تابع اليوم الدكتور عبد الغفار وجدي مدير عام أثار الاقصر والدكتور بهاء عبد الجابر اعمال البعثة الفرنسية داخل مقبرة بادي امون اوبت بمنطقة جبانة العساسيف بالبر الغربي بالاقصر حيث تتقدم الاعمال بشكل متواصل داخل واحدة من اضخم واكثر مقابر العساسيف تميزا.
وتعد مقبرة بادي امون اوبت المعروفة عالميا بالرمز TT33 من اكبر المقابر المنحوتة في قلب الجبل الغربي وتمتد دهاليزها وقاعاتها على ثلاثة مستويات بمساحة تقارب ثلاثمائة وعشرين متر مربع مما جعلها من اعقد المقابر في طيبة القديمة.
ومنذ القرن التاسع عشر لم يتم استكشاف سوى الصالة الاولى فقط التي استخدمت قديما كمخزن للاثار بينما ظلت باقي اجزاء المقبرة لغزا حقيقيا ومع تواصل اعمال البعثة الفرنسية تتكشف طبقات جديدة من تاريخ المقبرة ويظهر مزيد من تفاصيل شخصية صاحبها بادي امون اوبت كاتب النصوص الجنائزية وكبير كهنة المرتلين في عصر الملك بسماتيك الاول من الاسرة السادسة والعشرين وصاحب مجموعة من اهم النصوص الدينية والادبية المنقوشة على جدران المقبرة.
كما ظهرت ملامح شخصية بادي امون اوبت من خلال التماثيل المكتشفة حيث يظهر احد التماثيل وهو جالس متربعا ويحمل لفافة بردي كشاهد على دوره ككاتب للنصوص المقدسة بينما يجسد تمثال اخر صاحب المقبرة على كرسي مكعب في وضع رسمي يعبر عن الوقار والحكمة مع نقوش هيروغليفية تؤكد مكانته بين كهنة مصر القديمة.
وتأتي هذه المتابعة في اطار حرص وزارة السياحة والاثار على دعم اعمال البعثات الأجنبية وتشجيع جهود البحث العلمي واعمال الترميم بهدف كشف مزيد من اسرار جبانة العساسيف وإظهار عظمة التراث المصري القديم امام العالم.









