ورد سؤال الى دار الإفتاء عبر صفحتها الرسمية، يقول صاحبه: “كل حبايبنا اللي ماتوا وسبقونا، إحنا لما نموت هنشوفهم ونقعد معاهم؟، ولو فيهم حد ماشوفناهوش في الدنيا زي أمي مثلا ما شوفتهاش في الدنيا عشان ماتت وأنا صغيرة، هتعرَّف عليها إزاي؟”.
ومن جهته، قال الدكتور أحمد ممدوح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن الأرواح تتلاقى بعد الموت، مستشهدا بما جاء في الآثار من أن الأموات يستقبلون الميت الجديد، ويستفسرون منه عن أحوال أحبائهم.
أما الدكتور مجدي عاشور، المستشار السابق لمفتي الجمهورية، فقد تناول الموضوع في فتوى مسجلة، مبينا أن إدراك عالم البرزخ لا يقاس بقوانين الدنيا، وأن القدرة الإلهية تحكم هذا الغيب.
وأضاف أن النبي شرح كثيرا من تفاصيل هذا العالم، وأن المصنفات الحديثية مثل “سنن البيهقي، وسنن سعيد بن منصور، ومسند الحارث وابن حبان” تضمنت آثارا تشير إلى تزاور الأرواح، ومنها الأثر القائل: "إذا ولى أحدكم كفن أخاه؛ فليحسنه، فإنهم يتزاورون فيه"، مشيرا إلى أن إنكار هذه المسائل غالبا ما يكون راجعا إلى إخضاعها لمقاييس الحياة الدنيوية.
هل الميت يشعر بمن يزوره؟
من جهة أخرى تناولت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية، سؤالا، حول “أفضل أيام زيارة القبور؟، وما إذا كان الميت يشعر بالزيارة أم لا؟”.
وأوضحت اللجنة أن الزيارة جائزة بإجماع العلماء، وأن أفضل أيامها يوم الجمعة، وقيل أيضا الجمعة واليوم الذي قبله والذي بعده.
وبينت أن الروح في الدنيا تكون متصلة بالبدن؛ فتحقق له الإحساس والإدراك، ثم تفارقه عند الموت، بينما تظل هي حية في عالم البرزخ، تسمع وتبصر وتتلاقى مع الأرواح الأخرى، وتشعر بما يقدره الله لها من نعيم أو عذاب.
وأشارت إلى ما ذكره ابن القيم في كتابه “زاد المعاد” من أن أرواح الموتى تقترب من قبورها يوم الجمعة، وتعرف زوارها أكثر مما تعرفهم في غيره من الأيام، وأن هذا اليوم يعد موسما يتلاقى فيه الأحياء والأموات، وهو ما ذهب إليه جمهور أهل السنة؛ اعتمادا على ما ورد من أحاديث وآثار في هذا الباب.



