ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

إنعام محمد علي: صناعة الدراما قدمت الخيال العلمي لأول مرة

السبت 21/نوفمبر/2020 - 09:23 م
صدى البلد
Advertisements
أماني نوار
قالت المخرجة إنعام محمد على، رئيس لجنة التحكيم لمسابقة الإنتاج الدرامى المتميز فى مجال حقوق الإنسان، قام باختيار الأعمال الفائزة لجنة مكونة من 6 نقاد شاهدت 25 عملا دراميا و10 مسلسلات رسوم متحركة، مضيفة أنه لا يختلف أحد أن عام 2020 موسمَه الرمضانى يعتبر موسمًا استثنائيًا وغير مسبوق، وأن حجم الظروف الصعبة التى فرضها وباء كورونا ولا يزال، اقتضت بقاء الناس فى منازلهم بعيدًا عن دور العرض، وعن شتى أشكال التجمعات.

وأضافت إنعام محمد على، خلال كلمة لها فى حفل تكريم الأعمال الدرامية المتميزة أنه وسط ذلك الحصار المجتمعى أصبحت الفرجة على منصات العرض المنزلى مخرجا وحيدًا، والأعمال الدرامية بدت أحد عوامل الهروب والتخفيف من الآثار الجانبية السلبية، التى فرضتها ضرورة البقاء فى المنزل، وفى نفس الوقت بات تأثيرٌها مضاعفًا، متابعة: "ورغم هذه الظروف شديدة الكآبة استطاعت صناعة الدراما أن تتواجد وتتسم بالتنوع، وتمدٌ المشاهد بأطباق فنية ليست كلها شهية بالضرورة، وأن ضمت أنواعًا تٌقدِم لأول مره بعد حرمان طويل، فلأول مرة تتناول الدراما المصرية من خلال عمل ملحمى عسكرى ضحم، واحدة من أكثر معارك الحروب الحديثة، وأعنى معركة البرث التى تابعنا تفاصيِلها فى مسلسل "الاختيار" وكٌلنا نعرف حجم التأثير والدور الإيجابى الذى أحدثه إنتاج واحدة فقط، من معارك الصراع مع الجماعات الإرهابية الإجرامية المسلحة.. ولم يكن الموضوع فقط هو منبع التأثير وإنما الأسلوب الفنى والقيمة الإنتاجية والأداء البارع لمجموعة الفنانين والفنيين".

وأشارت إلى أن صناعة الدراما لهذا العام قدمت ولأول مرة نوعية "الخيال العلمى" بإمكانيات جيدة، حيث تعتمد هذه النوعية بشكل أساسى على التكنولوجيا، حيث المؤثرات البصرية والسمعية، عناصر أساسية فى لغة التعبير عن أحداث مستقبلية، سوف يحققها التطور العلمى للبشرية، وهو ما قدمه مسلسل "النهاية" بطولة يوسف الشريف، مؤكدة أن من الأعمال التى لفتت نظر لجنة التحكيم، مسلسلات التحريك، عرض منها فى الموسم الرمضانى عشرةٌ أعمال تميز منها ثلاث، نافست المسلسلات الدرامية فى جودة تنفيذها وثراء وتنوع موضوعاتها، التى تخاطب الصغار والكبار، والتى عوضت بعض النقص الذى تفتقدٌه المسلسلات الدرامية منذ عدة سنوات، فقدمت المسلسل الدينى "نوح" عن صراع سيدنا نوح مع الرافضين دعوته للتوحيد، والمسلسل التاريخى الذى يدور حول دخول العثمانيين مصر، واستبسال طومان باى حاكم مصر وقتَها فى الدفاع عنها ومسلسل علمى وضع مادته العلمية أكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا .

وتابعت: "احتوى هذا الموسم أيضا بأجوائِه الاستثنائية، التى أثرت على نسبة المشاهدة إيجابيًا، 5 أعمال تندرج تحت نوعية المسلسل الكوميدى، التى كررت نفس أخطاء السنوات السابقة من حيث ضَعف النصوص المبالغات والأداء الكركاتيرى الخشن، الملىء بالإفيهات السوقية والفجه، لم يستثنىَ من الأعمال الخمس إلا مسلسل واحد، تميز بفكره جديدة وسيناريو منضبط، وأسلوب الأخراج الذى اتسم بالحداثة، ولكن خلال هذا الموسم الرمضانى رصدت لجنة التحكيم، بعض الظواهر السلبية التى تساهم فى ترسيخ مبادئ وقيم وسلوكيات، ليس فقط ضد مبادئ ومعايير حقوق الإنسان، ولكن أيضًا فى تكريس، العديد من الأفكار المجتمعية السلبية والهدامة، منها "تيمة الانتقام الفردى" التى دارت حولها كثير من الأعمال الفنية هذا العام، بمعنى وقوع ظلم على شخصية البطل والتحرك نحو تحقيق هذا الانتقام، فى أقصى صورة ممكنة دون تسامح أو غٌفران، أو اللجوء الى القانون الوضعى، يأتى مسلسل "خيانة عهد" على رأس هذه الأعمال، بالإضافة إلى "البرنس" "شاهد عيان" "الفتوة" "ليالينا" "فرصة تانية" و"النهاية"، التى وصلت فيه الرغبة فى الانتقام إلى أن البطل "الروبوت" يقرر إفناء البشرية بأكملِها عقابًا لها على ما فعله البعض بالأشخاص الأليين.. خطورة تكرار وتأكيد هذا الانتقام الفردى هو تحويلة لدى المشاهد الى شئ مشروع بل ومحبب ومباح".

وأشارت إلى أن الظاهرة الأخرى التى رصدتها ايضًا لجنة التحكيم، كثرة الأعمال التى تم تصويرٌها فى "كومباوندز" فاخرة وبيوت فخمه وقصور وفنادق، وتمتلك ايضًا شخصيات العمل سيارات أخر موديل، ويعملون فى مهن استثمارية او تسويقية تَكفٌل لهم من الأموال أرقام فلكية (كما فى مسلسلات "لما كنا صغيرين" "أحب تانى ليه" "فرصة تانية" وغيرها)، فتصبح المشكلات الأجتماعية والاقتصادية لمثل هذه الشرائح القليلة، مشكلات عادية تحمل قدر من الرفاهية المستفزِة، إذا ما تمت مقارنتٌها، بحجم المشكلات التى تعانى منها الأغلبية الساحقة من المصريين، من فقر وعوز واحتياج للتعليم والعلاج، ومشكلات السكن وغلاء المعيشه والعنوسة وتعاطى المخدرات والهجرة الغير شرعية وغيرها..مثل هذه المشكلات لا تجد لها وجود على الشاشة إلا فيما نَدر .. لكن غالبية المسلسلات التى تعرض على الشاشات، تدور فى أجواء إجتماعية ومادية تحمل بشكل مباشر او غير مباشر، ما يشبه الدعوة للأحتقان الطبقى، مؤكدة أن الأزمة ان صٌناع هذه الأعمال لا يدركون حجم الضغط النفسى الذى يمارسونه على المشاهدين المنتمين الى الشرائح المتوسطة والدنيا، ولا يدركون أن التأكيد على وجود طبقات فاحشة الثراء فى دولة فقيرة، قد يؤدى إلى إنتشار الجريمة والخروج عن القانون، والرغبة فى الإثراء السريع بأى وسيلة.. وضربًا عرض الحائط بقيمة العمل والكفاح .

وذكرت إنعام محمد على أن اللجنة لاحظت أيضا أن هذا العام، شهِدَ تكرار ظاهرة التأخير فى بَدء تصوير كثير من الأعمال، الى ما قبل حلول شهر رمضان بأشهر قليلة، وبعدد حلقات لا يتعدى ربع أو ثلث المسلسل، وأن النتيجة بداية مبشرة فى بعض المسلسلات تجذب المشاهد، وأنه مع توالى الحلقات تتقطع أنفاس المؤلف والمخرج وصولا إلى نهاية محبطة لا تترك أثرًا فى ذهن المشاهد.

Advertisements
Advertisements
Advertisements