قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خبراء يكشفون دور الأنشطة المدرسية وتأثيرها على ثقافة الطلاب.. والشروط الواجب مراعاتها.. ويؤكدون: تطوير المنظومة التعليمية لا يتحقق بالمناهج الدراسية فقط

الأنشطة المدرسية
الأنشطة المدرسية
3503|محمد سيد   -  

خبراء التعليم:

شروط يجب مراعاتها لنجاح الأنشطة المدرسية

دور الأنشطة الرياضية والثقافية بالمدارس وتأثيرها على ثقافة الطلاب

تطوير المنظومة التعليمية لا يتحقق بتطوير المناهج الدراسية فقط بل بزيادة الاهتمام بالأنشطة المدرسية

وجه الدكتور رضا حجازي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، خلال اجتماع ؛ لمناقشة آليات تنفيذ خطة الأنشطة المدرسية بالمدارس خلال العام الدراسى الجديد 2022-2023، بأن العام الدراسي الجديد يبدأبداية قوية، يوم نشاط لكل صف دراسي؛ لممارسة كافة الأنشطة الرياضية والثقافية والفنية بشكل أسبوعي، بالتناوب، في المدارس على مستوى الجمهورية، في ضوء الموارد المتاحة لكل مدرسة، مؤكدًا أن ممارسة هذه الأنشطة ليست بديلًا عن حصص التربية الرياضية والفنية والموسيقية.

وفي هذا السياق أكد الدكتور محمد فتح الله، أستاذ القياس والتقويم بالمركز القومي للامتحانات والتقويم التربوي، أنتطوير المنظومة التعليمية لا يتحقق بتطوير المناهج الدراسية وسبل التدريس فقط بل بزيادة الاهتمام بالأنشطة المدرسية بمختلف مجالاتها، وفي مقدمتها الأنشطة الثقافية والعلمية لأنها هى التي تسهم حقًا في وضع اللبنات الأولى لتشكيل جيل واعي ولديه المقدرة على الإبداع في شتى مجالات المعرفة، فأساس نهضة الأمم علم وثقافة أبنائها.

وأوضح أستاذ القياس والتقويم بالمركز القومي للامتحانات والتقويم التربوي، خلال تصريحات خاصة لـ "صدى البلد" أن المدرسة تعد المؤسسة الاجتماعية التى تلى الأسرة مباشرة فى أهميتها وتأثيرها على الصحة النفسية ودرجة توافق الأبناء نفسيا ، خاصة أن الأسرة فى العصر الحديث لا تتيح لها إمكاناتها وظروف الآباء فيها للانشغال بجميع المهام التى كانت الأسرة تنشغل بها قديما عندما كانت الحياة بسيطة ومتطلباتها محدودة، فالمدرسة الأن هي الوسط الذي ينمو فيه التلاميذ خارج الأسرة.

وشدد الخبير التربوي، عليلابد أن نعي معنى النشاط المدرسي جيدًا حتى ندرك أهميته، خاصة أن هناك نظرة تقليدية عالقة في أذهان بعض أولياء الأمور تعتبره مضيعة للوقت ولا هناك أي طائل منه، لكن في الواقع النشاط المدرسي عبارة عن مجموعة من الخبرات والممارسات التي يكتسبها الطالب بجانب العملية الدراسية وله أهداف تربوية كذلك، يتم ممارسته داخل الفصل أو خارجه.

وأشار الدكتور محمد فتح الله، إلىأن المدرسة هي التي تؤهل الطالب وتعطيه الحافز للإقبال على النشاط العلمي، وجعله جزءاً من التقييم السنوي، وبالتالي يتشجع الطالب للمشاركة في النشاط العلمي والاستفادة منه. لافتاً إلى أن المشاركة في الأنشطة العلمية والثقافية إجبارية، وبالتالي هذا الأمر يعزز الجانبين الثقافي والعلمي لديه .

