الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

محمد مخلوف يكتب: "مستقبل مصر ".. الصحراء أصبحت جنة خضراء

صدى البلد

لولا وجود الهدف والإرادة والإصرار لما تكلل هذا المشروع بالنجاح فى ظل وجود العديد من المعوقات والتحديات حيث تمت دراسة المشروع وذللت العقبات وبالفعل بدأ تنفيذ المشروع وكان هناك إصرار على استكمال المشروع بكل جدية وعزيمة، أتحدث هنا عن مشروع الخير، مشروع مستقبل مصر، الذي تشرفت وقمت بجولة ميدانية وتفقدية فيه، وتابعت جني ثمار الخير لعدة محاصيل استراتيجية أهمها القمح والبنجر ومحاصيل اخرى.

شاهدت خلية نحل من أبناء وشباب مصر من مختلف المحافظات ومن مختلف الأعمار يعملون بنظام التناوب على مدار اليوم، حولوا الصحراء إلى جنة خضراء، رغم قسوة الحياة الجبلية وصعوبتها والشمس الحارقة التي تظهر على وجوههم التي أصبحت سمراء، إلا أن ابتسامتهم الصافية وفرحتهم بفرص العمل التي حصلوا عليها وحبهم لبلدهم المتمثل في تعمير الصحراء يهون عليهم كل ما هو صعب، فضلاً عن توفير جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، كل مقومات الحياة من مياه شرب نظيفة وكهرباء واستراحات وكل التجهيزات اللازمة للحياة، وهو ما شاهدته خلال الزيارة وأكده لنا العاملين بالمشروع.

على بعد نحو 30 دقيقة من مدينة السادس من أكتوبر جنوب مصر يقع أكبر مشروع لتأمين غذاء المصريين وتحقيق الإكتفاء الذاتي من الحاصلات  الزراعية والخضروات والفواكه ، وهو مشروع مستقبل مصر الذي يزين صحرائها الغربية وتحديدا على امتداد طريق محور روض الفرج والضبعة الجديد، حيث يعد المشروع الذي يشرف عليه جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة قاطرة مصر الزراعية وباكورة مشروع الدلتا الجديدة لتحقيق الاكتفاء الذاتي ، حيث من المقرر استصلاح مليون وخمسون ألف فدان من إجمالي مساحة الدلتا الجديدة البالغة 2,2 مليون فدان .

العمل يجرى بكل حب ووطنية، كما ان جهاز مستقبل مصر يؤدى دوره بكل جدية ودقة فى العمل بآليات سليمة لإنتاج منتجات أصلية "اورجانيك "، شاهدت عدد كبير من الشركات الوطنية وشركات المقاولات والعمالة تتعاون مع الجهاز من اجل تحقيق الاهداف المرجوة من المشروع وتنفيذها فى التوقيت المحدد، خاصة ان عملية استصلاح الاراضى فى الصحراء ليست باليسيرة ولكنها تتحسن وتحقق هذا المشروع العملاق وذلك فى ظل وجود رؤية متكاملة للجهاز فى كل مجالات التصنيع الزراعى بالاسلوب الحديث فى الزراعة مع الالتزام ومراعاة تطبيق أحدث نظم الجودة وأحدث أساليب الري لترشيد استهلاك المياه والأسمدة، كما ان الأرض أرض مصر ومطروحة أمام الجميع وليس حكراً على شركات بعينها، وأي مستثمر لديه الجدية يستطع الاستثمار في هذا المشروع.

نجحت الدولة بتوجيهات الرئيس السيسي، فى تذليل كافة الصعوبات التى كانت تعوق المشروع عن تحقيق أهدافه، وكذلك توفير جميع المقومات اللازمة لنجاحه، وهو الأمر الذى تطلب القيام بحجم أعمال هائل فى كافة جوانب ومكونات المشروع للنهوض به سواء على الجانب الإنشائى والبنية الأساسية، أو الفني، أو ما يتعلق بتوفير مياه الرى ومصادر الطاقة، وكذلك إنشاء المحاور لربط المشروع بشبكة الطرق القومية، وتوفير الموارد المالية لكل تلك العناصرلتصبح أراضى زراعية جاهزة للاستغلال الأمثل والتى يمكن أن تحقق طموحات الشباب فى توفير فرص عمل حقيقية وتحقق الاكتفاء الذاتي من السلع الغذائية الأساسية وتوفرها للمواطنين بأسعار مناسبة وتصدر الفائض للخارج لجلب العملة الصعبة لدعم الاقتصاد الوطني.

ويمكنني القول هنا ان الرئيس السيسي، يضع  خريطة واضحة للتحول من الاستيراد للمنتجات والسلع إلى الاعتماد الذاتي على مقومات الدولة وأهم هذه المشروعات “مستقبل مصر” للإنتاج الزراعي والحيواني، فالحقيقة المؤكدة أن تعتمد الدولة على إنتاج السلع الاستراتيجية والأساسية مثل القمح والذرة والبنجر وقصب السكر والأرز لتوفير احتياجاتها محليا، وهذه الاستراتجية السبيل الوحيد لحماية أمن مصر الغذائي ومواجهة التقلبات العالمية سواء في سوق الغذاء او ارتفاع أسعار الدولار عالميا وارتفاع معدلات التضخم مع زيادة الطلب على الغذاء وحدوث أزمات متتالية منها كورونا ثم أزمة الحرب الروسية الأوكرانية والتي أدت إلى حدوث مشاكل كبيرة في سلاسل التوريد والشحن وارتفاع مصاريف الشحن للمواد الغذائية.

ختاماً.. أشعر بكل الفخر والاطمئنان في ظل وجود قيادتنا السياسية الحكيمة والمخلصة، متمثلة في الرئيس السيسي، الذي يثبت لنا يوماً بعد يوم أنه هدية السماء لمصر والمصريين، فهذا المشروع وحده قادر على توفير وحماية الأمن الغذائي لمصر وتحقيق الاكتفاء الذاتي، " ومن النهاردة مفيش خوف على مستقبلنا، وهنبني ونعمر بلدنا بإيدينا " ، تحيا مصر وشعبنا وقيادتنا الحكيمة.


-