تصدرت موسوعة وصف مصر، مبيعات معارض الكتب المحلية والدولية، لما لها من أهمية كبيرة عند المصريين والعالم أجمع، وهي عبارة عن ٣٧ مجلدًا بعنوان " وصف مصر أو مجموع الملاحظات والبحوث التي تمت في مصر خلال الحملة الفرنسية" تمت كتابتها وتجميعها إبان الحملة الفرنسية على مصر حيث اصطحب نابليون بونابرت معه فريقا من العلماء من كافة التخصصات ليسجلوا ملاحظاتهم.
وبعد عودة الفريق إلى فرنسا قام وزير الداخلية الفرنسية آنذاك جان أنطوان شابتال وبالتحديد في 18 فبراير 1802 بتنظيم تشكيل لجنة بين أعضاء فريق العلماء والملاحظين فتشكلت لجنة من ثمان أعضاء قامت بجمع ونشر كافة المواد العلمية الخاصة بالحملة والتي كانت عبارة عن 10 مجلدات للوحات، منها 74 لوحة بالألوان، وأطلس خرائط، وأخيرًا، 9 مجلدات للدراسات، وتسجل تلك المجلدات، سواء لجودة طباعتها، أو لجمال رسومها (حيث تصل أكبرها إلى 1 م × 0.81 م)، كأحد الأعمال التاريخية، في الفترة من 1809 حتى 1828.
وتصدرت موسوعة وصف مصر، طبعة ٢٠٠٣، الصادرة عن الهيئة العامة للكتاب، مبيعات معرض فيصل للكتاب الذى نظمته الهيئة.
يعتبر الكتاب أهم ما نُشر عن الموروث الثقافي والعلمي واللغوي والتاريخي المصري في فترة الحملة الفرنسية على مصر (1798-1801)، تشمل المجلدات دراسات عن مختلف نواحي الحياة في مصر، كما شاهدها علماء الحملة الفرنسية على مصر ومهندسوها، والتي ترجمت وعرفت لكثير من عادات وتقاليد المصريين.
يتناول علماء الحملة الفرنسية وصف مصر والمصريين ومدينة القاهرة وخطوط العمائر والزراعة والصناعات والحرف والتجارة والموسيقى والغناء عند المصريين، والآلات الموسيقية المستخدمة، ودراسات عن المدن والأقاليم المصرية والعرب في ريف مصر وصحراواتها والموازين والنقود والنظام المالي والإداري في مصر.
قام المترجم زهير الشايب بترجمة نحو 10 أجزاء من الموسوعة، والتى بدأها في منتصف السبعينيات، حصل زهير الشايب على جائزة الدولة التشجيعية عن ترجمته للموسوعة عام 1979، استكملت المترجمة منى زهير الشايب، الأستاذ في كلية الآثار جامعة القاهرة، ترجمة الكتاب من الجزء الـ10 بعد سنوات من وفاة أبيها، وحسب المترجمة منى زهير الشايب في تصريحات صحفية سابقة: «اعتمد والدي على منهج الحفاظ على حرفية النص، مع الاحتفاظ بحق التوضيح وتوجيه القارئ من خلال الهوامش والجمل الاعتراضية بين الأقواس التي تعبر عنه، وكشفت ترجمته لوصف مصر عن موسوعية ثقافته، وإجادته التامة للفرنسية القديمة التي كُتِب بها الكتاب».