"أطفال إزاي يعني يفكوا فلنكات شريط السكة الحديد ده العمال عشان يربطوها بياخدوا نفسهم بالعافية"، تلك الكلمات التي بدأت بها السيدة الثلاثينية أم الطفل الذي يبلغ من العُمر ستة سنوات ونصف، الذي ظهر في فيديو يُفكك فيه مسامير القضبان بمحطة مشطا بمركز طما شمالي محافظة سوهاج، حديثها مع "صدى البلد".
وأضافت أن طفلها كان يلهو مع أقرانه من أبناء الجيران، أمام منازلهم، ليتفاجئوا بشخصًا من بعيد يلتقط لهم بعض الصور، ليكتشفون بعد اقترابه منهم أنه يصورهم فيديو يظهرون فيه أثناء لهوهم، وقال لهم أنه سيُذيع هذا المقطع بالقنوات الفضائية، ولقنهم بعض الجُمل حتى يقولونها في فيديو آخر.
فتاة في العاشرة من العُمر طلقة اللسان حسنة المظهر تُمسك بيديها مسمارين ومفتاح إنجليزي ومفك، وطفل في السادسة من العقد الأول بعمره، يبتسم ويُنادي بقية أقرانه، وتقدم هذا المقطع يوم الثاني عشر من الشهر الجاري إلى المحامي العام، بيد مصوره، وتم احتجاز الطفلين حتى قررت النيابة العامة تسليمهما إلى أسرتيهما تحت رعاية لجنة حماية الطفل الدورية.
وبعد اكتشاف الواقعة وظهورها إعلاميًا قرر "صدى البلد" الذهاب إلى قرية مشطا لسماع الحقيقة عن ألسنة الأهالي، وإلتقى بالسيدة الثلاثينية أم الطفل الذي كان بحادث تصادم قطاري طهطا الذي شهدته سوهاج منذ شهرًا مضى، وأصيب بكسر بالذراع الأيسر.
"ده طفل يقدر يعمل حاجه من اللي بيتقال عنها ده حتى دراعه مكسور كمان هيفك بإيد واحده يا ناس احنا بسطاء آه لكن نفسنا عاليا وراضية بقضاء ربها.. ارحمونا وابنوا سور يحمينا ويحمي عيالنا".
ويُطالب الأهالي ببناء سور يفصل بين منازلهم ومحطة القطارات؛ لحماية أطفالهم وضمان سلامتهم وسلامهم، مُناشدين بسرعة التحرك واتخاذ الإجراءات اللازمة لبناءه دون تأخير فالأمر أصبح خطر جدًا.
وتعود أحداث الواقعة عندما تلقى اللواء دكتور حسن محمود، مساعد وزير الداخلية مدير أمن سوهاج، إخطارا من مأمور مركز شرطة طما يفيد بورود بلاغًا إلى المحامي العام مُرفق به الفيديو السابق ذكره، من أحد الأهالي، يظهر فيه طفل من مُصابين حادث تصادم قطاري طهطا شمالي الإقليم، حيث أصيب بسحجات وكدمات مُتفرقة بالجسم وكسر بالذراع الأيسر، وطفلة عشرة سنوات.
حُرر محضر برقم ٢٠١٩ لعام ٢٠٢١، وأمرت النيابة العامة بتسليم الطفلين إلى أسرتيهما تحت اشراف ورعاية لجنة حماية الطفل بسوهاج بصفة دورية.