قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

سورة المرسلات للسحر .. هل تفسد الأعمال بقراءتها 7 مرات؟

سورة المرسلات للسحر
سورة المرسلات للسحر
3585|محمد الغريب   -  

سورة المرسلات للسحر .. يتردد كثيراً عن فضل قراءة سور القرآن الكريم سواء أكان للرزق أو لقضاء الحاجة وغيرها من الأمور إلا أنه قد يتساءل البعض عن صحة ما يشاع في فضل سورة المرسلات للسحر.

وفي التقرير التالي نرصد صحة ما ورد في سورة المرسلات للسحر وأنها من السور التي تعصم صاحبها وترد على الساحر سحره.

سورة المرسلات للسحر

سورة المرسلات هي سورة مكية، وتبلغ عدد آياتها 50 آية، نزلت بعد سورة الهمزة، وتقع في الجزء التاسع والعشرون، وهي من السور التي تحدثت عن الكثير من أهوال يوم القيامة والعذاب والحساب.

ولم يثبت في السنة النبوية الصحيحة فضل لقراءة سورة المرسلات للسحر، خلاف ما ثبت في بعض السورمثل:"خواتيم سورة البقرة وآل عمران وآية الكرسى والمعوذتين والفاتحة والآيات الأولى من سورة الصافات فهي سور قرآنية تبطل السحر بكل أنواعه وأعماله"، إلا أنه لاشك في أن لآيات القرآن الكريم فضل عظيم فيكفي أن قارئ القرآن له بكل حرف منه عشر حسنات، وأنه شفاء لما في الصدور يقول تعالى:"وَنُنـزلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ".

ومما ورد في سورة المرسلات أن أبا بَكْرٍ الصديق -رضيَ اللَّهُ عنهُ- قال: يا رسولَ اللَّهِ قد شِبتَ، قالَ: "شيَّبتني هودٌ، والواقعةُ، والمرسلاتُ، وعمَّ يتَسَاءَلُونَ، وإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَت"، وقد جاء عن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: “كُنَّا مع النبيِّ -صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ- في غَارٍ، وَقَدْ أُنْزِلَتْ عليه: {وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا}، فَنَحْنُ نَأْخُذُهَا مِن فيه رَطْبَةً، إذْ خَرَجَتْ عَلَيْنَا حَيَّةٌ، فَقالَ: اقْتُلُوهَا، فَابْتَدَرْنَاهَا لِنَقْتُلَهَا فَسَبَقَتْنَا، فَقالَ رَسولُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ-: وَقَاهَا اللَّهُ شَرَّكُمْ كما وَقَاكُمْ شَرَّهَا”.

وعن عبد الله بن مسعود أيضا قال: لَقدْ عَلِمْتُ النَّظائرَ الَّتي كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يُصلِّي بهِنَّ: {الذَّارِيَاتِ، وَالطُّورِ، النَّجْمِ، اقْتَربَتْ، الرَّحمَنُ، الْوَاقِعَةُ، الْحَاقَّةُ، سَأَلَ سَائِلٌ، المُزَّمِّلُ، لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ، هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ، الْمُرْسَلَاتِ، عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، النَّازِعَاتِ، عَبَسَ، وَيْلٌ لِلْمُطفِّفِينَ، وإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ}.

وعن عبدالله ابن عباس رضي الله عنهما أن أم الفضل سمعته وهو يقرأ : “والمرسلات عرفا”، فقالت : يا بني لقد ذكرتني بقراءتك هذه السورة ، إنها آخر ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في المغرب، كما جاء أن مَن قرأها أو قرئت عليه يكون غيورا على عياله كريماً، وقيل يُرزَق السعة والرحمة، وقيل إنه يأمن من خوف.

