الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

اليمن.. ميليشيا الحوثي تستغل فيروس كورونا للهروب من إعلان الهزيمة |ماذا فعلت

أظهر الاعتراف الحوثي بوفاة أحد كبار قادته الأمنيين أدلة جديدة بشأن تفاصيل عملية عسكرية استهدفت قيادات انقلابية من العيار الثقيل.

 

وبعد أسابيع من التكتم الشديد، اعترفت المليشيات الحوثية بوفاة "العميد سلطان زابن" المدرج ضمن قوائم الإرهاب الأمريكية ومجلس الأمن الدولي وأحد قيادات الصف الأول للانقلاب.

 

وعزا بيان صادر عن مسؤول القطاع الأمني للمليشيات موت زابن إلى "مرض عضال"، إلا أن النشطاء المتابعين للانقلاب الحوثي أرجعوا موته إلى إصابته بـ "كورونا" والذي يتفشى بالفعل في صنعاء وتسعى المليشيات لاستغلاله لطمس مقتل قادتها العسكريين والأمنيين.

 

لكن موقع العين الإماراتي نقل عن مصادر أمنية يمنية تأكيدها، أن القياديين البارزين اللذين أعلنت المليشيات وفاتهما بكورونا وهما "سلطان زابن" و"زكريا الشامي" كانا مع 3 آخرين من قيادات المليشيات وتم استهدفهم بعملية عسكرية للتحالف العربي مارس الماضي في العاصمة المختطفة صنعاء.

 

وأوضحت المصادر أن محاولة المليشيات إخفاء حقيقة مقتل قياداتها بزعم وفاتهم بـ "كورونا" يستهدف التستر على الخسارة الفادحة التي تعرضت لها الجماعة ولأول مرة منذ انطلاق عاصفة الحزم للتحالف في عملية جماعية واحدة ضمت 5 من قيادات الصف الأول للحوثي.

 

وأشارت المصادر إلى أن مليشيا الحوثي أعلنت عن إصابة عدد من قياداتها بفيروس كورونا، لتمرير مقتل القيادات التي سقطت في العملية العسكرية؛ إذ أعلنت إصابة رئيس حكومة الانقلاب "عبدالعزيز بن حبتور" بالتزامن مع إقرارها بموت اللواء "زكريا الشامي".

 

كما زعمت إصابة الوزير الحوثي "حسين حازب" وما يسمى نائب خارجية المليشيات "حسين العزي" بكورونا عقب ساعات من الاعتراف صراحة بمقتل "سلطان زابن" كثاني قيادي تعترف بموته في غضون أسابيع.

 

المصادر أكدت أيضاً أن المعلومات المتوفرة حتى اليوم تشير إلى أن القيادي البارز "عبدالكريم أمير الدين الحوثي" وزير داخلية الانقلاب ومسؤول القطاع الأمني وكبير النافذين بصنعاء ومسؤول الهيئة التنفيذية للمليشيات اختفى عن الأنظار بالتزامن مع غياب "سلطان زابن".

 

وهناك توجيهات غير معلنة لقيادة المليشيات الحوثية بتكثيف الحديث إعلاميا عن تفشي "فيروس كورونا" في أوساط القيادات الحوثية حتى تنتهي من تمرير أخبار مقتل كبار عناصرها الذين سقطوا بالعملية العسكرية كضحايا لفيروس كورونا، بحسب المصادر.

 

ونبهت المصادر إلى أن الخطاب الحوثي الذي رافق إعلان موت رئيس البحث الجنائي للمليشيات المدعو "زابن"، اتجه نحو تحميل موظفي الأمم المتحدة في صنعاء تهمة نقل الفيروس لقيادات الانقلاب، لدفن حقيقة مصرع خمسة منهم، ولفت الأنظار إلى مربع ما بعد إعلان الوفاة بالبحث عن طرف لتحميله تهمة مزيفة.

 

وقالت إن العملية العسكرية التي قتلت القيادات الحوثية الخمسة هي ضربة أمنية وعسكرية تمثل اختراقا مهما لجدار الحماية الذي تفرضه المخابرات الإيرانية على ما يسمى "قيادات الدائرة المغلقة لمليشيات الحوثي" في صنعاء.

 

وأوضحت أن كشف المليشيات هوية أحد القيادات الثلاثة الأخرى التي قتلت مع "زابن" و"الشامي" سيحدد كثيرا من التفاصيل الغائبة عن المستفيد داخل الهيكل والبنية الهرمية للجماعة من هذا الاختراق غير المسبوق.