قائد القوات البحرية:
البحرية المصرية إحدى كبريات البحريات الزرقاء بالإقليم
القوات البحرية نقطة اتزان لاستقرار مسرحي البحرين المتوسط والأحمر
إحلال وتجديد للوحدات البحرية يخضع لعدة معايير منها التهديدات الحالية والمستقبلية
قال الفريق أحمد خالد قائد القوات البحرية، إنهفى مثل هذه الأيام من كل عام، ومنذ 54 عاما مضت، شهدت المنطقة أروع نصر بحرى، والذى غير مفاهيم استخدام الصواريخ البحرية، وجعل العالم ينظر إلينا نظرة احترام وتقدير.
وأوضح قائد القوات البحرية أنه في يوم الحادي والعشرين من شهر أكتوبر عام 1967،، قامت لنشات الصواريخ بملحمة بحرية استطاعت فيها أن تلقن العدو درساً قاسياً وأن ترسم علامة فارقة وتحولا جوهريا فى الفكر الإستراتيجى البحري بإغراق أكبر وحدة بحرية له "المدمرة إيلات الإسرائيلية"، أمام سواحل المدينة الباسلة بورسعيد، وذلك باستخدام الصواريخ البحرية لأول مرة فى تاريخ البحريات العالمية واعتبرت بشهادة الخبراء أحد أعظم الانتصارات البحرية، وكان ذلك أكبر برهان على قوة وعزيمة رجال قواتنا البحرية.
جاء ذلك خلال كلمة له في المؤتمر الصحفي الذي عقد بمناسبة مرور54 عامًا علي عيد القوات البحرية.
وأشار الفريق أحمد خالد قائد القوات البحرية إلى أنه لمن دواعى الشرف أن يتزامن هذا الاحتفال مع أعياد مصر والقوات المسلحة بنصر أكتوبر المجيد الذى أعاد لمصر مجدها ورفعتها وأرضها بتوفيق الله عز وجل و قوة وعزيمة الرجال.
وكشف قائد القوات البحرية، أن البحرية المصرية تمتلك اليوم قوة بحرية متطورة، تمكنها من ردع كل من تسول له نفسه تهديد مصالحنا القومية وتعطى لأمتنا المصرية صوتاً مسموعاً وعلماً خفاقاً يجوب العالم يحمل للجميع رسالة هذه الأرض الطيبة رسالة سلام واستقرار وبناء وأمن تحميها قوة بحرية لا تتهاون فى حق مصر.
كما أن القوات البحرية قادرة ومستعدة دائماً لتنفيذ كافة المهام التي توكل إليها من القيادة العامة للقوات المسلحة بكل كفاءة وحرفية واقتدار في ظل التهديدات والتحديات غير المسبوقةالمحيطة بالدولة المصرية شعارها النصر بشرف أو الاستشهاد ببطولة.
اختيار 21 من أكتوبرعيدًا للقوات البحرية
قال الفريق أحمد خالد قائد القوات البحرية، إن يوم 21 أكتوبر عام 1967، هو يوم العزة والكرامة واستعادة الثقة لقواتنا البحرية خاصة ولقواتنا المسلحة ولشعبنا العظيم عامة،إذ انتفضت فيه جميع أجهزة القوات البحرية حين تم رصد اقتراب أكبر الوحدات الإسرائيلية في ذلك الوقت "المدمرة إيلات" تبحر داخل المياه الإقليمية المصريةفي جولة لاستعراض القوة صلفاً وغروراً.
وتابع قائد القوات البحرية حديثه: "وعلى الفور، اقتنصت القيادة السياسية والقيادة العسكرية واغتنمت الفرصة وصدرت الأوامر التى لطالما انتظرها جنودنا البواسل بتنفيذ الهجوم على المدمرة الإسرائيلية إيلات، حيث تم تنفيذ هجمة بحرية مصرية مفاجئة ومباغتة بـ 2 لنش صواريخ على المدمرة إيلات".
وأضاف: "وكانت الضربة قاصمة والمفاجأة كبيرة والتي دوت أصداؤها ليس فقط على صعيد الصراع العربي الإسرائيلي وإنما في جميع أنحاء العالم وجاء الخبر مشئوماً على قوات العدو، برداً وسلاماً وعزاً وفخراً على قلوب جميع المصريين "تم إغراق المدمرة الإسرائيلية إيلات".
وكشف الفريق أحمد خالد: "كان للقوات البحرية المصرية السبق فى خوض أول معركة صاروخية بحرية في العالم والتي أصابت العدو بارتباك وأذهلت العالم لتعلن القوات البحرية المصرية عن درجات استعداد عالية لتنفيذ المهام القتاليةتحت مختلف الظروف وفى جميع الأوقات، وتنفيذ تكتيكات قتالية أدتإلى تغيير في الفكر الإستراتيجى العالمي بتدمير وحدات بحرية كبيرة الحجم بواسطة وحدات بحرية صغيرة الحجم، وإيذاناً ببدء عصر جديد ترفع فيه هامات جميع المصريين جنداً وشعباً وتنكس فيه رؤوس العدو وحُفر تاريخ هذا الحدث بحروف من نور في قلوب ووجدان كل مصري واتخذته القوات البحرية المصرية عيداً سنوياً لها".
تطوير القوات البحرية وتنويع مصادر السلاح
قال الفريق أحمد خالد قائد القوات البحرية ، إنه فى ظل التحديات الخاصة بالأمن البحري في منطقة الشرق الأوسط وتعدد الصراعات الناتجة عن التغيرات الدولية والإقليمية بالمنطقة وتأثيرها على الأمن القومي المصري والعربي كان قرار القيادة السياسية للدولة بتطوير القوات المسلحة المصرية بما يتناسب مع تقديرات دقيقة تتجه نحو المهام المستقبلية للقوات البحرية ضمن رؤية إستراتيجية شاملة للحفاظ على الأمن القومي المصري ودعم مطالبه. حيث سعتإلى تطوير إمكانيات القوات البحرية وذلك بالتعاقد على أحدث الوحدات البحرية ذات النظم القتالية والفنية المتطورة من ضمنها إمتلاك مصر لحاملات المروحياتطراز "ميسترال" والفرقاطات الحديثة طراز "فريم - جوويند - ميكو 200" والغواصات طراز "209 / 1400" مما كان له الأثر على إحداث نقلة نوعية للقوات البحرية المصرية وجعلها قادرة على استمرار تواجد وحداتها البحرية بالمياه العميقة والحفاظعلى مقدرات الدولة بالمناطق الاقتصادية الخالصة.
كما ساهم ذلك في التأكيدعلى الثقل الإقليمي لجمهورية مصر العربية وجعل قواتنا البحرية نقطة اتزان لاستقرار مسرحي البحر المتوسط والأحمر ومسار لا يمكن تجاوزه عند وضع الترتيباتالأمنية بالمنطقة.
بناء الوحدات البحرية بسواعد مصرية
أكد الفريق أحمد خالد قائد القوات البحرية، أنالقوات المسلحة حرصت على تطوير قدراتها العسكرية في كافة الأفرع والتخصصات وإدخال أحدث النظم القتالية والفنية - بضم قطع جديدة للأسطول البحري المصري من خلال الإحلال والتجديد للوحدات البحرية والتي تخضع لعدة معايير منها التهديدات الحالية والمستقبلية، التوازن العسكري مع دول الجوار، التطور العلمي والتكنولوجي في مجال التسليح، والقدرات الاقتصادية للدولة من خلال التصنيع المشترك للوحدات البحرية بترسانة الإسكندرية البحرية من "فرقاطات طراز جوويند - ريبات - لنشات 28م" والذى يعتبر الخطوة الأولى على طريق النجاح حيث تمكنت الأيدي العاملة المصريةمن اكتساب الخبرات والحصول على المعرفة من الشريك الأجنبي حتى تصل بإذن اللهإلى مرحلة التصنيع بأيدي مصرية بنسبة 100٪.
