رحلة روحية إلى مسجد سيدي الغنام وأشهر المساجد فى "بيلا" بكفر الشيخ
مسجد أبو غنام من أشهر المساجد الموجودة في مركز بيلا بمحافظة كفر الشيخ، أسسته عائلة غنام من أشراف المحافظة.
ويعتبر مسجد أبو غنام من أكبر المساجد في المركز ويأتي إليه الناس من جميع المحافظات لحضور هذا الاحتفال به كل عام باعتباره قطبا كبيرا من أقطاب الصوفية، وهو من أشهر مساجد مدينة بيلا واسمة بالكامل سيدى العارف بالله البيلى أبو غنام بيلا، ويوجد ضريحه داخل مسجده بالمدينة والذي يعتبر تحفة فنية رائعة، ولكن يد الإهمال امتدت إليه مؤخرا وفي حاجة لمن ينقذه.
ومن مساجد بيلا الكبرى الشهيرة مسجد عباد الرحمن، وهو من مساجد الجمعية الشرعية ويحوى أيضا مستوصف عباد الرحمن ومسجد أبو بكر الصديق ومسجد السلام ومسجد أبو غنام، وهو من المساجد المقبورة ذات الأضرحة، وأيضا مثله مسجد المعداوى ومسجد المحطة ومسجد الحاج البيلى الشرقاوى ومسجد الصفا، أكبر مساجد حى أبو فرحات ببيلا، ومسجد عمر بن الخطاب في قرية الكراكات ومسجد سيدي عامر المغازي في قرية الكوم الطويل.
ومركز بيلا هو أحد مراكز ومدن محافظة كفر الشيخ، وتقع هذه المدينة في الجزء الشرقى من المحافظة يحدها من الشمال بلطيم ومن الجنوب محافظة الغربية ومن الشرق محافظة الدقهلية ومن الغرب مركزى كفرالشيخ والحامول.
سميت بهذا الاسم نسبة إلى سيدى العارف بالله البيلى أبو غنام وكانت تسمى بيولا ثم عدل إلى بيلا، وتضم بيلا أربع وحدات محلية لقرى الجرايدة والكوم الطويل وابشان وأبو بدوي.
وتبلغ المساحة الكلية للمركز 84151 فدانا (353.5كم2). بلغ عدد سكان المركز 230457 نسمة في 30/6/2003 م.
ويعتبر هذا المركز من أقدم المراكز لمحافظة كفر الشيخ وقد كان في السابق تابعا لطلخا بمحافظة الدقهلية ثم انفصل عنها بعد ثورة 23 يوليو 1952، وانضم إلى محافظة كفر الشيخ المستحدثة في هذه الفترة، وكان من أهم المدن التابعة لمركز بيلا في هذا الوقت مدينتا الحامول وبلطيم وقرى أبو بدوي والجرايدة والكوم الطويل وأبو بدوي ثم انفصلت الحامول وبلطيم عن بيلا وأصبحت مراكز حاليا في محافظة كفر الشيخ.
من المعروف عن بيلا أنها بلد أبي يسكنه شعب من الأحرار ولذلك لم يكن يوما من الأيام خاضعا لإقطاعى أو لأى نوع من أنواع السلطة القاهرة للحرية والسالبة لها، ولذلك حين حاول بعض الأشقياء استخدام سطوتهم وجبروتهم لفرض الإتاوات على شعبها أثناء أحداث الثأر بين عائلتين وأتباعهما، ثار أهلها في وجه هؤلاء الظالمين المغتصبين لحريتهم وكان ذلك في العام 1977 وأحرقوا مركز شرطة بيلا ومحكمة بيلا ومحطة القطار واشتبكوا مع قوات الأمن التى حاولت منعهم من التعبير عن غضبهم من سيطرة هؤلاء الأشقياء ومن تخاذل سلطات الأمن وتقاعسها وفشلها في القبض على هؤلاء الأشقياء.
ولقد تحدثت إذاعات العالم عن ثورة بيلا على مستويين المستوى العالمى والعربى، على المستوى العالمى لأن محكمة بيلا كانت ثانى محكمة على مستوى العالم يتم حرقها بعد محكمة نيويورك وفى هذا دلالة على وجود الظلم وانتفاء العدالة ولهذا سجلت تلك الواقعة وثورة شعب بيلا على الظلم في سجلات التاريخ العالمى، وعلى المستوى العربى لأن السادات كان على قطيعة مع معظم الدول العربية بسبب زيارته لإسرائيل ووجدتها الدول العربية فرصة للتشهير بنظام السادات ووصفت ما حدث بأنه ثورة سياسية في وجه نظام السادات وهذا بعيد عن الحقيقة.
ورغم ذلك أجبرت هذه الأحداث السادات على إلقاء خطاب أمام مجلس الشعب ليقص وروى السبب الحقيقى لثورة شعب بيلا، كما أن الكاتب الكبير أنيس منصور ضم لأحد مؤلفاته فصلاً بعنوان "البيلوقراطية" (نسبة لبيلا) يرجع فيه ثورة أهل بيلا إلى البيروقراطية البليدة والعقيمة، ولذلك فإن حرق المحكمة لم يكن مقرونا بوجود أى احتلال.
ومن مشاهير مدينة بيلا الشيخ أبو العينين شعيشع، قارء القرآن الكريم، والذي يفتخر أهل بيلا به، وكذلك مشاهير بيلا الشاعر محمد خطاب له ديوان عنوانه: «الشاعر المجهول» وهو من أهم الشعراء في عصره وأيضا حافظ بدوي، رئيس مجلس الشعب الأسبق ورئيس الجمهورية المؤقت في فترة اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات، والفنان عبد السلام أمين والملحن محمد الموجي ومحمد حسين صابر بطل معركة شدوان والذي ما زال حيا، والفنان مصطفى متولي والفنان عبد الوهاب خليل، وقد خرج من أبناء بيلا محافظون منهم محافظ الغربية السابق الشافعي الدكروري، ومحافظ كفر الشيخ الأسبق حمدي عبيد، والدكتور عبد الرحمن الزيادي، أحد أعلام الطب في العالم في تخصص الكبد، وعبد الرحمن جابر الجزار، رئيس حى الجمرك بالإسكندرية سابقا ومجلس ومدينة كفر الشيخ حاليا، وتشتهر بيلا بصناعة الفسيخ وتعتبر مدينة زراعية وتجارية، وأهم شوارعها وأقدمها اسما شارع الطيورة والعشرى وأبو البريك والشيخ والضادى والجمهورية والثورة وحي السلخانة وحي المحطة.