انتهاء مهلة ترامب لـ إيران
00
س
:
00
د
:
00
ث
قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

إبراهيم شعبان يكتب : نقطة الصفر وخارطة جديدة للمنطقة

إبراهيم شعبان
إبراهيم شعبان

المؤكد خلال حرب إيران الدائرة الآن أنها تقترب من نقطة اللاعودة، ليس فقط لأن إيران ترفض الهدنة أو الاستسلام وفق مقولة الرئيس الأمريكي ترامب، ولكن لأن الحرب خرجت منذ البداية عن محيطها بين الأطراف الثلاثة: إيران وإسرائيل والولايات المتحدة. وعليه فهي حرب إقليمية بامتياز منذ اللحظة الأولى، وقد تكبر لتكون حربًا عالمية وفق بعض السيناريوهات الأكثر تشاؤمًا.


والحاصل أن من المرجح في رأيي، حال فشل المفاوضات وجهود الوساطة الهشة الحالية التي تقودها باكستان بشكل تام وذريع بين أطراف الحرب، أن تنزلق المواجهة إلى ما هو أخطر. فقرار ضرب البنية التحتية، والسكك الحديدية، وحقول النفط، ومحطات الكهرباء في إيران ليس فقط تهورًا أمريكيًا إسرائيليًا، بل هو انقلاب في مسار الحرب، سيقودها إلى مآلات أكثر خطورة.


ويمكن إزاء الوضع الراهن المشتعل حاليًا أن نتوقع أربعة سيناريوهات للمواجهة القائمة:


أولها: حدوث المعجزة وموافقة إيران على شروط الولايات المتحدة والانخراط في هدنة قد يعقبها وقف إطلاق النار.


أو رفض طهران الشروط والتمسك بنهاية تامة للحرب وبروتوكول يمنع تجدد العدوان نهائيًا مرة أخرى، وهذه حالة تكون فيها إيران منتصرة، وهو ما ترفضه واشنطن، وبالطبع سيكون مهانة وهزيمة مدوية للرئيس الأمريكي ترامب.


والسيناريو الثالث أن، تمتد المواجهة بين الأطراف الثلاثة، وبدعم استخباراتي من جانب الصين وروسيا لطهران في الحرب لنحو شهرين أو ثلاثة أخرى، وساعتها سيدفع الخليج مزيدًا من الخسائر، وسيدفع الاقتصاد العالمي فاتورة باهظة في النفط والطاقة وارتفاع الأسعار.


أما السيناريو الأخير فإن نسبة تورط أو انخراط دول أخرى في الحرب، وبالخصوص تركيا أو روسيا أو الصين، يظل خيارًا قائمًا وفق تطورات المواجهة، وساعتها يكون الجحيم قد حل على الشرق الأوسط،

 وبالذات إذا نفذ الحرس الثوري الإيراني تهديداته وضرب الولايات المتحدة الأمريكية في مناطق أبعد من نقطة الشرق الأوسط، قد يكون داخل الولايات المتحدة ذاتها أو أوروبا أو غيرها من أماكن جديدة في الوطن العربي.


الوضع الآن مثير للشفقة والحزن والقلق، ولا يمكن لأي متابع أو مواطن عادي أن يقلل من الفاتورة التي قد تدفعها المنطقة لسنوات قادمة حال اشتداد الحرب واتساع المواجهة.


واللافت للنظر كذلك أن نهاية الحرب الحالية، والتي قد تمتد لشهور، ستخلق بشكل مؤكد خارطة جديدة للمنطقة وتحالفات مغايرة وخروجات مفجعة. فقد كشفت الحرب الكثير من المواقف، وبالخصوص في العلاقات الخليجية - الإيرانية والعلاقات الخليجية - العربية بشكل عام، وستكون هناك مراجعة، وسيكون هناك ثمن.
الحرب الإيرانية هي انزلاق حقيقي إلى الجحيم، وآثارها ستطولنا في مصر، وهي الآن كذلك بالفعل، وستطول كل دول المنطقة، وستضرب الاقتصاد العالمي في مقتل، لأنها حرب على حافة النار والنفط.


والقصة لم تكتمل بعد...