قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حكم شراء البضاعة المسروقة ؟ مجدي عاشور يجيب

2396|عبد الرحمن محمد   -  

قال الدكتور مجدي عاشور المستشار السابق لمفتي الجمهورية ، إن السرقة نوع من أنواع الاعتداء بأخذ المال دون وجه حق ، وهي حَرامٌ بالإجماع ، لحديث عُبَادَة بْنِ الصَّامِتِ رضي الله عنه : أَنَّ رَسُولَ اللَّهَ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ ، وَحَوْلَه عِصَابَة مِنْ أَصْحَابِهِ : " بَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّه شَيْئًا ، وَلَا تَسْرِقُوا ، وَلَا تَزْنُوا ، وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ... وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ثُمَّ سَتَرَه اللَّه فَهُوَ إِلَى اللَّهِ، إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْه وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ ".

وأضاف خلال البرنامج الإذاعي “ دقيقة فقهية ” اتفق الفُقهاءُ على أنَّ السرقةَ ليست من صور انتقال مِلكيَّة المال إلى السارق ، بل قرروا وجوب رد مثل المسروق إن كان مِثليًّا ، ورَدِّ قيمته إن كان قيميًّا ، إلى من سُرِق منه ؛ سواء كان السارق موسرًا أو معسرًا ، لحديث سمرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآلة وسلم قال: " عَلَى اليَدِ مَا أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدِّيَ " .

وأوضح ينبني الحُكمُ في شِراءِ البضاعة المسروقة على مدى علم المشتري وتيقنه أنها مسروقة ، فإن كان على علم بذلك فلا يجوز له شراؤها ؛ لحديث أَبِي هُرَيْرَة رضي الله عنه عَنِ النَّبِي صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّه قَالَ :" مَنِ اشْتَرَى سَرِقَة وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا سَرِقَة فَقَدْ أُشْرِكَ فِي عَارِهَا وَإثْمِهَا " ، أمَّا إذا كان لا يعلم فلا حرج عليه ، والإثم على السارق .


وتابع : أنَّ السَّرقةَ ليست من صور انتقال المِلكيَّة المشروعة ، فلا يجوز التعامل على الشيء المسروق بِالبيعِ أو الشراء أو سائر التصرفات ما دام أن المشتري قد علم أنه مال مسروق ، أما إذا لم يعلم فلا حرج عليه والإثم على السارق ، مع التَّنبيهِ أنه إذا ظهر أصحاب هذا الشيء المسروق ، فيجب رَدُّه إليهم في كلتا الحالتين ويرجع على البَائعِ بالثمن ، لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " إِذَا ضَاعَ لِلرَّجُلِ مَتَاعٌ ، أَوْ سُرِقَ لَه مَتَاعٌ ، فَوَجَدَه فِي يَدِ رَجُلٍ يَبِيعُهُ ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ، وَيَرْجِعُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ " ، ويرجع في تحقيق ذلك بالرضاء أو بالقضاء .