مستقبل الصناعات البحرية المحلية
أوضح الفريق أحمد خالد قائد القوات البحرية، أن أحد الركائز التي تقاس عليها قدرات بحريات العالم، هي القدرة على التصنيع العسكري المحلى، فكانت رؤية القوات البحرية هي الإصرار على نقل التكنولوجيا البحرية الحديثة من خلال التصنيع المشترك مع الشركاء الدوليين وهو ما ساهم بشكل كبير وفعال في إكساب العمالة المصرية خبرات جديدة ومتطورة أدىإلى اقتحام مجال الصناعات البحرية بشكل احترافى.
وهو ما ساهم بشكل ملحوظ في تصنيع وإضافة عدد كبير من الوحدات البحرية مختلفة الأنواع والطرازات لتلبى كافة احتياجات القوات البحرية في كافة الاتجاهات مما رفع القدرات القتالية للقوات البحرية والقدرة على العمل في المياه العميقة والاستعداد لتنفيذ المهام بقدرة قتالية عالية وساهم في دعم الأمن القومي المصري والحفاظ على المقدرات الاقتصادية الهامة بالبحر فى ظل التهديدات والعدائيات المحيطة بالدولة المصرية حاليًا .
إنشاء قواعد بحرية جديدة
قال الفريق أحمد خالد قائد القوات البحرية إنه اتساقاً مع قيام القوات البحرية بزيادة قدراتها فى مجال انضمام وحدات بحرية حديثة عن طريق تدبير "وحدات جديدة - تصنيع مشترك"، فإن زيادة القدرات فى الصيانة والإصلاح يتم على التوازي بإنشاء قواعد جديدة لاستقبال أكبر عدد من القطع البحرية وكذا توفير قواعد لوجيستية ومناطق ارتكاز لوحدات قواتنا البحرية لتوفر الانتشار المناسب والمتوازن بمسرحي العمليات البحري "المتوسط –الأحمر" بما يمكنها من دفع الوحدات البحرية فى اتجاه التهديد فى أقل وقت ممكن.
وتابع: "وتم تطوير وإنشاء قواعد بحرية جديدة بتصميم يفي بمطالب جميع الوحدات البحرية الحديثة تزامناً مع إعادة تنظيم القوات البحريةفى أسطولين وعدد من الألوية البحرية التابعة لها وانضمام الوحدات البحرية الحديثة "حاملات الطائرات المروحية - فرقاطات - لنشات - صواريخ – غواصات"، حيث تم إنشاء قاعدة برنيس البحرية وقاعدة 3 يوليو البحرية بالإضافةإلى قاعدة شرق بورسعيد البحرية".
العنصر البشري والتأمين الفني بالقوات البحرية
شدد الفريق أحمد خالد قائد القوات البحرية، على أن بحريات الدول العظمى تحرص على تعزيز أواصر العلاقات الثنائية العسكرية بمصر وذلك لما تشهده القوات البحرية المصرية من تطوير متسارع ومتنامٍ بفضل الدعم المستمر من القيادة السياسية والعسكرية للدولة، حيث تسعى بحريات العالم إلى تنفيذ تدريبات مشتركة / عابرة مع القوات البحرية المصرية تأكيداً على ما توصلت له قواتنا من تقدم من خلال منظومة متكاملة تتكون من العنصر البشرى القادر على الابتكار والتطوير.
ويأتي ذلك من خلال التركيز على أهم مكونات القوة البحرية وهي:
أولا: العنصر البشرى
يتم تأهيله بالمنشآت التعليمية للقوات البحرية بدءًا من الجندي المقاتل وانتهاءً بقادة الوحدات والتشكيلات على أحدثما وصل إليه العلم العسكري البحري وباستخدام مناهج مطورة ومحاكيات تدريب ووسائل تعليمية على مستوى عالمي، بالإضافةإلى إكتساب الخبرات من بحريات الدول المتقدمة من خلال الدورات المنعقدة بالخارج أو المشاركة فى التدريبات المشتركة.
