قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

المنتجون لا يفهمون.. عمر خيرت يكشف كواليس مشاركته السينمائية والدرامية بالموسيقى بالثامنينات

عمر خيرت
عمر خيرت
2405|جمال الشرقاوي   -  

كشف الموسيقار الكبير عمر خيرت، عن أن منتجي الافلام في الماضي، لم يفهموا أهمية الموسيقى في الأعمال السينمائية، وجاء هذا في كتابه "المتمرد.. سيرة حياة عمر خيرت"، الصادر عن دار نهضة مصر وحرره محمد الشماع.

وقال عمر خيرت في الكتاب: "ما عرفني بالناس هو الموسيقى التصويرية التي لهـا فرسانها وروادها الكبار في مصر مثل علي إسماعيل، وأندريه رايدر، وفؤاد الظاهري، وإبراهيم حجاج، وغيرهم، وقبل هؤلاء كانت أفلام السينما تستعين بموسيقى عالمية لتشيكوفسكي وآخرين، هؤلاء الرواد الذين ذكرتهم كتبوا السطر الأول من نوتة الموسيقى التصويرية الموضوعة خصيصا للسينما، حيث بدأ صناع السينما حينها ينتبهون لأهمية الموسيقى، كعنصر هام من عناصر نجاح الفيلم السينمائي، لذلك اقتحمت هـذا العمل لإيماني بأهمية الموسيقى التصويرية، والتي جزء أساسي في العمل، وهي أداة أصيلة في الوصول إلى التأثير الدرامي المطلوب، تخيلـوا مـعـي مشهدا دراميا بدون موسيقى، ثم تخيلوه بعد إضافة الموسيقى والمؤثرات، من المؤكد أن التأثير الدرامي سيتضاعف والمعنى سيتعمق".


واضاف عمر خيرت خلال الكتاب الذي يعد بمثابة مذكراته: "منذ عام 1983 وحتى عام 1986، قدمت أعمالًا لقيت نجاحا جماهيريًا كبيرا، وكان عنصر الموسيقى فيها عنصرا أساسيا، حيث قدمت فيلم «أنا اللي فقتلت الحنش»، من تأليف عبد الحي أديب، وبطولة عادل إمام وسعيد صالح، ومن إخراج أحمد السبعاوي، و «عفوا أيها القانون»، من تأليف إبراهيم الموجي، وإخراج إيناس الدغيدي، وبطولة محمود عبد العزيز ونجلاء فتحي، وكذلك «امرأة مطلقة»، من تأليف حسن شاه و مصطفى محرم، و بطولة محمود ياسين ونجلاء فتحي، إخراج أشرف فهمي، و«وصمة عار»، وهو عن قصة لنجيب محفوظ، وسيناريو وحوار مصطفى محرم، بطولة نور الشريف ويسرا وإخراج أشرف فهمي أيضا، وكذلك «موعد مع القدرة»، تأليف يوسف جوهر، وبطولة محمود ياسين ويسرا، ومن إخراج محمد راضي".

وتابع: "ولكني فوجئت في أواخر هذه الحقبة أنني أقل مؤلف موسيقي يأتيه عمل، وذلك لأنني كنت وقتها أعلى من زملائي أجرا، لماذا؟ لأني أعتبر أن أعمالي «صح»، وبالتالي فهـي مكلفة من حيث الوقت الذي استهلكه في اقتناص الفكرة، ثم كتابتها وتوزيعها، واختيار أمهر العازفين للعمل معي، وأذكر منهـم أسـماء صـارت من أهم مؤلفي الموسيقى فيما بعـد، ومنهـم يـاسـر عـد الرحمن ونبيل علي ماهر ومحمد أبو السعد".

وأكمل: "كنت أشعر وقتها أن بعض منتجي الأفلام لا يفهمون في الموسيقى، فعندما كان المخرج يرشحني لوضع الموسيقى التصويرية لفيلمه، أجدهم لا يهتمون بشيء سوى بجملة «هياخد كام؟!»، ولأن المنتجين كان شرطهـم المال، فأنا أيضا كنت أشترط بعض الأشياء في العمل الذي أقوم بوضع الموسيقى التصويرية له، وأهمها جودة العمل نفسه، في الأفلام مثلا كنت أشاهد العمل أولا، فإن وجدت الفيلم جيدا ويقدم شيئا مفيدا، أوافق على الاشتراك فيه، وإن لم أجده كذلك كنت أرفضه، أما بالنسبة للمسلسلات فالأمر يختلف، لأنه كان من الصعب أن أشاهد 30 حلقة من مسلسل، ولذلك فإنه في المسلسلات أعتمد على قراءة العمل أولا، ثم على مجموعة أسماء لفنانين ومؤلفين ومخرجين أعرف إمكاناتهم ومستوى الأعمال التي يقدمونها، وبالتالي أوافق على العمل معهم مباشرة، لأنها أسماء تعرف ماذا تقدم".

وانهى: "آمنت أن الموسيقى التصويريـة الخاصـة بالأعمال الدرامية أو السينمائية أو حتى المسرحية ليست لمجرد ملء فراغ في الحدث الدرامي، وإنها أصبحت الموسيقى تستكمل الأحداث، وقبل الإعـداد للموسيقى التصويرية تكون هناك عدة جلسات بيني وبين المخرج لوضع موسيقى تخدم العمل، وتحدد رؤية المخرج ومؤلف الموسيقى معا، وبعدها أكـون انطباعا عن إحساسي نحـوه، ثم نحدد أنـا والمخرج والمونتير اللقطات والمشـاهـد التـي تحتاج إلى موسيقى، وأقيـس توقيتها على الشاشة، ثم أعيش مع جـو الفيلم في مخيلتي، وأفكر في التيمة الأساسية التي سأقوم بالتنويع عليها في كل المشاهد، وأبدأ في تنفيذ ما توصلت إليه بالمقاس، ثم أسجلها في الاستديو".