شارك السفير د. فائد مصطفى، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية رئيس قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، ممثلاً للأمين العام لجامعة الدول العربية، في أعمال اجتماع مجلس أمناء صندوق تمكين القدس الذي عقد في مدينة إسطنبول يوم 26 /6 /2026.
كذلك شارك في افتتاح أعمال الورشة الدولية الثانية بعنوان “الاستثمار التنموي في القدس: شراكات دولية من أجل الأثر والاستدامة” التي انعقدت يوم 27/ 6/ 2026، بحضور الأمير تركي الفيصل، رئيس مجلس أمناء الصندوق، وعدد من كبار المسؤولين وممثلي المؤسسات الدولية والجهات المانحة والخبراء.
وأكد السفير د. فائد مصطفى، في كلمته أمام اجتماع مجلس الأمناء، أن مدينة القدس تواجه تحديات غير مسبوقة تستهدف أرضها وهويتها ومقدساتها وسكانها، مشدداً على أن دعم صمود المقدسيين يتطلب تعزيز المشاريع التنموية والاقتصادية والاجتماعية التي تمكنهم من البقاء في مدينتهم، وأن صندوق تمكين القدس يمثل نموذجاً عملياً لترجمة التضامن العربي والإسلامي إلى برامج ومشروعات ملموسة تخدم القدس وأهلها.
كما شدد على تمسك جامعة الدول العربية بمواقفها الثابتة تجاه القدس، باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة وعاصمة دولة فلسطين، مؤكداً استمرار الجامعة في دعم جميع الجهود العربية والإسلامية والدولية الرامية إلى حماية المدينة المقدسة وصون هويتها العربية والإسلامية والمسيحية.
وفي افتتاح أعمال الورشة الدولية الثانية، أكد السفير د. فائد مصطفى في كلمته على أن التنمية في القدس ليست مجرد عملية اقتصادية، بل هي فعل صمود وحماية للهوية الوطنية والثقافية، موضحاً أن الاستثمار في الإنسان والتعليم والصحة وريادة الأعمال يمثل أحد أهم أدوات تعزيز صمود أبناء القدس في مواجهة التحديات التي تفرضها سياسات الاحتلال.
ودعا إلى بناء شراكات دولية فاعلة بين المؤسسات التنموية والقطاع الخاص والجهات المانحة، والانتقال من مفهوم الدعم التقليدي إلى الاستثمار التنموي المستدام، بما يحقق أثراً حقيقياً في حياة المقدسيين ويسهم في حماية التراث الحضاري والديني للمدينة.
وفي الختام، أعرب السفير د. فائد مصطفى عن تقديره للجهود التي يبذلها صندوق تمكين القدس للتنمية والشبكة الإقليمية للمسؤولية الاجتماعية وجميع الشركاء والداعمين، معرباً عن ثقته بأن الاجتماعات والورشة ستسهم في إطلاق مبادرات وشراكات جديدة تعزز صمود القدس وتمكن أبناءها من مواصلة الحياة الكريمة والحفاظ على هويتهم وتراثهم.
وأكد مجدداً على أن جامعة الدول العربية ستواصل العمل، بالتنسيق مع الدول الأعضاء والشركاء الدوليين، لحشد الدعم السياسي والتنموي للقدس، انطلاقاً من مكانتها التاريخية والدينية، وترسيخاً لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.