الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

بحضور حقوقي قوي وردود أفعال دولية متوالية| مؤتمر "حقوق الإنسان.. بناء عالم ما بعد الجائحة" : كورونا كشف أمورا عالمية.. لا يوجد بلد يقارن بـ مصر في مواجهة الوباء

مؤتمر حقوق الإنسان..
مؤتمر "حقوق الإنسان.. بناء عالم ما بعد الجائحة"

 

اللواء محمد إبراهيم الدويري:

كورونا كانت كاشفة للعديد من الأمور على المستوى العالمي

الاستعداد لمواجهة الجائحة عالميا لم يكن على المستوى المطلوب 

 نعيمة القصير:

 الصحة وحق الانسان حق أساسي وليس امتيازًا

تعريف الصحة بالمفهوم الاشمل الاكتمال صحيًا وبدنيا ونفسيًا 

 

مشاركات كبيرة حظى بها مؤتمر "حقوق الإنسان.. بناء عالم ما بعد الجائحة"  الذي نظمه المركز المصري للدراسات الفكرية والدراسات الاستراتيجية، حيث أكد المشاركون أن الاستعداد لمواجهة جائحة كورونا  على المستوى العالمي لم يكن على المستوى المطلوب على الأقل في البدايات ونلاحظ هذا الأمر نسبيا كلما استجدت موجة جديدة من موجات هذا الفيروس.


استعرض المشاركون في الجلسة التي جاءت تحت عنوان الهدف هو الإنسان... حقوق الإنسان في ظل الجائحة" ما كشفت عنه ظاهرة أو جائحة كوفيد19 فيروس كورونا وهي العديد من الأمور على المستوى العالمي.


خلل واضح في تطبيق التضامن


ومن جانبه، أكد اللواء محمد إبراهيم الدويري نائب مدير المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية أن ظاهرة أو جائحة كوفيد19 فيروس كورونا كانت كاشفة للعديد من الأمور على المستوى العالمي.


واضاف أن الأمر الأول أن هناك خللا كبيرًا واضحًا في التطبيق العملي لمفهوم التضامن والتكاتف في مواجهة جائحة بمثل هذا الحجم الذي شاهدناه. اما الأمر الثاني كان هناك بالفعل غياب للمساواة والعدل فيما يتعلق بالتعامل مع هذه الجائحة.


واشار إلى أن الأمر الثالث أن الاستعداد لمواجهة هذه الجائحة على المستوى العالمي لم يكن على المستوى المطلوب على الأقل في البدايات ونلاحظ هذا الأمر نسبيا كلما استجدت موجة جديدة من موجات هذا الفيروس مشددا على  أن الصحة أو صحة الإنسان لم تكن هي الأولوية الأولى كما رأينا و شاهدنا لم يكن الهدف هو الانسان.


وقال إن الهدف الإنسان وهذا ما ستناقشه جلسة "الهدف هو الإنسان.. بناء عالم أفضل ما بعد الكورونا لأننا نتمنى في نهاية هذا اليوم أن نضع ولو لجنة قصيرة بسيطة محدودة تفيد في عالم ما بعد الجائحة.


أهداف التنمية المستدامة


ومن جانبها  تناولت  الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة والإسكان في كلمتها عمل الدولة على توفير حياة كريمة ما بعد جائحة كورونا. 


وارتكزت الكلمة على الجهود والمبادرات التي بذلتها مؤسسات الدولة ووزارة الصحة بهدف تحسين مؤشرات التنمية المستدامة، وفقًا لرؤية التنمية المستدامة 2030. وهي الرؤية التي تعمل مصر على تحقيقها وتمّ تضمينها في رؤية مصر 2030، على كافة مؤشرات التنمية. 


وعلى مستوى وزارة الصحة، أشارت الوزيرة إلى الجهود التي بذلتها الوزارة بهدف تحسين المؤشرات الصحية. ومن أجل تحسين مؤشرات الصحة، عملت الوزارة على تحقيق الهدف الثالث من أهداف " حياة كريمة"، تلك المبادرة الرئاسية، التي تستهدف حياة كريمة لكافة المواطنين. ويتقاطع هذا الهدف مع أحد أهداف التنمية المستدامة في ضمان صحة جيدة ورفاه لجميع المواطنين في جميع الأعمار.. 