وشدد أستاذ القياس والتقويم بالمركز القومي للامتحانات والتقويم التربوي، على أهمية الأنشطة المدرسية في تحصيل التلميذ و تطوير مهاراته و لا يخفى تاثيرها العميق على حياته مستقبلا فهي تساعده على المستوى الإجتماعي و الشخصي و الأكاديمي على حد سواء و ينصح الآباء بشدة بتشجيع أبنائهم على المشاركة الفعالة في هذه الانشطة كما نتمنى تعزيز هذه الانشطة من الجهات المعنية بالأمر و الإشراف الفعال عليها و تنظيم ميزانية خاصة لها لما لها من الأثر الكبير والإيجابي في حياة الطالب.

واختتم حديثه قائلا: الأنشطة تدعم الطلبة، وتجدد نشاطهم، وتصقل مهاراتهم، وتكسبهم معلومات تهمهم في حياتهم المستقبلية، وتدعم العملية التعليمية من خلال الربط بين المادة العلمية والأنشطة .

ومن جانبة أكد الدكتور حسن الخولي، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس، أن النشاط المدرسى بالنسبة للطلاب لا يشكل اى اهمية خاصة انه خارج المجموع فالاولوية فى الاهتمام لكل المواد الدراسية داخل المجموع لذلك لا نهتم بها كذلك الطلاب و اولياء الأمور، فنحن نحتاج لاعادة النظر مثلما أشار وزير التربية والتعليم، مؤكدًا أن فى مدارسنا سابقا كانت الموسيقى والغناء والرسم تشكل انشطة مهمة فى المدرسة ولكن الان نعانى من تهميش دور الأنشطة المدرسية فالميزانية المخصصة لها ضئيلة جدا كما اننا نحتاج لملاعب كبيرة حتى تمارس فيها الأنشطة بفعالية كبيرة ونعانى ايضا من عجز بعدد مدرسين الموسيقى والألعاب لأن أغلبهم يتجه الى مجالات أخرى ليعود عليهم بعائد اكبر .

وأوضح أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس،أن الأنشطة الثقافية لا تقدر بثمن وممتعة في حد ذاتها، فإن المشاركة في الأنشطة الثقافية تمنح الطلاب أيضًا فرصة لتطوير مهارات حياتية مهمة مثل الإبداع والثقة والانضباط الذاتي والتواصل الفعال والقدرة على العمل الجماعي.

وشدد الخبير التربوي، علي أن الأنشطة الثقافية تكمن أهميتها من خلال القيام على إعداد الطلاب للحياة الحقيقية، وتقوية مهاراتهم الشخصية، حيث أن الأنشطة الثقافية لا تساعد الطلاب على التعرف على أنفسهم مع المؤسسة التعليمية فحسب، بل تساعد الطلاب أيضًا على تطوير أنفسهم في مجال مرغوب فيه.

وطالب الدكتور حسن الخولي، بضرورة ان تحرص المدارس على اتباع أسلوب المسابقات العلمية والثقافية لتشجيع الطلبة على المشاركة في الأنشطة العلمية وزيادة جرعة الثقافة لديهم، إضافة إلى ربط المسابقات العلمية بالمناهج الدراسية، وبالتالي نجد إقبالاً، ونحرص على تكريم المشاركين حتى يتحمس الآخرون على المشاركة في المسابقات اللاحقة . وفي نهاية كل عام يوجد تقييم لكل طالب، فيما يخص تفاعله مع الأنشطة اللاصفية، وبالتالي يحصل الطالب المشارك في الأنشطة المختلفة على درجة أعلى من زملائه الذين لم يشاركوا .

وأضاف الخبير التربوي، أن الطلاب لا يريدون أن يكونوا مثقفين، ويبحثون عن خيارات أخرى يمكن أن تساعدهم في المستقبل، إلى جانب ذلك في عالم التكنولوجيا الفائقة هذا، يريد كل طالب اكتساب المعرفة في كل مجال للبقاء على اطلاع دائم، تلعب الأنشطة الدائرية المشتركة دورًا حيويًا في حياة الطلاب.

وأشار أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس،إلى أن المشاركة في الأنشطة الثقافية في المدرسة ضرورية للنجاح في المستقبل، ويجب أن يظهر الطالب للآخرين أنه منخرط في ما يفعله، سوف تساعد هذه العقلية الناجحة في الأنشطة المدرسية والمنهجيات لأن جميعها تتطلب الالتزام.

