تصدر اللواء حسن الألفي وزير الداخلية الأسبق، مؤشر البحث جوجل، وتزايدت عمليات البحث عنه، بعد خبر إعلان وفاته مساء أمس الأربعاء 3 نوفمبر، عن عمر يناهز 85 عامًا.
وتولى اللواء حسن الألفي منصب وزير الداخلية في الفترة من 18 إبريل 1993 وحتى 18 نوفمبر 1997، خلفا للواء محمد عبد الحليم موسى، وترك المنصب عقب مذبحة الأقصر في 17 نوفمبر 1997، ليتولى اللواء حبيب العادلي الوزارة خلفه.
وزير الداخلية الخامس في عهد مبارك

يعد الألفي، وزير الداخلية الخامس في عهد مبارك، حيث عمل قبل توليه الوزارة محافظًا لأسيوط، ثم سوهاج، وكان ينتمي إلى الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة، قبل اختياره محافظًا، ثم وزيرًا للداخلية.
ولد "الألفي" في محافظة الشرقية يوم 3 مارس عام 1936، وتخرج من أكاديمية الشرطة عام 1957، وانضم إلى الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة، كان ضمن أبرز الوزراء في حكومة الرئيس الأسبق محمد حسن مبارك، حيث ظل في منصبه وزيرًا للداخلية 4 أعوام متتالية، لكن الواقعة المعروفة بـ"مذبحة الأقصر" كانت سببًا في إقالته، حيث راح ضحية الحادث نحو 50 سائحًا؛ ليختفي عن الأضواء حتى توفى مساء أمس.
أفكاره سبب في محاولة اغتياله

تعرض الألفي لمحاولة اغتيال عام 1993، حينما حاول أحد أعضاء تنظيم الجهاد تفجير نفسه في موكب الوزير، وأصيب اللواء الألفي وعدد من حراسه.
وارتكزت أفكار الوزير الراحل على ضرورة مكافحة التنظيمات الإرهابية، ودحض كل الأفكار والمعتقدات التي ترسخها في عقول كل من يواليهم، فيما رأى دوما أنه على العالم ملاحظة انتشار الجريمة الإرهابية والاعتراف بها، حيث كان شاهدا على فترة حافلة بالأحداث بسبب النشاط الإرهابي وبسبب معاصرته للعديد من القضايا والشخصيات التي تمثل لغزا محيرا بالنسبة للرأي العام المصري.
محطات في حياة وزير الداخلية الأسبق

واحد من هؤلاء الذين احترفوا مهنة الصمت عقب خروجهم الرسمي من السلطة، وهو أيضا واحد من هؤلاء الذين جعلتهم الظروف من ملاك أسرار فترة مهمة وحرجة، وقضايا مهمة في تاريخ مصر، فهو ضابط من طراز رفيع، إذ يتميز بثقافة عالية، دقيق في عمله.

تقلد العديد من المناصب حتى وصل إلى وزير الداخلية، بدءا من عمله بالإدارة العامة لمباحث الأموال العامة، كما تقلد اللواء حسن الألفي، منصب مساعد وزير الداخلية لمباحث الأموال العامة بوزارة الداخلية، ورشحته وزارة الداخلية لتمثيلها في البرلمان، لمناقشة العديد من القضايا التي تهم المواطن، فالقريب منه يعلم أنه شخص شديد الذكاء، باحث عن المعلومة، ويتميز بذاكرة حديدية، ثم تم تكليفه بوزارة الداخلية في الفترة من 18 إبريل 1993 إلى 18 نوفمبر 1997، خلفًا للواء محمد عبد الحليم موسى، وأقيل عقب مذبحة الأقصر في 17 نوفمبر 1997.

نجح في تحجيم الإرهاب واصطدم بالنظام

فيما نجح الألفي في تحجيم الإرهاب وكشف أخطر تنظيماته، وعمل على كبح جماح الإرهاب وكشف أكبر تنظيم خطير له، ودخل في خلافات مع نظام الرئيس الأسبق مبارك، وتحديدا مع رئيس الوزراء الأسبق كمال الجنزوري، لدرجة أن رئيس الوزراء دفع عددا من رجاله لتسريب معلومات تخص وزير الداخلية لإحراجه في الصحف.
ضمن المصادفات التي رواها اللواء عصام بسيم مؤسس أكاديمية الشرطة، في لقاء تلفزيوني سابق، إن الفنان الراحل سمير غانم كان من ضمن أفراد دفعة اللواء حسن الألفي، وأنه لم تجمعه به أية علاقة صداقة، رغم مكوثه داخل الكلية عامين كاملين.