لعب النادي الأهلي، الذي يخوض اليوم مباراته مع الترجي التونسي، في دوري أبطال افريقيا، دورًا كبيرًا فيكل معارك مصر الوطنية وحروبها، وسجل دوره من واقع سجلات ونصوص محاضر مجالس إداراته.
مشاركة النادي الأهلي في حرب فلسطين
ويكشف كتاب «النادى الأهلى»، للناقد الرياضى حسن المستكاوى دور النادي الأهلي، فى المجهود الحربي، لافتا إلىأن شباب نادى الأهلى كان فى طليعة المشاركين فى التطوع لمساندة الجيوش العربية فى حرب فلسطين عام ١٩٤٨، وسقط منهم شهداء وجرحى، وقررت الجمعية العمومية لنادى الأهلى صناعة لوحة تذكارية للأعضاء الذين استشهدوا فى هذه الحرب، وفى نفس العام قررت الجمعية العمومية تكريم أبطال معركة فالوجا.
جمال عبد الناصر رئيسا للنادي الأهلي
وفى ١٩٥٦ أعلن جمال عبدالناصر عن قبوله رئاسة نادى الأهلى الشرفية تقديرًا لدوره الوطنى، الذى لعبه فى مساندة الثورة وتدريب الفدائيين، وكان مجلس الإدارة برئاسة أحمد عبود باشا قد وافق على منح الرئاسة الشرفية للبكباشى جمال عبدالناصر، رئيس مجلس الوزراء، فى ٤ نوفمبر ١٩٥٥.
مشاركة النادي الأهلي في حرب السويس
وعندما بدأت بوادر حرب السويس والعدوان الثلاثى على مصر ١٩٥٦، عقد مجلس إدارة النادى اجتماعًا طارئًا يوم الأربعاء ١٥ أغسطس ومنع ممارسة النشاط الرياضى، وفتح باب التطوع للعمل الفدائى أمام الأعضاء وتحولت ملاعب النادى إلى مراكز تدريب لأفراد المقاومة الشعبية. وسقط عدد من شهداء أعضاء نادى الأهلى فى مدينة بورسعيد، كما أقيمت مباراة مع الزمالك يوم ٢٣ نوفمبر ١٩٥٦ وخصص إيرادها لصالح ضحايا العدوان وشهداء بورسعيد.
وأوقف نادى الأهلى نشاطه الرياضى ضمن موقف كل الأندية بعد هزيمة ١٩٦٧، وكتبت جريدة «الأهرام» مقالًا حينها بعنوان «شباب الأهلى مستعد للمعركة»، وجاء فيه: «كانت أمس الدروس الأولى للفوج الأول من أعضاء النادى الرياضيين وغير الرياضيين ويضم ٣٠٠ عضو تتراوح أعمارهم ما بين ١٠ سنوات و٣٥ سنة، شملت الدروس تمرينات اللياقة البدنية والدفاع والاشتباك ومهارات الميدان، وسيقضى كل فوج أسبوعين فى التدريب».
تبرع النادي الأهلي بالدم في حرب أكتوبر
جمعت تبرعات باسم نادى الأهلى وجمهوره لصالح المجهود الحربى، حيث طلب الجمهور التبرع بالدم فى خضم حرب أكتوبر عام ١٩٧٣، وتقدم ثمانية آلاف عضو خلال أربع وعشرين ساعة.
وجمعت التبرعات من أعضاء النادى على اختلاف أنواعهم، من المدربين والرياضيين والعمال والموظفين، وحدد مجلس إدارة نادى الأهلى التبرعات، وكانت جنيهًا من العضو العامل أو المنتسب، ومن العضو الجامعى خمسين قرشًا، وخمسة وعشرين قرشًا من العضو الرياضى درجة أولى، وجنيهًا من المدرب.