قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

البنك المركزي يخفض الفائدة 2%| خبير يكشف تأثير القرار على الاستثمار والاقتصاد

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

في خطوة وُصفت بالجريئة والمدروسة، أعلن البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض بنسبة 2%، لتصل إلى 22% و23% على التوالي، وهو القرار الثالث من نوعه منذ بداية عام 2025. هذا التحرك يأتي ضمن سياسة نقدية متوازنة تهدف إلى دعم النشاط الاقتصادي، وتشجيع الاستثمار، مع الحفاظ على استقرار الأسواق.

شهادات الادخار وتأثير القرار

بموجب القرار، تراجعت العوائد على شهادات الادخار ذات العائد المتغير في بنكي الأهلي ومصر بنسبة 2% لتصل إلى 22.2% بدلًا من 24.25%، في حين ظلت الشهادات ذات العائد الثابت دون تغيير حتى نهاية آجالها. ويعني ذلك أن المدخرين الذين يعتمدون على هذه الشهادات سيشعرون بتأثير مباشر في قيمة العائدات، بينما يستفيد المستثمرون من انخفاض تكاليف التمويل.

مسار متدرج في الخفض

لم يكن هذا القرار الأول من نوعه خلال العام الجاري، إذ سبق أن خفض المركزي أسعار الفائدة بواقع 3.25% على مرحلتين، الأولى في أبريل بنسبة 2.25%، والثانية في مايو بنسبة 1%. وبهذا يكون إجمالي التخفيضات قد بلغ نحو 5.5% خلال ستة أشهر، مما يعكس نهجًا تدريجيًا يوازن بين دعم النمو الاقتصادي وتجنب أي آثار سلبية محتملة على الأسواق أو المدخرين.

 

قرار متوقع ومؤشرات إيجابية

أكد الدكتور رمضان معن، أستاذ الاقتصاد بكلية إدارة الأعمال، أن خفض الفائدة لم يكن مفاجئًا، بل جاء نتيجة طبيعية للتراجع الملحوظ في معدلات التضخم وتحسن المؤشرات الاقتصادية. وأوضح أن التضخم انخفض إلى 13.9% وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وهو ما يمثل نقطة تحول مهمة مقارنة بالسنوات الماضية التي شهدت معدلات تضخم مرتفعة.

قوة الاحتياطي النقدي وجاذبية الاستثمار

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن ارتفاع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلى أكثر من 49 مليار دولار يعكس متانة المركز المالي للدولة وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها الدولية، فضلًا عن دعمه لاستقرار العملة المحلية. كما لفت إلى أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة تجاوزت حاجز 10 مليارات دولار مؤخرًا، ما يعكس ثقة المستثمرين الدوليين في السوق المصري.

توقعات بتدفقات جديدة وتحويلات قياسية

وتوقع معن الإعلان عن حزم استثمارية جديدة خلال الأسابيع المقبلة، الأمر الذي من شأنه زيادة تدفق النقد الأجنبي وتعزيز معدلات النمو. وأضاف أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج سجلت ارتفاعًا غير مسبوق تجاوز 66% مقارنة بالعام الماضي، ما يعد دلالة واضحة على ثقتهم المتزايدة في قوة الاقتصاد الوطني واستقراره.

انعكاسات القرار على الاقتصاد المحلي

ويرى الخبير أن خفض الفائدة سيشكل دفعة قوية للاستثمار المحلي، حيث سيحفز القطاع الخاص على التوسع والإنتاج، كما سيخفف الأعباء التمويلية عن كاهل الشركات. ومن المتوقع أن يسهم القرار في زيادة فرص العمل وتحقيق معدلات نمو أعلى، بما ينعكس إيجابًا على حياة المواطن المصري.

رسالة طمأنة للأسواق والمواطنين

يمكن القول إن قرار البنك المركزي لم يكن مجرد تحرك نقدي تقني، بل هو رسالة طمأنة واضحة للأسواق وللمواطنين على حد سواء. فهو يؤكد أن الاقتصاد المصري يسير بخطى ثابتة نحو مزيد من الاستقرار والثقة، وأن المرحلة المقبلة مرشحة لمزيد من التدفقات الاستثمارية، بما يعزز النمو ويخلق فرصًا اقتصادية جديدة.