ثانيا: منظومة التأمين الفني
إن منظومة التأمين الفني على أعلى مستوى، حيث تمتلك القوات البحرية ثلاث قلاع صناعية تتمثل في كل من "ترسانة القوات البحرية - الشركة المصرية لإصلاح وبناء السفن - شركة ترسانة الإسكندرية"، وهى تعمل ضمن منظومة متكاملة لها القدرة على التأمين الفني وصيانة وإصلاح الوحدات البحرية المصرية، كما أصبحت قادرة على التصنيع بعد تطويرها وفقاً لأحدث المواصفات القياسية العالمية بدعم من القيادة العامة للقوات المسلحة .
وقد بدأت بالفعل في تصنيع عدد من لنشات تأمين الموانئ ولنشات الإرشاد والقاطرات بالإضافة إلى التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة في مجال التصنيع المشترك من خلال مشاركتهم بنقل التكنولوجيا إلينا حيث يجرى العملفى مشروع الفرقاطات طراز "جوويند" بالتعاون مع الجانب الفرنسي والفرقاطات طراز "ميكو 200" بالتعاون مع الجانب الألماني، وتتم الصناعة فى هذه القلاع بسواعد وعقول مصرية مدربة ومؤهلة.
إعداد وتأهيل مقاتلي القوات البحرية وطلبةالكلية البحرية على المنظومات الجديدة
قال الفريق أحمد خالد قائد القوات البحرية، إن القيادة العامة للقوات المسلحة سعت إلى الارتقاء بالفرد المقاتل باعتباره الركيزة الأساسية في منظومة الاستعداد القتالي للقوات المسلحة، ومن هذا المنطلق، أنشأت القوات المسلحة معهد ضباط الصف المعلمين وهو معنى بتأهيل الفرد المقاتل"فنيًا - تخصصيًا - لغويًا – تدريبيًا"، ليكون قادراً على استيعاب التطور العالميفي مجال التسليح والتعامل مع المنظومات الحديثة.
وأوضح الفريق أحمد خالد أن القوات البحرية تسعى للاستمرار في تأهيل وإعداد الكوادر المختلفة من ضباط الصف فى جميع التخصصات والمستويات لأداء مهامهم بكفاءة عالية كونهم العمود الفقري للقوات البحرية حيث يتم توزيع ضباط الصف المتطوعين في مراحل التأهيل والتعليم الأساسي على المدارس البحرية والمنشآت التعليمية المطورة وطبقًا لقدراتهم الشخصية.
ويتم التركيز خلالها على التدريب النظري والعملي من خلال المدارس المتخصصة في العلوم البحرية لتأهيلهم في المناهج التخصصية المتطورة والتي تشمل تخصصات التشغيل والإصلاح لتلبية احتياجات ومطالب القوات البحرية بطريقة علمية منهجية لمواكبة التطور في منظومة التسليح البحري العالمي من خلال وسائل التعليم الحديثة على يد ضباط متخصصين في هذا المجال .
وأضاف: "بالنسبة للضباط يتم تأهيلهم بدءاً من التقدم للكليات العسكرية حيث يتم انتقاء أفضل العناصر والتي تخضع للعديد من الإختبارات الحديثة والمتطورةبما فيها من اختبارات سمات وقدرات بالإضافة إلى الاختبارات النفسية المتطورةالتى تؤكد على مدى استعداد وكفاءة الطالب لمواكبة الحياة العسكرية".
وتابع: "يتم تأهيل الضباط فى المراحل المختلفة منذ دخوله الخدمة حيث يخضع إلى أحدث نظم التعليم المتطورة والمواكبة للتكنولوجيا الحديثة أثناء الدراسة بالإضافةإلى اشتراكه في معسكرات التدريب الخارجي التي تجعله ملم بأحدث النظم في بحريات العالم وتدريبه العملي لفترات طويلة أثناء الإبحار على أحدث الوحدات البحرية المصرية".
