AdvertisementSL
AdvertisementSR

ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
AdvertisementS
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

بريد هيلاري كلينتون.. كثير من المؤامرات

إبراهيم شعبان

إبراهيم شعبان

الجمعة 16/أكتوبر/2020 - 07:14 م
من النادر حتى داخل مختلف الإدارة الأمريكية، وباعتبار الولايات المتحدة الامريكية هى قلعة الديمقراطية في العالم، أن يتم الإفراج عن وثائق رسمية على هذه الدرجة من الحساسية تخص وزير خارجية سابق، ترك منصبه منذ سنوات قليلة، والشخصيات التي تعامل معها لا تزال حية وموجودة في المشهد.

ولكن ترامب فعلها، بالوقيعة بهيلاري كلينتون وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة في إدارة أوباما، وفي إطار الحرب الهائلة بين الديمقراطيين والجمهوريين قبيل انتخابات الرئاسة الأمريكية.

فعلها ترامب وأوعز إلى وزير الخارجية الأمريكية، مايك بومبيو، بالإفراج عن إيميلات هيلاري كلينتون خلال فترة وجودها بالخارجية الأمريكية وهو يعلم تماما أن ما فيها من مؤامرات ستكشف الوجه القبيح للديمقراطيين، ويكسبها ترامب نقطة لصالحه أمام الشعب الأمريكي قبل الانتخابات الأمريكية، وتأخذ من رصيد جو بايدن الديمقراطي وقد كان موجودا ضمن زمرة آل أوباما.

المثير والمقزز معا، أن فترة وجود هيلاري كلينتون، كان وقت انطلاق ثورات الربيع العربي أو بالأحرى ثورات "التخريب والهدم" العربية. وقتها كان من الأحرى أن تقف الولايات المتحدة الأمريكية تجاه هذه الفورات الشعبية، ليس موقفا محايدا فهذه سذاجة سياسية ولا تحدث ولكن أن تترك الأمور لشعوبها بالكامل، دون أن تتآمر عليهم. لكن هذا للأسف ما تم، فقد تأمرت هيلاري كلينتون على كل من مصر وليبيا وتونس واليمن وسوريا.

ما ظهر وما تكشف من بعض الإيميلات الخاصة بهيلاري كلينتون، يكشف الكثير، فقد تحالفت هيلاري كلينتون مع إخوان مصر ومع إخوان ليبيا، بل إن هناك إيميلات تكشف عن معرفتها بوجود عناصر من تنظيم القاعدة الإرهابي وبالتحديد الجماعة الليبية المقاتلة في ليبيا، طرف عبد الحكيم بلحاج، والذي صعدته قطر أثناء الفوضى والانقلاب على الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي. ولم تعترض هيلاري كلينتون على التعامل معه، ولم تضع "فيتو" لوجود أو وصول هذه الشخصيات للسلطة.

 ورأيي أن ما تكشف من بريد هيلاري كلينتون يتوافق تماما مع نظرية الفوضى الخلاقة، التي طرحتها قبلها كوندليزاريس وكلهن وجود قبيحة للديمقراطيين في أمريكا.

واليوم في العالم العربي، نجني حصيلة مؤامرات كلينتون مع "فيلق الميليشيات الإسلامية" والنكبة التي تعيشها ليبيا جزء كبير منها يتحمله حلف الناتو، وتتحملها إدارة أوباما والجميع للأسف وبعد خراب مالطا، اعترفوا تباعًا أنهم أخطأوا وبالخصوص في ليبيا والتي تحولت إلى رقعة واسعة من الفوضى.

آخرهم وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو، والذي قال منذ ساعات إن مشاركة إيطاليا من خلال حلف الناتو في ضرب ليبيا كان أكبر الأخطاء الإيطالية. ومثل ما فعلته هيلاري كلينتون مع ليبيا وسوريا، كان هناك جزء كبير أيضا يخص مصر.

وقد كان ولا يزال غريبا، رهان الديمقراطيين باستمرار، وفي في العديد من الإدارات الأمريكية على فيلق الإسلاميين، إنهم يدعمون وصول المتطرفين للسلطة بشكل غريب، ودون الأخذ في الاعتبار مصالح الشعوب العربية.
فقط لتحقيق أغراضهم ومصالحم.

ورغم الحديث الباهر المتواصل، قبل 10 سنوات، عن ضرورة أن تمر رياح الديمقراطية في العلم العربي، وقد كان الحديث السائر آنذاك، إلا أن هذه الديمقراطية، لم تر أبدا العديد من الإدارات الأمريكية وبالخصوص وقت وجود الإدارات الديمقراطية أنها ممكن أن تكون عبر المدنيين أو رجال الحكم الأقوياء من الجنرالات. طوال الوقت يراهنون على مشاريع متطرفة ويصعدونها، وهذ لعمري سبب غريب مريب.

لماذا يرى الديمقراطيين في أمريكا أنه يجب أن تكون كل دول الشرق الأوسط على غرار أفغانستان أو إيران أو صورا مستجدة لما يحدث في الصومال؟ 

بريد هيلاري كلينتون.. كثير من المؤامرات التي حيكت ضد العالم العربي ودفعت ثمنها الشعوب العربية.
AdvertisementS