توزيع عادل للقاح


بدوره أعرب جيروم فونتانا، رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالقاهرة عن تقديره للعمل العظيم الذي قامت به وزارة الصحة والمركز القومي للمرأة في مكافحة جائحة كوفيد-19 
وقال إن مصر مختلفة، ومتفردة، لا يوجد بلد يقارن به في مواجهة الوباء ، مشيرا إلى أن  السلطات المصرية أظهرت قدرة قوية على مواجهة جائحة كوفيد - 19 بعزم وتصميم وإرادة قوية.


واضاف أن الوباء وعواقبه حول العالم ليست قريبة على الانتهاء...مؤكدا ضرورة أن يكون هناك توزيع عادل وشامل للقاح وأن تحصل عليه الفئات الأكثر ضعفا


وقال نحن الآن في العام الثاني من جائحة كوفيد -19 الذي لا يزال مستمرا في جميع أنحاء العالم دون تمييز، ولا يزال تأثير Covid-19 على المجتمعات والتنقل والاقتصاد مستشعرا ويؤسفني أن أقول قد نواجه عام اخر أكثر صعوبة وذلك بالنظر إلى الطريقة التي ينتشر بها الفيروس.


وأضاف:لقد فقد بعض الأشخاص أفرادًا من أسرتهم ، بينما فقد آخرون وظائفهم أو عانوا من مشاكل تتعلق بالصحة، بالكاد لا يوجد أحد لم يتأثر بهذه الظروف. لكننا لم نتأثر جميعًا بشكل متساوي، حيث أن البشر الذين يعيشون في مناطق الحروب، جائتهم الجائحة كتهديد جديد ومرعب، مما أدى إلى تفاقم الوضع المتردي بالفعل. 


وتابع: حين نواجه بتهديدات آنيه لحياتنا، مثل إطلاق النار والقصف والتفجيرات والافتقار إلى الرعاية الصحية، فإننا  نواجه تحدياً حقيقياً لذا وجب علينا تحديد أولويات الإجراءات التي يمكن أن تمنع انتشار Covid - 19. تعتبر الإجراءات الوقائية ، مثل التباعد الاجتماعي وغسل اليدين ، ترفًا في بعض المواقف مثل مخيمات النزوح.


الفقر مأساة إنسانية


بدوره استهل  د. صلاح سلام عضو المجلس القومي لحقوق الانسان، والذي أكد أن تفاقم الفقر من اهم اسباب المأساة الإنسانية الحالية وترافقت هذه الجوانب بأوجه القصور مع اهتمامات اخري اقتصادية سياسية واجتماعية. وهناك حقيقة بسيطة يمكن استخدامها وهي ان العالم الذي يحترم حقوق الانسان هو عالم اكثر استعداد لمواجهة الجائحة والتعامل معها، ما يعني تعزيز حقوق الانسان والتنمية المستدامة، وتعني معالجة أوجه عدم المساواة بين الرجل والمرأة ومعالجة التدهور البيئي وحالة الطوارئ المناخية.


واضاف :اليوم اكثر من اي وقت مضي، نحتاج فيه المجتمع المدني والقطاع الخاص، واجبنا ان ننهض معاً أو ننهار معاً وهذا تعبير عملي عن حقوق الانسان واعتقد ان مصر كانت نموذجاً لهذا التكاتف منذ بداية الجائحة.


ولفت الدكتور صلاح سلام إلى إن تفاقم الفقر وعدم المساواة والتمييز والاستبعاد من أهم أسباب المأساة الانسانية التي يعيشها عالمنا اليوم وترافقت هذه الجوانب كلها وغيرها من أوجه التقصير الأخرى على مستوى حماية حقوق الانسان مع أزمات أخرى سياسية واقتصادية واجتماعية حول العالم جعلت المجتمعات أكثر عرضة لفيروس كورونا المستجد. فهناك حقيقة بسيطة يمكن استخدامها وهي أن العالم الذي يحترم حقوق الانسان للجميع بشكل كامل هو عالم أكثر استعداداً لمواجهة جميع الأزمات والتعافي منها.