وأكمل: "وينتقل بعد ذلك الضابط إلى مرحلة التدريب طوال فترة الخدمة والتي تستمر منذ تخرجه حيث يستمر تأهيله من وقت إلى أخر في معهد الدراسات العليا البحري بالإضافة إلى إيفاده إلى العديد من البعثات والمأموريات للتدريب التخصصيمع كبرى دول العالم لمواكبة التكنولوجيا المتطورة ويعتمد جزء كبير من تدريب الضباط والأفراد على الاشتراك في التدريبات المشتركة والتدريبات العابرة مع الدول المختلفة للوصول إلى أرقى مستوى تدريبي للقوات البحرية والحفاظ على كفاءتها القتالية العالية وحماية الدولة وأمنها".
القوات البحرية وتأمين المسرح الجنوبى
قال الفريق أحمد خالد قائد القوات البحرية ، إن القوات البحرية تشارك فى العملية "إعادة الأمل" من منطلق تحقيق مفهوم الأمن البحري حيث يتضمن الأمن البحري عناصر مختلفة بدءاً من حرية الملاحة البحرية إلى القدرة على التصدي للتهديدات التي تشكلها القرصنة والإرهاب والاتجار بالمخدارت والتهريب بالبحر خاصة تهريب الأسلحة حيث إستوجب ذلك تغيير المفهوم التقليدي للأمن المبنى على قدرة الدولة على حماية أرضها وحدودها البحريةفي مواجهة أي تعدٍ.
لذلك أصبح هذا المفهوم غير كافٍ لحماية مقدرات الدولة واستوجب ضرورة التواجد بمناطق السيطرة البحرية والتي تعتبر حاكمةعلى الممرات الملاحية وخطوط الملاحة وتحقيق الحماية للمجرى الملاحي" قناة السويس" كونه شريان ملاحي عالمي لذلك وجب على القوات البحرية المحافظة على استمرار تدفق الملاحة الآمنة في هذا الشريان الحيوي بدءاً من مضيق باب المندب ومروراً بالبحر الأحمر.
كما تقوم القوات البحرية بدعم الأمن القومي العربي عند باب المندب بالمشاركة فى العملية "إعادة الأمل" لمساندة الدول العربية في تأمين مصالحها القومية وحماية أمنها القومي في ظل المتغيرات الدولية والإقليمية بالمنطقة.
كذلك، تقوم القوات البحرية المصرية بتنفيذ مهام إنفاذ القانون بالبحر بمنطقة باب المندب كذلك تقديم الحماية للسفن التجارية أثناء عبورها مناطق التهديد حيث قامت القوات البحرية المصرية بتأمين وحراسة الكثير من ناقلات البترول والسفن التجارية واعتراض السفن المشتبهبها بتلك المنطقة .
القوات البحرية وتطهير سيناء من العناصر الإرهابية
أكد الفريق أحمد خالد، أن القوات البحرية كفرع رئيسي بالقوات المسلحة المصرية وبالتعاون مع الأفرع الرئيسية والتشكيلات التعبوية تقوم بتأمين الأهداف "الإستراتيجية / التعبوية / التكتيكية" على جميع الاتجاهات والمحاور المختلفة كما تقوم بأداء دور كبير في العملية الشاملة بسيناء.
وتابع قائد القوات البحرية: "هذا الدور يتلخص في عزل منطقة العملياتمن ناحية البحر بواسطة الوحدات البحرية وعدم السماح بهروب العناصر الإرهابية ومنع أي دعم يصل لهم من جهة البحر، والاستمرار في تأمين خط الحدود الدوليةمع الاتجاه الشمالي الشرقي وتكثيف ممارسة حق الزيارة والتفتيش داخل المياه الإقليمية المصرية والمنطقة المجاورة ومعارضة أي عائمات أو سفينة مشتبه بها، مع قيام عناصر الصاعقة البحرية بإستخدام العائمات الخفيفة المسلحة بمداهمة جميع الأوكار والمنشآت المشتبه فيها على الساحل وتفتيشها بطول خط الساحل الشمالي لسيناء".
