تحل اليوم ذكرى وفاة شيخ الأزهر جاد الحق على جاد الحق، والذى توفى فجر الجمعة 25 من شوال 1416 هـ الموافق 15 من مارس 1996 م، وتقلد العديد من المناصب الرفيعة؛ قاضيًا ومفتيًا ووزيرًا، ثم شيخًا للأزهر ،وكان من أبرز جهوده اهتمامه بالبحوث فى مختلف أصول الدين وفروعه والمعارف الإسلامية مما كان له نتائج وفوائد جمَّة، منها التوسّع فى إنشاء المعاهد الدينية والكليَّات ومكاتب الدعوة والإرشاد بحيث تضاعف عدد تلك المؤسسات أضعافًا كبيرة داخل مصر وخارجها.
ولد الشيخ جاد الحق يوم الخميس 13 من جمادى الآخرة عام 1335 هـ الموافق 5 من إبريل عام 1917 م ببلدة بطرة مركز طلخا محافظة الدقهلية، وتلقى تعليمه الأولى فى كُتَّاب القرية في كُتَّاب الشيخ سيد البهنساوي فحفظ القرآن، وتعلم مبادئ القراءة والكتابة، ثم الْتحق بالمعهد الأحمديبطنطا، وأنهى المرحلة الابتدائية به، وانتقل إلى المرحلة الثانوية، واستكملها في القاهرة في معهدها الديني بالدَرَّاسَة، وبعد اجتيازه لها التحق بكلية الشريعة، وتخرَّج فيها سنة 1944، حاصلًا على الشهادة العالمية، ثم نالَ تخصص القضاء بعد عامين من الدراسة، وكان الأزهر يعطي لمن يحصل على العالمية في الشريعة أن يتخصص في القضاء لمدة عامين، وفي الإجازات التي كان يقضيها في القرية يؤم الناس في صلاتهم ويلقى عليهم دروسًا دينية ما بين المغرب والعشاء.
عُيِّن مفتيًا للديار المصرية فى رمضان 1398 هـ/ أغسطس 1978 فعمل على تنشيط الدار، والمحافظة على تراثها الفقهي، وعمل على اختيار الفتاوى ذات المبادئ الفقهية، وجمعها من سجلات دار الإفتاء المصرية، ونشرها في مجلدات بلغت عشرين مجلدًا، وهى ثروة فقهية ثمينة؛ لأنها تمثل القضايا المعاصرة التي تشغل بال الأمة في فترة معينة من تاريخها، وفي الوقت نفسه تستند إلى المصادر والأصول التي تستمد منها الأحكام الشرعية، كما اختير عضوًا بمجمع البحوث الإسلامية سنة 1980 ، عمل بعد التخرج في المحاكم الشرعية في سنة (1366 هـ/ 1946).
وعُيّن وزيرًا للأوقاف فى ربيع الأول 1402 هـ/ يناير 1982، وظلَّ به شهورًا قليلة، اختير بعدها شيخًا للجامع الأزهر في 13 جمادى الأولى 1402 هـ/ 17 مارس 1982، وفي سبتمبر عام 1988 تمَّ اختياره رئيسًا للمجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة.