب الملكين».


وتابع: إن الجار الحسن إذا رأى من جاره سوء ستره وأن رأى منه حسنة نشرها، مشددًا على أن ذلك هو حسن الأخلاق، مضيفًا: «أنت بتدعى ربنا أنه يدخلك الجنة دون حساب..طيب بتحاسب الناس فى الرايحة والجاية ليه».


حكم إزعاج الجار وإيذائه أوصى الإسلام بالجار وأعلى من قدره، وقرن الله سبحانه وتعالى الإحسان إلى الجار بعبادته وتوحيده، فقال عز وجل: «وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا» (سورة النساء: 36).


وقال الدكتور على جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو كبار هيئة العلماء، إن سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن إيذاء الجار ، فَعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ لاَ يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ». ... أي أذاه.


وأوضح  «جمعة» في فتوى له، أنه لابد أن يُجَنِّبَ المسلمُ جارَهُ أي شر أو إيذاء، والجار يشمل المسلم والكافر والحر والعبد والغني والفقير والقريب والأجنبي والقاصي والداني والأفراد والجماعات، ويشمل جار السكن وجار الصحبة وجار الطريق وجار العمل وجار المسجد.


ولفت إلى أن لفظة «بوائقه» يشمل كل أذى أو اعتداء يُحدث تلوثًا أو تشويها في البيئة الإنسانية، سواء كان بصريا أو ضوضائيا أو إشعاعيا أو هوائيا أو غير ذلك، وتشمل الأذى المادي والمعنوي، وحماية البيئة تبدأ من حماية الجار.


وتابع: أنه يلاحظ في الحديث أنه لم ينه عن إيذاء الجار فقط، ولكن أمر بتأمينه من الأذى، أي جعله يشعر بالطمأنينة وسلامة الجانب في مجاورة المسلم؛ لأنه لا يتوقع منه شرا أبدا، ولن يُوصِلَهُ المؤمنُ إلى تلك الحالة إلا بِمُدَاومَتِهِ تَقْدِيمَ البِرِّ والسلام لَه.




وأشار الى أن من صور الإيذاء المنهي عنه والتي تحدث تلوثا بصريا كتابة الشعارات وتعليق الصور والإعلانات على جدران البيوت والمحلات دون إذن أصحابها، فذلك يعد اعتداء على ملكية الغير، فخارج البيت كداخله وتابع له.


وتابع قائلًا: "لا أدل على احترام الجار من منع النبي -صلى الله عليه وسلم- من أكل ثومًا أو بصلًا أن يحضر الجماعة في المسجد فيؤذي جيرانه برائحته الكريهة، وأمره أن يأخذ زينته عند كل مسجد، ويصف المقداد بن الأسود لطف سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومحافظته على أصحابه ومجاوريه من إزعاجهم بالصوت فَقَالَ: فَكُنَّا نَحْتَلِبُ فَيَشْرَبُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنَّا نَصِيبَهُ، وَنَرْفَعُ لِلنَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- نَصِيبَهُ، فَيَجِىءُ مِنَ اللَّيْلِ فَيُسَلِّمُ تَسْلِيمًا لاَ يُوقِظُ نَائِمًا، وَيُسْمِعُ الْيَقْظَانَ".


وبيًن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قام يتهجد بالليل في المسجد أو في بيته قرأ بصوت يؤنس اليقظان ولا يوقظ الوسنان، وكان صحابة سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقرعون بابه بأظافرهم أدبا منهم مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.


حكم إيذاء الجار
أكد الشيخ محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن إيذاء الجار وإزعاجه لا يجوز شرعًا وعلى فاعله أن يتوب ويرجع إلى الله سبحانه وتعالى، فلا يليق شرعًا أن يصلي الرجل ويصوم ثم يؤذي جاره بلسانه فلا خير فيه أبدًا.


إيذاء الجار في الإسلام
نوه بأن الشريعة الإسلامية شريعة متكاملة لا تأخذ شيئا وتترك آخر فإيذاء الجار محرم شرعا، كما أن الشرع الحنيف أكرم الجار وشدد على حسن معاملته حتى كاد يصل لمرحلة الوارث، فيقول النبي في حديثه الشريف "ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه".


حكم إزعاج الجار
نبه الدكتور مبروك عطية، الداعية الإسلامي، على أن الله عز وجل منع الظلم، وخلقنا لنتعايش سويا، حتى إن خبطة الباب بصوت عال من الجار  تؤذي جاره ومنهى عنها في الدين".


وأشار «عطية»، خلال لقائه على فضائية «ام بي سي»، أن النبي - صلى الله عليه وسلم -  نهى أن تسوي طعاما ويشم رائحته جارك ولا تطعمه منه، مشددًا على عدم ظلم الجار وحسن التعاون معه، والإمام الشافعي قال "إن الصديق الحق من كان معك ومن يضر نفسه لينفعك".


حقوق الجار
شددت دار الإفتاء، على أن الشريعة الإسلامية تناولت حقوق الجار وفصّلتها، فالجار له حقٌ عظيمٌ في الإسلام، ومن حقوقه الإحسان إليه، ومشاركته أفراحه، ومواساته في مصائبه وأحزانه، وزيارته في الظروف الطبيعيّة، ومنع الأذى عنه بِجَميع صُوره.


وأكملت في فتوى سابقة لها، أنه يجب أن نحرص على إقامة علاقات طيبة مع الآخرين من الأصدقاء والجيران والإحسان إليهم، وعدم إزعاجهم بأيٍّ من أوجه الإزعاج والضوضاء، وهو ما يسبب الكثير من المشكلات، خاصة مع الجيران؛ قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: «مَا زَالَ يُوصِينِي جِبْرِيلُ بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ» متفق عليه.

آيات وأحاديث عن حقوق الجار
ورد الكثير من الأدلة النبوية والقرآنية التى توجب الإحسان إلى الجار، حيث يقول الله تعالى: «وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًاى فَخُورًا».


وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قالَ: «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالجَارِ، حَتَّى ظَنَنْتُ أنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ» ووَعَنْ أبِي شُرَيْحٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «وَالله لا يُؤْمِنُ، وَالله لا يُؤْمِنُ، وَالله لا يُؤْمِنُ». قِيلَ: وَمَنْ يَا رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «الَّذِي لا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوائِقَهُ».
Advertisements
AdvertisementS