وشدد الفريق أحمد خالد أن جميع هذه الأعمال تتم بتنسيق كامل مع كافة الأفرع الرئيسية والتشكيلات التعبوية العاملة بهذه المنطقة بما يحقق تنفيذ هدفالقيادة العامة للقوات المسلحة من العملية الشاملة بسيناء للحفاظ على أمنوسلامة مصرنا الحبيبة.
ترسيم الحدود البحرية المصرية ومكاسب مصر
أكد الفريق أحمد خالد قائد القوات البحرية، أن الدولة المصرية حافظت على ثوابتها في حماية حدودها وعدم التفريط في أي جزء منها بكل السبل التي تتفق مع القواعد القانونية الدولية ذات الصلة والتشريعات الوطنيةالتي أسست الضوابط المنظمة لاتفاقيات تعيين الحدود البحرية .
ونوه قائد القوات البحرية علىالمكاسب التي حققتها مصر من الاتفاقيات وهي :
أولا:أتاحت الاتفاقيات لمصر الانطلاق لاستثمار الثروات الطبيعية واستكشافات الطاقة في المياه الاقتصادية الخالصة المصرية.
ثانياً:فتح المجال أمام توقيع اتفاقات أخرى بين مصر وتلك الدول لاستغلال وجود موارد طبيعية مشتركة ممتدة بين المناطق الاقتصادية الخالصة مع تلك الأطراف.
ثالثًا: التأكيد على المصداقية والإرادة المصرية لإنجاز اتفاقيات تعيين حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة وفقاً لقواعد القانون الدولي ذات الصلة ومراعاة مبادئ حسن الجوار واحترام حقوق الدول المتجاورة مع مصر.
رابعاً:تشكل الاتفاقيات مرحلة متقدمة لتعزيز التعاون الإستراتيجي المصريمع تلك الدول خاصة فى مجال التعاون المشترك في ملف الطاقة ومنتدى غازشرق المتوسط .
وتحدث الفريق أحمد خالد عندور القوات البحرية وأجهزة الدولة المختلفة للوصول لتلك الاتفاقيات والتي تتمثل في الآتي:
أولاً:تقوم على أعمال التفاوض لجنة متخصصة من أفضل الكفاءات والخبراتفي هذا المجال من أجهزة الدولة المعنية وقد أدارت المفاوضات في ظل دعم فني وقانوني من الدولة المصرية .
ثانياً:لدى القوات البحرية كفاءات فنية متخصصة فى تعيين الحدود البحرية تستخدم أحدث البرمجيات على مستوى العالم والتي لديها القدرة على التطبيق الفني الكفء لقواعد القانون الدولي والممارسات الفنية والقانونيةفي موضوعات تعيين الحدود البحرية أثناء مراحل التفاوض المختلفة.
القوات البحرية ومواجهة تحديات شرق المتوسط
كشف الفريق أحمد خالد قائد القوات البحرية، أنه نتيجة لتزايد الاكتشافات للثروات الطبيعية لمصادر الطاقة بقاع البحر بشرق المتوسط، قامت القوات البحرية باتخاذ العديد من الخطوات التى من شأنها الحفاظ على وتأمين ثروات ومقدرات الدولة المصرية في المياه الاقتصادية الخالصة وهي كالآتي:
أولاً:توزيع القوات على كلا المسرحين "المتوسط – الأحمر" لضمان سرعة رد الفعل فى إتجاه التهديد بإنشاء أسطولين "شمالي – جنوبي"، كذلك إنشاء ثلاث قواعد بحرية جديدة "برنيس -3 يوليو- شرق بورسعيد"، كذا اعتناق مبدأ المناورة الديناميكية بالقوات من مسرح عمليات لآخر حسب اتجاه التهديد.
ثانيا:تدبير وحدات بحرية حديثة ومتطورة بالتعاون مع الدول الصديقة
ثالثاً:لتعاون الوثيق في مجال التصنيع المشترك للوحدات البحريةفرقاطات طراز "جوويند - ريبات - لنش 28م - لنشات إرشاد- ميكو 200".
رابعا:الإرتقاء بمستوى العنصر البشرى بالقوات البحرية "بدنياً/علمياً/عملياً" مما أدى لإمتلاك مصر لقوة بحرية حديثة وذات كفاءة عالية بما يعزز من الأمن البحري والاستقرار في المنطقة فمصر مسئولة عن تأمين مساحة من البحر تبلغ 114 الف ميل مربع "74 ألف ميل مربع في البحر المتوسط و40 ألف ميل مربع في البحر الأحمر" بالإضافة لقناة السويس والتي تعد من أهم الممرات الملاحية في العالم مما يتطلب الآتي:
=التعامل مع كافة التهديدات والعدائيات المختلفة بما يمكنها من فرض سيطرة بحرية وقتية لحماية مصالح الدولة القومية بالبحار خاصة بعد إتساع نطاق مسئولية القوات البحرية والذى لم يعد مقتصراً على المياه الإقليمية وإنما امتدحتى عمق 200 ميل فى البحر.
=تزايد الإكتشافات للثروات الطبيعة لمصادر الطاقة بقاع البحر بشرق المتوسط يجعل القوات البحرية في حاجة لهذه النوعية من الوحدات البحريةذات الإمكانيات العالية لحماية مقدرات الدولة فى مياهها الاقتصادية الخالصة "أعمال تعرض - استطلاع - حماية أهداف اقتصادية بالبحر - العمل كمركز قيادة وسيطرة للتشكيلات البحرية - توفير الحماية ضد الأهداف الجوية / السطحية لتشكيل بحرى - تأمين خطوط المواصلات البحرية".
=يتطلب التصدي لتفاقم ظاهرة ممارسة الأنشطة غير المشروعة بالبحر وما صاحبها من تهديدات غير نمطية توفر نوع متقدم من التقنيات الدفاعية الحديثة للتصدي لها.
=تواجد تشكيلات القوات البحرية بمناطق بعيدة عن قواعدها بمنطقة جنوب البحر الأحمر للمشاركة في عملية إعادة الأمل ذات الطبيعة الإنسانية يتطلب وحدات لها القدرة على البقاء في البحر كذا توفر التسليح الكافي للتعاملمع التهديدات غير النمطية المتواجدة بكثافة في تلك المناطق.
الدبلوماسية العسكرية والتدريبات المشتركة والعابرة مع البحريات العالمية
أكد الفريق أحمد خالد قائد القوات البحرية، أن الجهود التي تبذلها القيادة السياسية على الساحة الدولية بهدف توطيد وتعميق أواصر التعاون مع كافة الدول الصديقة والشقيقة ودول الجوار والمتزامنة مع التطور غير المسبوق "كماً ونوعاً" في القوات البحرية وتحولها من بحرية ساحلية إلى إحدى كبريات البحريات الزرقاء بالإقليم والذى أدى إلى الرغبة الدولية المتزايدة من كافة بحريات العالم وفى مقدمتها بحريات الدول العظمى إلى تنفيذ تدريبات مشتركة مع القوات البحرية المصرية.
وهو الأمر الذى يعود بالنفع على كلا الجانبين من مواكبة التطور في التكتيكات البحرية الحديثة بمختلف اتجاهاتها "شرقية / غربية" وتكنولوجيا التسليح البحري ، ودراسة مسارح عمليات بحرية لها تأثير على الأمن القومي المصري وتعزيز ثقة الفرد المصري المقاتل بنفسه وبقواته البحرية لما تتميز به من ميزات تنافس كبرى بحريات العالم.
وكذا تبادل الخبراتفى التدريب على عمليات الأمن البحري وكيفية الحد من الأنشطة غير المشروعة بالبحر والقوات البحرية قامت بإنجازات غير مسبوقة فى القضاء على الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا ويشير إلى ذلك إشادات دولية بهذا الشأن، مع الاحتفاظ بعلاقات متميزة مع كافة الأطراف الدولية.
كما أن تعايش أطقم القوات البحرية لمختلف الدول مع أطقم قواتنا البحرية خلال تلك التدريبات يعمل على تقوية علاقات الصداقة والتعاون المشترك مستقبلاً وبما يدعم مكانة الدولة المصرية وثقلها السياسي والعسكري على الساحة الدولية.