ما هي المرسلات؟ وما المقصود بـ العاصفات؟

ذكر الإمام ابن كثير في تفسير قوله تعالى:{وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا (1) فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا (2) وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا (3) فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا (4) فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا (5) عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (6) إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ (7) فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ (8) وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ (9) وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ (10) وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ (11) لأيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ (12) لِيَوْمِ الْفَصْلِ (13) وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ (14) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (15)}
قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا زكريا بن سهل المروزي، حدثنا علي بن الحسن بن شقيق، أخبرنا الحسين بن واقد، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هُرَيرة: {وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا} قال: الملائكة.
قال: ورُوي عن مسروق، وأبي الضحى، ومجاهد- في إحدى الروايات- والسّدي، والربيع بن أنس، مثلُ ذلك.
ورُويَ عن أبي صالح أنه قال: هي الرسل. وفي رواية عنه: أنها الملائكة. وهكذا قال أبو صالح في الْعَاصِفَاتِ والنَّاشِرَات والْفَارِقَاتِ والْمُلْقِيَاتِ: أنها الملائكة. وقال الثوري، عن سلمة بن كُهَيل، عن مُسلم البَطين، عن أبي العُبَيدَين قال: سألت ابنَ مسعود عن {وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا} قال: الريح. وكذا قال في: {فَالْعَاصِفَاتِ عَصْفًا وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا} إنها الريح.
كما قال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، وأبو صالح- في رواية عنه- وتوقف ابن جرير في {وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا} هل هي الملائكة إذا أرسلت بالعُرْف، أو كعُرْف الفَرَس يتبع بعضهم بعضا؟ أو: هي الرياح إذا هَبَّت شيئا فشيئا؟ وقطع بأن العاصفات عصفا هي الرياح، كما قاله ابن مسعود ومن تابعه. وممن قال ذلك في العاصفات أيضا: علي بن أبي طالب، والسدي، وتوقف في {وَالنَّاشِرَاتِ نَشْرًا} هل هي الملائكة أو الريح؟ كما تقدم.
وعن أبي صالح: أن الناشرات نشرا: المطر. والأظهر أن: الْمُرْسَلات هي الرياح، كما قال تعالى: {وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ} [الحجر: 22]، وقال تعالى: {وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} [الأعراف: 57] وهكذا العاصفات هي: الرياح، يقال: عصفت الريح إذا هَبَّت بتصويت، وكذا الناشرات هي: الرياح التي تنشر السحاب في آفاق السماء، كما يشاء الرب عز وجل.

وقوله: {فَالْفَارِقَاتِ فَرْقًا فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا عُذْرًا أَوْ نُذْرًا} يعني: الملائكة قاله ابن مسعود، وابن عباس، ومسروق، ومجاهد، وقتادة، والربيع بن أنس، والسّدي، والثوري. ولا خلاف هاهنا؛ فإنها تنزل بأمر الله على الرسل، تفرق بين الحق والباطل، والهدى والغيّ، والحلال والحرام، وتلقي إلى الرسل وحيا فيه إعذار إلى الخلق، وإنذارٌ لهم عقابَ الله إن خالفوا أمره.
أما قوله: {إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَاقِعٌ} هذا هو المقسم عليه بهذه الأقسام، أي: ما وعدتم به من قيام الساعة، والنفخ في الصور، وبعث الأجساد وجمع الأولين والآخرين في صعيد واحد، ومجازاة كل عامل بعمله، إن خيرا فخير وإن شرا فشر، إن هذا كله {لَوَاقِع} أي: لكائن لا محالة.
ثم قال: {فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ} أي: ذهب ضوؤها، كقوله: {وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ} [التكوير: 2] وكقوله: {وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ} [الانفطار: 2].
{وَإِذَا السَّمَاءُ فُرِجَتْ} أي: انفطرت وانشقت، وتدلت أرجاؤها، وَوَهَت أطرافها.{وَإِذَا الْجِبَالُ نُسِفَتْ} أي: ذُهِب بها، فلا يبقى لها عين ولا أثر، كقوله: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا لا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمْتًا} [طه: 105- 107]
وقال تعالى: {وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ وَتَرَى الأرْضَ بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا} [الكهف: 47]
وقوله: {وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ} قال العوفي، عن ابن عباس: جمعت. وقال ابن زيد: وهذه كقوله تعالى: {يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ} [المائدة: 109]. وقال مجاهد: {أُقِّتَت} أجلت.
وقال الثوري، عن منصور، عن إبراهيم: {أُقِّتَت} أوعدت. وكأنه يجعلها كقوله: {وَأَشْرَقَتِ الأرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ} [الزمر: 69].
ثم قال: {لأيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ لِيَوْمِ الْفَصْلِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ} يقول تعالى: لأي يوم أجلت الرسل وأرجئ أمرها؟ حتى تقوم الساعة، كما قال تعالى: {فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ يَوْمَ تُبَدَّلُ الأرْضُ غَيْرَ الأرْضِ وَالسَّمَاوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} [إبراهيم: 47، 48] وهو يوم الفصل، كما قال {لِيَوْمِ الْفَصْلِ}ثم قال معظما لشأنه: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ} أي: ويل لهم من عذاب الله غدا. وقد قدمنا في الحديث أن: «ويل واد في جهنم». ولا يصح.