ولفت الى إن إعادة البناء بشكل أفضل تعني تعزيز التزامنا بحقوق الانسان وتحقيق أهداف التنمية المستدامة وخاصة "الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والبيئية" وتعني أيضاً معالجة أوجه عدم المساواة ضمن البلدان وفيما بينها، وإنشاء أنظمة حماية صحية واجتماعية شاملة ومعالجة التدهور البيئي وتعزيز المؤسسات ومعالجة حالة الطوارئ المناخية، أي إنشاء عالم عادل وشامل ومتساوي في الحقوق. أصبحت عبارة "جميعنا في نفس المركب" غاية في الأهمية اليوم أكثر من أي وقت مضى، وجميعنا تعني (أفراد – حكومات – مجتمع مدني – مجتمعات شعبية – قطاع خاص) فإما أن ننهض معاً أو ننهار معاً وهذا تعبير عملي عن حقوق الانسان أعتقد أن مصر كانت فيه نموذجاً.

الترحيب بالمهاجرين

من ناحيته أكد لوران دي بوك، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في مصر، ان مصر ترحب بالمهاجرين بسبب موقعها الجغرافي وهي ترحب بالبشر وبضيوفها منذ قرون.


وقال إن مصر بها عدد كبير من المهاجرين مندمجون في المجتمع وساهموا فيه منذ سنوات وبعضهم تزوجوا وحصلوا على وظائف واستفادوا من الخطط الوطنية والبرامج التي يتم إعطائها للمصريين.
وأوضح أن مصر دائمًا دولة صديقة للمهاجرين وهي أيضًا معنية بالحركة العالمية للمهاجرين على المستويين الدولي والإقليمي.


وقال إننا نعمل مع المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي لحقوق الإنسان والمجلس القومي للطفولة والأمومة لتخفيف من معاناة المهاجرين والحصول على خدمات لهم.


وأشار إلى أن هناك قوانين وطنية تدافع عن حقوق المهاجرين مثل قوانين منع التهريب والاتجار بالبشر.مؤكدا أن المهاجرين مهتم  بهم كثيرًا داخل المجتمع المصري ويتم الحفاظ على حقوقهم الأساسية كحق التعليم.


وذكر أن المهاجرين يمكنهم الاستفادة بمبادرة 100 مليون صحة وقد تم دمجهم في الخطة القومية لإعطاء لقاحات كورونا ومنظومة التأمين الصحي الشامل.


وتابع:لدينا منهاج تطميني للمهاجرين داخل مصر ولا يوجد أي نوع من التفرقة بينهم وبين المواطنين ،مضيفا أننا نجحنا بالتعاون مع الحكومة المصرية في دعم غالبية المهاجرين خلال جائحة كورونا ، شددا على ضرورة أن يتوجه اللاعبون الدوليون لدعم التوجه المصري.

الصحة حق أساسي


وقالت الدكتورة نعيمة القصير ممثل منظمة الصحة العالمية في جمهورية مصر العربية ورئيسة البعثة
ان  الصحة وحق الانسان حق أساسي وليس امتيازًا، وتعريف الصحة بالمفهوم الاشمل حالة من اكتمال الحالة صحيًا وبدنيا ونفسيا لا مجرد انعدام المرض أو العجز، وتوفير جميع البيانات بأسس مدروسة على مدى سنوات قليلة جددًا وقفزة نوعية في تعزيز الصحة ليس من المفهوم المرضي ولكن من مفهوم الانسان القادر على العطاء من أجل دفع التنمية والاقتصاد.


واكدت أنه في منظمة الصحة العالمية ندرس تجربة مصر أم الدنيا، فهي تجربة ثرية، فأكبر دولة من حيث عدد السكان بالمنطقة العربية، وثاني أكبر دولة بالاقليم، فعندما كنت اتحدث مع الدكتور أحمد المنبري، المدير الإقليمي، عن تجربة مصر كتبناها كحالة ضمن اهتمامها بكوفيد – 19 وكان المفروض أن نوفر أكثر وأكثر.


وقالت إن الجائحة صحيح أثرت على أفراد ولكن كذلك أثرت على المؤسسات سواءً العامة أو الخاصة أو المجتمع المدني وكذلك على الدول، وتفاوتت الدول في كيفية التجاوب مع الجائحة، سواء كانت ضمن أحسن منظومة صحية، أو ضمن أحسن.