فتاوى تشغل الأذهان
هل يجوز منع ذهبي عن زوجي؟.. الإفتاء: الزوجة صاحبة القرار
تسمية الإنسان بأسماء الحيوانات والجمادات .. الإفتاء: جائزة في هذه الحالة
هل الحسد يمنع عطاء الله؟.. إعرف الرأي الشرعي
نشر موقع صدى البلد، خلال الساعات الماضية، عددا من الفتاوى الدينية المهمة التي تشغل الأذهان، نرصد أبرزها في فتاوى نشغل الأذهان.
وعن سؤال "هل يجوز منع ذهبي عن زوجي والاحتفاظ به لنفسي ؟، قال الدكتور محمود شلبي ، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن منع الزوجة ذهبها عن زوجها واحتفاظها به ليس حرامًا ، لأن أشياء الزوجة من الحُلي وغيرها هي ملك الزوجة ، ولها حرية التصرف فيها، فإن أرادت الاحتفاظ بها أو مساعدة الزوج فلا حرج وهي صاحبة القرار.
وأوضح “ شلبي” أن الذهب الذي يدفعه الزوج لزوجته على أنه جزء من مهرها، أو هدية منه لها، لا حق له فيه، وليس له مطالبتها به، وعن هل يحق للزوج أخذ ذهب زوجته والامتناع عن رده؟» أن هذا لا يجوز، لأنه أصبح ملكًا لها بعد أن قدمه لها كمهر للزواج، وعليه يجب على الزوج رد الذهب أو قيمته.
وقالت الإفتاء، إنه لا يجوز شرعًا تسمية الحيوانات بأسماء الأشخاص؛ لما فيه من امتهان لكرامة الإنسان وتَعَدٍّ على حرمته، ويجوز تسمية الإنسان ببعض أسماء الحيوان أو الجماد إذا كانت هذه الأسماء لا تشتمل على ما يقبح ذكره أو تنفر منه النفوس؛ فيجوز أن يسمَّى الإنسان بالسبع والأسد والحمل والظبية ومروة وعرفة وزمزم وغيرها، فإذا اشتملت الأسماء على ما يقبح سماعه وتنفر منه الطباع السليمة؛ مثل كلب وخنزير ومثل حرب ومرة وداهية فلا يجوز إطلاقها على إنسان.
وتابعت: قد استحبّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم التسمّي بالأسماء الحسنة، وأمرنا بها في الحديث الشريف: «إِنَّكُمْ تُدْعَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَسْمَائِكُمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِكُمْ، فَأَحْسِنُوا أَسْمَاءَكُمْ» رواه أبو داود، وعن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ أَحَبَّ أَسْمَائِكُمْ إِلَى اللهِ: عَبْدُ اللهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ» رواه مسلم، وكان صلى الله عليه وآله وسلم يكره الأسماء القبيحة وينفر منها؛ سواء كانت لأشخاص أو لأماكن أو لقبائل أو لجبالٍ حتى إنه مرّ في مسيرٍ له بين جبلين فقال: «ما اسمهما؟» فقيل له: فاضح ومخز، فعدل عنهما ولم يمر بينهما. أورده ابن القيم في "زاد المعاد" (2/ 308)، وفي "تحفة المودود" (ص: 120)، وكان عليه السلام شديد الاعتناء بذلك.
وشددت: بناءً على ذلك وفي واقعة السؤال فإنه لا يجوز شرعًا تسمية الحيوانات بأسماء الأشخاص؛ لأن الإنسان قد كرمه الله تعالى في قوله: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ [الإسراء: 70]، ويجوز تسمية الإنسان بأسماء الحيوان أو الجماد التي لا ينفر منها السمع والذوق السليم وتذكر بالمعاني السامية من القوة أو الجمال أو العبادة؛ مثل أسد وفهد وظبية وغزالة وصفا ومروة.
وتلقى الدكتور مبروك عطية، الداعية الإسلامي، والعميد السابق لكلية الدراسات الإسلامية وأستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، سؤالا مضمونه: “هل الحسد يمنع عطاء الله؟”.
وأجاب الدكتور مبروك عطية عن السؤال قائلا: إن الحسد لا يمنع عطاء الله، ولا غير الحسد يمنع عطاء الله، قال تعالى “مَّا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا ۖ وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ”.
وأضاف مبروك عطية أن القرآن الكريم قد نص على الحسد بالذات أنه لا يمنع عطاء الله تعالى، وذلك فى سورة النساء “أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا”، أي برغم الحسد أتيناهم ملكا عظيما وهذا دليل صريح على أن الحسد لا يمنع عطاء الله.
وأوضح مبروك عطية أن الحسد هو تمنى زوال النعمة، وتمني زوال النعمة يكون بأمرين إما تمني زوالها بانتقالها إلى الحاسد وهذا لا يحدث، لأن الله أعلم حيث يجعل رسالته وأعلم حيث يجعل رزقه ولا يمكن لنعمة أن تنتقل منك إلى الحاسد.
وأشار مبروك عطية إلى أن الأمر الثاني هو تمني زوال النعمة في أي اتجاه فلا يريد أن يرى عندك خيرا نهائيا.
ونوه مبروك عطية أن الحاسد لا يضر إلا نفسه، فتوكلوا على الله ولا يشغلنكم أمر الحسد، فمن يحسد يضر نفسه، اصبر على كيد الحسود فإن صبرك قاتله .. فالنار تأكل بعضها إن لم تجد ما تأكله.