وشدد "الخولى" على أهمية إخراج ماهو مفيد بالنسبة للطلبة وتعليمهم ثقافة الانشطة الرياضية واهميتها عن طريق تنظيم برامج انشطة هادفة يستوعب فيها ما يمكن ان يستخرجه من طاقتة، فى جميع المراحل العمرية بالمدرسة عن طريق عمل مسابقات تقيس مدي تفعيل نشاط حصص الانشطة او عمل مسابقات لتنمية المهارات وتكون بجوائز رمزية لتشجيعهم ومحاولة اكتشاف مواهبهم على قدر الامكان.

أهمية الانشطة المدرسية:

-تعدل من السلوكات غير السوية لدى التلاميذ و تغرس فيه حب التعاون و المشاركة مع الاخر و ما سيكون له اثر كبير في كسب صداقات كثيرة و تكوين علاقات قوية و متينة .

-تقوي شخصية التلميذ و تقوي ثقته بنفسه من خلال مبادرته بالقيام بنشاطات يحبها و الابداع فيها ما يكسبه ثقة كبيرة بنفسه و قدراته الجسدية و المعرفية .

-تعلم التلميذ كيفية الإستغلال الأمثل للوقت و خاصة وقت الفراغ بما يرجع عليه بالنفع والفائدة .

-تقوم الأنشطة المدرسية على تكملة المهج الدراسي و تجعل تلقينه في نفس التلميذ اسهل واسرع حيث يتعلم عن طريق اللعب و هي من انجع الوسائل التعليمية التي ترسخ المعلومة في عقل التلميذ .

-تخلق جوا مميزا من الحماس و المنافسة لدى اوسط التلاميذ و تجعلهم يستمتعون بوقتهم و يخرجون من روتين الدراسة و التحصيل ليرجعو إليه بكل قوة .

-تقوي من رغبة التلميذ في الإكتشاف و تعلم الجديد في مجالات مختلفة .

-تكشف مواهب التلاميذ و الميول لديهم و هواياتهم و تساعد على تطوير تلك المواهب و صقلها و تنميتها وتحسينها مستقبلا ما يفتح للطالب الكثير من الآفاق المستقبلية الواسعة .

-ترسخ المعلومة الدراسية في ذهن الطالب .

-تقوي مهارة التواصل لدى التلميذ وتجعله اكثر مرونة في تعامله مع الاخرين و تعلمه التعبير عن رأيه و مشاركته مع الاخري وفي المقابل الإستماع لوجهات نظر الآخرين وتقبل آرائهم و احترامها .

-ترفه عن الطفل وتخفف عنه تعب التحصيل ومشاق الدراسة وتجعل جو المدرسة اكثر مرحا بالنسبه له و تحبب له كثيرا المدرسة والتحصيل الدراسي .

-تفرغ طاقاته الكامنة التي كان من الممكن ان يفرغها في أشياء لا تنفعه و بالتالي يكون اكثر هدوءا اثناء الفصل بعد ان اشبع رغبته باللعب والمرح .

ومن جانب اخر أكدت الدكتورة سامية خضر أستاذ علم الاجتماع بكلية التربية بجامعة عين شمس،أن الأنشطة المدرسية أحد العوامل الهامة التي تؤثر علي صحة ونفسية الطلاب، حيث تخلق إنسانا سويا بعيدا عن افكار العنف فنحن نعانى من جيل له ميول زائدة للعنف نتيجة لتهميش النشاط المدرسى وانحسار دوره فى تكوين شخصية جيل بكامله تربى على أفلام العنف والإباحية، فلابد من توفير وزيادة معدلات البرامج والانشطة المدرسية الهادفة، لأنها لها أهمية كبيرة فى تكوين شخصية الطلاب واستغلال مهاراتهم وطاقتهم واخراج ما بداخلهم من مواهب لم تكتشف بعد، ولكن للاسف لا توجد امكانات متوافرة ولا اماكن تصلح لممارسة النشاطات بالشكل المطلوب .