مواجهة فيروس كورونا وتوزيع اللقاحات على أفراد القوات البحرية
أكد الفريق أحمد خالد أن فيروس كورونا المستجد "كوفيد – 19" أصبح هو التهديد الأكبر الذى يواجه الدول على مستوى العالم المتقدمة منها و النامية، وقد اتخذت القوات البحرية ضمن منظومة القوات المسلحة خطوات جادة منذ بداية ظهور فيروس كورونا للحدمن انتشاره واتخاذ كافة الإجراءات الإحترازية بجميع وحدات القوات البحرية التى من شأنها الحفاظ على الإستعداد القتالي والكفاءة القتالية للأفراد والمعدات والتصدي له باتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية للوقاية.
مع الحفاظ على تنفيذ جميع التزامات القوات البحرية والقيام بمهامها لحماية وتأمين مقدرات الدولة الإقتصادية وكذا الموانئ والأهداف البحرية الحيوية والخطوط الملاحية التجارية ومصادر الثروة البحرية على مدار الأربع والعشرين ساعة.
وقد اتخذت القوات البحرية عديدا من الإجراءات للحفاظ على الفرد المقاتلوكان أبرزها :
=تطعيم نسبة 100% من الضباط و الدرجات الأخرى بالقوات البحرية بلقاحات فيروس كورونا المستجد "كوفيد-19"
=بث الوعى لدى "الضباط - الطلبة - الدرجات الأخرى" بمدى خطورة الإهمالفي اتخاذ الإجراءات الاحترازية وتنفيذ إجراءات النظافة الشخصية والطب الوقائي أثناء تنفيذ كافة الأعمال اليومية وكذا أثناء نزول / عودة الأجازات .
=تجهيز المستشفى بحيث تكون مجهزة فنياً وإدارياً من حيث توافر الأجهزة الطبية والتعقيم .
=تخصيص قسم في كل مستشفى به غرف استقبال وطوارئ للحالات القادمة للكشف أو الاشتباه.
=التأكيد على عدم الانسياق وراء أي شائعات / حملات مغرضة يتم بثها عبر وسائل الإعلام المختلفة من خلال عناصر مناوئة للدولة المصرية والتمسك بما تم طرحه بوسائل الإعلام الرسمية من خلال المختصين فى هذا الشأن "حالات الإصابة - الإجراءات الإحترازيةالتي تقوم بها الدولة لمواجهة الفيروس" .
رسالة إلي الشعب المصري وأبطال القوات البحرية
وجه الفريق أحمد خالد قائد القوات البحرية رسالة إلي طمأنة للشعب المصري، قائلا: "أبعث لشعب مصر الأبي العظيم رسالة طمأنينة وثقة بأن أبناءكم وأبناءنا من ضباط و ضباط صف وجنود وصناع القوات البحرية مستعدين لبذل الغالي والنفيس وعلى أهبة الاستعداد للذود عن مقدرات مصرنا الحبيبة الغالية وعلى أعلى درجات الجاهزية، ونعاهدكم بأن نظل أوفياء مخلصين مدافعين عن سواحلنا ومياهنا الطاهرة رافعين علم مصر خفاقا عاليا بكل فخر و كرامة".
كما وجه رسالة إلى أبطال القوات البحرية قائلا: "أوصيهم بالاستمرار في المحافظة على الكفاءة القتالية للأفراد والمعدات واليقظة التامة والإدراك العالي لمستجدات المرحلة التي تمر بها بلدنا الحبيبة مصر للحفاظ على مكتسبات الشعب المصري والحفاظ على الاستعداد القتالي العالي لقواتكم البحرية لتكونوا جاهزين في أي وقت لتنفيذ المهام الموكلة إليكم من القيادة العامة للقوات المسلحة بحرفية وقوة وإصرار جديرين بثقة الوطن فيكم ومستحقين للقب خير أجناد الأرض".