وأوضحت أستاذ علم الاجتماع بكلية التربية بجامعة عين شمس،أنالمدرسة مكانًا لصقل العلم والمعرفة لدى تلاميذها وطلابها منذ الصغر، لإعداد قادة مستقبل لديهم وعي كافي في مختلف المجالات، من هنا تنبع أهمية الأنشطة الثقافية والعلمية في المدرسة خاصة، لدورها الحيوي والفعال في تشكيل وعي الطالب وشخصيته.

وأشارت الخبيرة التربوية، إلى أن الأنشطة المدرسية تتسع لتشمل العديد من المجالات، فكل طالب يمكنه أن يختار المشاركة في النشاط المفضل لديه، كالنشاط الثقافي والعلمي أو النشاط الرياضي أو النشاط الاجتماعي وغيرهم، أيًا كان النشاط الذي يختاره الطالب فهو يعود عليه بالنفع والفائدة دون شك.

وأضافت الدكتورة سامية خضر، أن هناك كثير من الأخلاقيات والقيم بعيدة عن النشاط المدرسى فيجب عمل مزج بين النشاط المدرسى والقيم مثل تحفيظ اغان وطنية بحصص الموسيقى لترسيخ فكرة الانتماء الوطنى، فنحن نحتاج لتوجيه انظارنا من جديد للنشاط المدرسى وتعظيم اهميته لدى الطلاب حتى نساعدهم علىتحقيق هويتهم وبناء شخصية مبدعة ومتزنة نفسيا.

ولفتت الخبيرة التربوية، إلى أن النشاط المدرسي يجعل الطالب له منفذ لإبداعاته فى الدراسة ويعد تشجيعا له لإخراج طاقاته، ففى نشاط الرسم يجب ان يخرج الطالب عن جو الفصل ويخرج للطبيعة من حوله ويجب ان يكون النشاط المدرسى مرتبطا بتعليم قيم واخلاقيات حتى يترسخ فى ذهن الطالب.

وأشارت أستاذ علم الاجتماع بكلية التربية بجامعة عين شمس،إلى انه سابقا كانت المدارس توفر الأماكن لممارسة جميع الأنشطة مثل الموسيقى والرسم وكرة القدم وكرة السلة، ولكن مع توقف ذهاب الطلاب إلي المدارس وتكدس المدارس بالطلاب وزيادة الكثافة الطلابية وعدم توافر الإمكانات المتاحة تراجع دور النشاط المدرسي في المدارس.

وقالت "خضر" إن النشاط المدرسي له أهمية كبيرة فى تكوين شخصية الطالب واستغلال طاقاته وإخراج كل ماهو مفيد من داخله ولكن للأسف لا يوجد امكانات ولا أماكن لممارسة النشاط المدرسى السليم، لذلك طالبت بضرورة استثمار وقت الفراغ في نشاط هادف وبناء يخدم الطالب والمجتمع وضرورة عمل مزج بين النشاط المدرسى والمراكز الرياضية والأندية لتوجيه الطالب بأهمية الأنشطة الرياضية وإدراكه مفهوم ثقافة الرياضة واحترام البدن وجعل حصص التربية الرياضية تشمل ناجح او راسب مما يشجع اهتمام الأهل والطلاب.

وصرحت الخبيرة التربوية شروط لا بد ان تتم مراعاتها لنجاح الأنشطة المدرسية:

-التنويع قدر المستطاع في الأنشطة المدرسية للتلائم مع إحتياجات الطلاب و ميولاتهم المختلفة .

-العمل على تحفيز الطلاب و تشجيعهم للإنخراط في الأنشطة المدرسية و التحدث مع اهاليهم لحثهم على الإنخراط فيها .

-التركيز على المتفوقين من التلاميذ الذين لديهم قدرات مميزة وواعدة و العمل على تشجيعها و تنميتها .

-إختيار أشخاص ذوي كفاءة عالية للتعامل مع التلاميذ و تسيير الانشطة بفعالية و توجيه التلاميذ وتنظيمهم والوقوف على إنجازاتهم والعمل على تشجيعهم .